إِذا نــشــر الضـحـى للوُرْقِ رَادَهْ
الشاعر: ابن رزيق · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِذا نــشــر الضـحـى للوُرْقِ رَادَهْ — أهَــجْــنَ بــكــلِّ ذى شَــغَـفٍ فـؤادَهْ
ولا سـيـمـا بـفـنـجـة حـين تشدو — حـمـائمُهـا بـروضِ أولي السيادَهْ
بــلادٌ تَــرْوِي عــن جــنَّاــتِ عــدْنٍ — ومــا لِأُهَــيْــلِهِـنَّ مـن السـعـادَهْ
فــكــم كَــرمٍ بــجــنَّتــِهــا مـليـحٍ — يــصــيــحُ هــزارُه هـاكُـمْ حـصـادَهْ
وكـــم طَـــلْحٍ نــضــيــدٍ كــهــربــيٍّ — يــجــودُ عَــقِـيـبَ طـارفِهِ اتِّلـادَهْ
ونــرجــســةٍ تُــرِيــكَ عـيـونَ غِـيـدٍ — وتُـــفَّاـــح يــريــكَ خــدودَ غــادَهْ
ووردٍ يُــعْــجِــبُ الأبــصـارَ لونـاً — له الأزهـارُ تـشـهـدُ بـالإجـادَهْ
وآسٍ ســـنـــدســيِّ اللونِ تــهْــفُــو — غـــــلائلُه إِذا رِيـــــحٌ أمــــادَهْ
وكـــم نَـــيْـــلُوفَـــرٍ غـــضٍّ شـــهــيٍّ — لجــيــشِ بــهــارِه يــورِي زنــادَهْ
وللقـــمْـــريِّ تـــغـــريــدٌ رخــيــمٌ — إِذا مــا مــالَ عــن لحـنٍ أجـادَهْ
يــذكِّرُنــا الجــنـانَ عـلى جِـنَـانٍ — تــزيــدُ المــرء للهِ العــبــادَهْ
وبــيــضٍ قــاصــراتِ الطــرفِ غـيـدٍ — حــكــتْ بَــشَــرَاتُهـا دُرَّ القِـلادَهْ
تَــرَنَّحـُ فـي الغـلالةِ خِـمْـطَ بَـانٍ — وتُـولِغُ فـي الحشَاَ شَوْكَ القتاده
نــعــيــمــاتِ الخــدودِ لهـنَّ طَـرْفٌ — يُــخَــالُ مــلازمــاً أبـداً رُقَـادَهْ
عــبــادَ الله إِنَّ الحــســن طــرّاً — إِلَهُ العــــرشِ خــــوَّلَهِ عـــبـــادَهْ
فـمـا الأقمارُ كالبيضِ اللواتي — مَــحَــتْ آيـاتُهـا الداجـي سـوادَهُ
عــفــيــفــاتٌ حَــلَلْنَ بُــقْــدسِ أرضٍ — لســالمَ حــيــن شــرَّفــهـا بـلادَهُ
مـــليـــكٌ فَــرْشُهُ صــهَــوَات خــيــلٍ — وأكــوارُ المــطــيِّ له الوســادَهْ
إذا ما الخطُّ أولغَ في الأَعَادي — شــهــدتَ دمــاً أعــاديــه مــدادَهْ
ذكــيٌّ كــادَ يُــخــبــرُ مَــنْ يــراهُ — وإِنْ لمْ يُـــبْـــدِ آونـــةً مُـــرادَهْ
ألاَ لو أن ســــحــــبـــانـــاً رآه — لأصــبــح بــالتـلهُّفـ فـي بـلادَهْ
فــمَــنْ والاهُ أولاهُ نــعــيــمــاً — ومـــن عـــاداهُ إِصْــراراً أبــادَهْ
فــتــى ســلطــانَ إِنـك خـيـر مَـلْكٍ — نَـمَـتْـكَ إِلى السـيادةِ خيرُ سادَهْ
ورثــتَ المــجــدَ مــن آبـاءِ صـدقٍ — ولمْ تـــأخـــذهــمُ فــيــه هــوداَهْ
كـــرامٍ يُـــكــرِمُــون أبــي وجَــدِّي — ومـنْ فـي الأرض يعلنُ بالشهادَهْ
فـلا تـعـجـب إِذا مـا راق شـعري — بـمـدحـك إذ سـلكـت بـك انقيادَهْ
ومــهـمـا شـئت مـدحـك فـي قـريـضٍ — عــزوتُ البــحــتـرىَّ أبـا عـبـادَهْ
لك الرحـمـنُ عِـشْ مـا العِيسُ حَنَّتْ — إذا نــشَــرَ الضـحـى للوُرْقِ رادَهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السياده: السِّيَادَة [ سود]: مصـ.-: التَّسلُّط والسيطرة؛ انتصر الجيش على الأعداء فكانت له السيادة برًّا وبحراً وجوًّا.-: الرفعة والشرَف؛ كانت السيادة في القبيلة للفرسان والحكماء.-: لقبُ تكريمٍ يُطلق على كل إنسان وبخاصة على بعض أص …
- بروض: روض: الرَّوْضةُ: الأَرض ذَاتُ الخُضْرةِ. والرَّوْضةُ: البُسْتانُ الحَسَنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. والرَّوْضةُ: الموضِع يَجْتَمِعُ إِليه الْمَاءُ يَكْثُر نَبْتُه، وَلَا يُقَالُ فِي مَوْضِعِ الشَّجَرِ رَوْضَةٌ، وَقِيلَ: الرَّوْضَة …
- تريك: تري: التَّهْذِيبُ خَاصَّةً: ابْنُ الأَعرابي تَرَى يَتْرِي إِذَا تَراخَى فِي العَمَلِ فعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. أَبو عُبِيدٍ: التَّرِيَّة[[. قوله [الترية] بكسر الراء مخففة ومشددة كما في النهاية]]. فِي بَقِيَّة حيضِ ا …
- حصاده: ج : ـات. [ح ص د].: آلَةُ الحَصْدِ.
- راده: الرَّادَةُ [رود]- من النِّساء: الرَّادُ، أي التى تطوف بيوت جاراتها.