مُنىَ النفسِ منْ أسماءَ وصلٌ معجَّلُ

الشاعر: ابن رزيق · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مُنىَ النفسِ منْ أسماءَ وصلٌ معجَّلُ ... وإِنْ أزِف التَّرحــــالُ بــــينٌ مؤجَّلُ

كريمة حَيٍّ تستهلُّ صِلاتهُمْ ... لكلِّ ضريكٍ وهْيَ بالوصلِ تَبْخَلُ

ودونَ اعتناقِ الصَّبِّ عَسَّالَ قدِّها ... قنابلُ تعلوهنَّ بيضٌ وعُسَّلُ

تثبِّطنُي العذَّالُ خيفةَ مَنْعِها ... وأيُّ شــــجٍ يَــــثْنيِه خوفٌ وعُذَّلُ

أمُشْعِلَتي شيباً بِسُودِ لحِاظِها ... أمَا لكِ في إطفاء حوباءَ تُشْعَلُ

وحسبُك ما أدرى غلَّوكِ بالجفَا ... عليَّ جناني بالكآبةِ مِرْجَلُ

شكوتُ لكِ البَرْحا ولا غَرْوَ إِنْ شَكا ... لشاكي السلاحِ الذلَّ بالبَرْحِ أعْزَلُ

أعيذكِ من قتلي بنصْلِ نواظرٍ ... تأبَّى خَضابُ الفتكِ منهنَّ يَنْصُلُ

لكِ اللهُ رِقِّيــــ لابــــنِ حرٍّ موحِّدٍ ... حرامٌ بشرعِ اللهِ والرُّسْلِ يُقْتَلُ

يبيتُ بليلٍ يشتكي الهمَّ والجوى ... عليهِ لبَرْحَاهُ من الدهرِ أطولُ

أمُرُّ برَبْعٍ قد خلاَ منكِ مُهْمَلاً ... فيُعْجِمُهُ دمعٌ من الجفنِ مُسْبَلُ

وتسفَحُ دونَ السَّفْحِ صَحْبي دموعَهُمْ ... ولم يُبْكِهِمْ مثلي حبيبٌ ومنزلٌ

أما لكِ عن ذا المَيْل يا أمَّ مالكٍ ... فتُعطي النُّهى معشارَ ما منكِ يأمُلُ

بعطْفِكِ عطفاً قد سألْتُكِ زَوْرَةً ... كلَيْلَتِنا بالجِزْعِ والدهرُ مُقْبلُ

فلم أنْسَها واللهِ ما عشتُ ليلةً ... جلا سُدْفَتَيها وجهُك المتهَلِّلُ

طفقتُ بها أطفي العِتابَ كرامةً ... ووجهك قد حيَّاهُ فرعٌ مُرَجَّلُ

وأرتشفُ الصهباء من رِيقٍ بارقٍ ... بومضتهِ للبرقِ في الجُنْحِ يُخجِلُ

وألثمُ زهْرَ الوردِ من رَوْضِ جَنَّةٍ ... من الروضِ والأزهارِ أزهى وأفضلُ

وساقٍ يُناجي طَرْفُهُ سِحْرَ بابلٍ ... ولكــــنْ إِذا غنَّى هزَارٌ وبُلْبُلُ

أســــيلُ خدودٍ والرُّضَابُ مَذَاقُهُ ... إِذا انسلَّ في حَلْقِ المتيَّمِ سَلْسَلُ

تُديرُ علينا راحتاهُ مدامةً ... تجورُ على الألبابِ طوراً وتَعْدِلُ

تُخاَلُ إِذا فارتْ بوجنةِ شَرْبِها ... هي الصورةُ الغرّاءُ والكُوبُ هيكلُ

مطيِّبَةٌ بالأنْس مجلسَ شُرْبِها ... وللبؤسِ والإيحاشِ تَنْفي وتَغْسِلُ

هي الجوهرُ الشفَّافُ لا متبعِّضاً ... ولكنَّهــ مستكمَلُ النُّورِ أكملُ

وحسبُك هل ألفيتِ في الحبِّ مُغْرَماً ... حليفَ هوىً إلا بها يتغزَّلُ

وهل يهجرُ الصهباء قَبْلَ قَتِيرِهِ ... فتىً هائمٌ بالحُبِّ إِلا سَبَهْلَلُ

رَعَى اللهُ دهراً لم تَزُرْ أمُّ مالَكٍ ... بعَتبٍ ولم يَكْدُرْ من الراح مَنْهَلُ

وطيبُ ليالٍ لا كواكبُ سَعدِها ... وأقمارُ بشراها تغيبُ وتأفُلُ

وروقةُ أيامٍ كأيَّامِ ذي السَّنَا ... محمد والفضلُ الذي ليس يُجْهَلُ

أميرُ سَراةِ الأزْدِ وابن أميرِها ... وأجْزَلُها بالجودِ كفّاً وأبْذَلُ

له الحَسَبُ القُدْمُوسُ والسؤدَدُ الذي ... إِذا عُدَّ لم يسبقْهُ بالفضل أوَّلُ

فتىً آخِذٌ للخصمِ حَظَّ إِجازةٍ ... من القدَرِ المحتومِ ما شاء يَفْعَلُ

بــــوارقُهُ وهْــــيَ البــــروقُ وصَــــوْتُهُ ... هوَ الرعدُ يومَ الطعنِ والسُّحْبُ قَسْطَلُ

أَناملُه في السَّلْم تُمطرُ عسْجَداً ... وأسيافُهُ في الحربِ بالدمِ تهطلُ

وما الجحفلُ الجرَّارُ منه بمِرْيةٍ ... على أنَّهُ فردٌ من الجَيْشِ جَحْفَلُ

وما الليثُ لو ألْوَى بلبدته يداً ... بضائرِهِ والليثُ في الغابِ مُشْبلُ

ترافقُهُ القضبانُ إِن سَلَّ قاضباً ... ويتبعُهُ للنصرِ سِيدٌ وجيألُ

وتــــرتــــجُّ أرض اللهِ يومَ نزاله ... بأوتادها الأطوادُ أو تتزلزلُ

ويختضبُ البحرُ المحيطُ بسفكِهِ ... نجيعاً ومِثْلاه هضابٌ وهَوْجَلُ

سليلُ الهِزَبْر البوسعيديِّ سالمٍ ... كفيتَ أسىً يُبْلي عِدَاكَ ويَنخلُ

تقاصر عنكَ الخَطبُ ما ذرَّ شارقٌ ... وباعُكَ من باعيْهِ للفتكِ أطولُ

لك البأسُ والمجدُ المَنُوطُ به النَّدى ... فلا الجارُ مهضومٌ ولم يكْدِ أرمَلُ

وأنتَ لِمَنْ ناواكَ سيفٌ مجرَّدٌ ... وأنت لمن والاكَ سُورٌ ومعْقِلُ

وأنتَ إذا جُنَّ الأسى بدرُنا الذي ... يتمُّ بمرآه السرورُ ويَكْمُلُ

وأنت إِذا ما الحِبْرُ حَيْهَل داعياً ... إِمامُ الهدى العابدُ المتبتِّلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • البرحا: رحا: الرَّحا: معروفةٌ، وَتَثْنِيَتُهَا رَحَوانِ، والياءُ أَعْلى. ورَحَوْتُ الرَّحا: عَمِلْتُها، ورحي رَحَيْتُ أَكثرُ، وَقَالَ فِي الْمُعْتَلِّ بالياء: رحي الرَّحَى الحَجَر الْعَظِيمُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الرَّحَا عِنْد … (لسان العرب)
  • الترحال: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • العذال: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
  • بالبرح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
  • بالجفا: جَفَأَ: جَفَأَ الرَّجلَ جَفْأً: صَرَعه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقتَلَعه وذَهَب بِهِ الأَرضَ. وأَجْفَأَ بِهِ: طَرَحَهُ. وجَفَأَ بِهِ الأَرضَ: ضَرَبَها بِهِ. وجَفَأَ البُرْمةَ فِي القَصْعةِ جَفْأً: أَكْفأَها، أَو أَمالها فَصَ … (لسان العرب)
  • بسود: سود: السَّواد: نقيضُ الْبَيَاضِ؛ سَوِدَ وَسادَ واسودَّ اسْوِداداً واسْوادّ اسْوِيداداً، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ اسْوَأَدَّ، تُحَرَّكُ الأَلف لئلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ؛ وَهُوَ أَسودُ، وَالْجَمْعُ سُودٌ وسُودانٌ. … (لسان العرب)
  • تبخل: بخل: البُخْل والبَخَل: لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِهِمَا[[. قوله [وقرئ بهما] يؤخذ من القاموس وشرحه: أَنه قرئ باللغات الأربع وهي: البُخْل والبُخُل كقُفْل وعُنُق والبَخْل والبَخَل كنَجْم وجَبَل]]. والبَخْل والبُخُول: ضِدُّ الْكَر … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة