زَهَا بشذا الأقاحِ صَبَا الحجازِ
الشاعر: ابن رزيق · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الزاي.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زَهَا بشذا الأقاحِ صَبَا الحجازِ — فـبـلَّغـنـي الهَـنـا بمقامِ جازي
زيــــارتُه إليَّ أجَــــلُّ فــــضــــلٍ — ولم أكُ مــا هــززتُ بــه بِهَــازِ
زعـمـتِ صَبا الحجازِ حَمَلْتِ عَرْفاً — مـن الثـغـرِ المـفـوَّفِ بـالطرازِ
زهــوتُ وكــنـتُ فـي أوفـى ذبـولٍ — فـسـوَّغـتُ الحـقـيـقـةَ بـالمـجـازِ
زهـوتُ بـذكـرِ ذاتِ الخـالِ ليلى — وأسـمـعَ مَـسْـمع الدهرِ ارتجازي
زمــانُ اللهـو عـاد إليَّ رغْـمـاً — عـلى أنـف العدى أهلِ المخازي
زوالُ البــؤس إن وافـى بـشـيـرٌ — لمــشــغــوفٍ له الأفـراحُ عـازي
زفــيــرُ كــآبــتــى عــنـي تـولَّى — فـظـلْتُ عـن التـأوُّهِ في احتراز
زهـدتُ الدهـرَ إِحـسـانـاً وجـوداً — بـجـمِّ نـدى مـحـمـدِ ذي المغازي
زعـيـمُ زحـوفِ أجـنـادِ الأعـادي — ومـثـكـلُهُـم بـبـاتـرةِ الجـوازي
زهــيــدٌ عــنـده طـعـنُ العـوالي — وبــذلُ الكـفِّ بـالذهـبِ الركَـازِ
زَكــا نــسـبـاً وآدابـاً فـأضـحـى — بــهـنَّ الشـمـسَ فـي شـرف يـوازي
زمــامُ الحــادثــاتِ له مُــتَــاحٌ — وغــرَّتُهــا لديــهِ فــي اعــوزازِ
زجــاجٌ عــنــده صــخـرُ الأعـادي — إِذا مــا هــزَّ عَــضْــبـاً للبِـرازِ
زوائدُ جـــوده فـــي كـــلِّ يـــومٍ — خــزائنُه تــنــادي بــالتـعـازي
زرعــتَ ســليــلَ سـالمَ مـكـرمـاتٍ — لديــهـا جـودُ حـاتـمَ جـازَ بـازِ
زهـتْ مـنها العفاة ولست تُزهَى — وقـد سـبـقـوا صـفـوفاً كلَّ بازي
زخــرتُ بــيــمِّ عــلمٍ لم يَــحُــزْهُ — بــفــلْكِ الفــهــمِ زَجَّاــجٌ ورازي
زجـرتُ النـفـسَ عـن تـيـهٍ فكانت — مـن التـقـوى بـزجـركَ فـي جَهازِ
زمـــــانـــــك كُّلــــهُ غــــررٌ ودرٌّ — تــشــفُّ بــه مـزونٌ فـي الحـجَـازِ
زحـمـتُ بـمـنـكـبـي بـكَ كـلَّ نـجمٍ — وأعـطـانـي الهـنـا حـظُّ الجَوازِ
زنــادي لم يــزل بــك جِــدَّ وارٍ — وحــســبــي عـزةً وبـك اعـتـزازي
زبــرجــدُ مِـدْحَـتـي لولا أيـادي — يــديــكَ لقـلت ليـسَ له بـحـازي
زللت بــأعــيـن الأغـيـار لكـن — تــألق فــي صــراطــكــمُ جــوازي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتراز: [ح ر ز]. (مصدر اِحْتَرزَ). "حاوَلَ الاحْتِرَازَ مِن حِيَلِهِ" : تَوَقِّيها، الابْتِعَادَ عَنْهَا.
- بالطراز: الطِّرَازُ : النَّمط والشَّكل والهَيْئَة؛ هذا من طراز ذاك.-: الجيّدُ من كلِّ شيءٍ؛ إنَّه ثوبٌ من طِراز الثياب.-: ما ينسَجُ من الثياب للسُّلطان.-: الموضع الّذي تُنْسجُ فيه الثِّياب الجيِّدة ج طُرُزُ وأَطْرِزَةٌ.
- بالمجاز: المَجَازُ :[جوز]: المَعْبَر.-: ما تجاوز ما وُضع له من معنى؛ كان كلامه من قبيل المجاز.-: في علم البلاغة هو اللفظ المستعمل في غير ما وُضِع له لعلاقةٍ مع قرينة ما كقولنا، عَظُمَتْ يَدُ فلانٍ عندي أي نعمتُه
- بشذا: شذا: شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه. والشَّذاةُ: الحِدَّةُ، وَجَمْعُهَا شَذَواتٌ وشَذاً. التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ شَدا بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ: قَالَ أَبو بَكْرٍ الشَّدا حَدُّ كلِّ شَيْءٍ، يُكْتَبُ بالأَلف. قَالَ: والش …
- بشير: البَشِيرُ : الحسن الوجه المتهلل؛ أخوك بشير الوجه.-: من يحمل خبراً مفرحاً فَلَمَّا أَنْ جَاءَ البَشِيرُ أُلْقَاهُ عَلَى وَجْههِ فَارْتدَّ بَصيراً.-: مُدوِّن الإنجيل عند المسيحيين.