لمـــن طـــللٌ مــعــالمُهُ قِــفَــارُ

الشاعر: ابن رزيق · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن رزيق، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمـــن طـــللٌ مــعــالمُهُ قِــفَــارُ — وهــــنَّ أم الجـــآذرُ والصـــوارُ

ألا أنـبـيـكَ قـبـلَ بِـلاهُ ربعاً — تــجــرُّ رِدَا الشـبـابِ بـه نَـوارُ

مـن الخـفِـراتِ إِن كـشَفَتْ نقاباً — تـقـضَّى الليـل وانـتعشَ النَّهارُ

تَـرقـرقَ مـاءُ وجـنـتـهـا فـأضحى — بــوجــنــتِهــا يــرقُّ الجــلَّنــارُ

تُـرَنِّحـُ إِن مَـشَـتْ بـالغُـنْجِ غُصْناً — بـــه يـــهـــتـــزُّ رمــانٌ صِــغَــارُ

يـجـولُ الحِـقْـبُ فـي خَـصْـرٍ هـضِيمٍ — لهـا ويـضـيـقُ بـالكـفَلِ الإزارُ

فــإن لَبِـسَـتْ سـواعـدُهـا سِـوَاراً — تَــعَــذَّرَ فـي سـواعـدهـا السِّوارُ

لهـا طَـرْفٌ تـلوذُ بـه المـعـاصي — وأعــطــافٌ يـلوذُ بـهـا الوَقَـارُ

عـــلقـــتُ بــه ورأســي مُــدْلَهــمٌّ — مــليـحٌ لم يِـشـبْ فـيـه العِـذارُ

وجــفــنُ الدهـر نـاظـرهُ غـضـيـضٌ — له عــن نــظـرة الشـزرِ ازورَارُ

يــســامــرنـى يَـبـيـتُ بـظـلِّ روض — له عــن سـائرِ الروضِ افـتـخـارُ

يــلوحُ لمــسـتـهـلِّ الزهـرِ مـنـه — بــيــاضٌ واصــفــرارٌ واحــمــرارُ

ويُهــدي للصَّبــا نــفـحـاتِ مِـسْـكٍ — له داريـــنُ ذاك المـــســكُ دارُ

تـضـاحَـكَ وردُهـا الممطورُ عُحْباً — غــداة بَـكـى لصـفـرتـهِ البَهَـارُ

تـألَّق مـن عـجـيـبِ الصـنعِ منها — لرقـــةِ مَـــزْجــهــا مــاءٌ ونــارُ

نُــقــطِّعــُ ليــلنـا لَثْـمـاً وضـمَّاً — ولم يــحـدُثْ لنـا فـي ذاك عـارُ

تــقــول وكــفُّهــا تُــلْوى بـكـفِّى — أتـقـصـدُ مَـنْ إِذا نَـبَـتِ الديارُ

فقلتُ الندْبَ سالمَ ذا المعالي — لعـمـركِ مـن بـه تُـحـمى الديارُ

فـــقـــالت إِنـــه مـــلكٌ كــريــمٌ — يـسـيـلُ بـجـودِ راحـتـهِ النـضارُ

فـــقـــلتُ وإِنـــه بـــطَــلٌ كــمــيٌّ — له فـي المـجـدِ قـدْرٌ واقـتـدارُ

فــقــالت إِنــه لكــثــيــرُ عـفـو — لجـــانِـــيـــه مـــواهــبُه غِــزَارُ

فــقــلتُ نــعــم وذلك للأعــادي — ســهـامٌ عـنـه لم يُـغْـنِ الفِـرارُ

فـــقـــالت إِنـــه دفَّاـــعُ خــطــبٍ — ومــعــضــلةٍ إذا ضــاقَ الفِــرَارُ

فـقـلتُ إذا اكـفـهرَّ الخطب ليثٌ — أظـافـر كـفِّهـِ البـيـضُ القـصـارُ

فــقــالت كـفُّهـ بـالجـودِ يـجـرى — بـأوديـةٍ تـضـيـقُ بـهـا القـفارُ

أمــيـري لم أخـف بـنـداك كـفـى — مـدى الأيـام يـطـرقـه افـتقارُ

ولســت بــجــازعٍ إن جُــنَّ خــطــبٌ — وثـغـركَ بـالسـرورِ له افـتـرارُ

ويــحــتـدمُ الحـوار عـلى أنـاسٍ — وليــس عــليَّ يــحــتـدم الحـوارُ

كــأنــي فــي زمـانـكَ فـي ريـاضٍ — يــروقُ له احــمــرارٌ واخـضـرارُ

تَـجُـرُّ بـهـا الصَّبا ذيلاً ويَشْدُو — حـمـام الأيـك فـيـهـا والهزارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).
  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
  • السوار: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
  • الوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
  • بالغنج: غنج: امرأَة غَنِجَة: حسَنة الدَّلّ. وغُنْجُها وغُناجُها: شَكْلُها، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، وَهُوَ الغُنْجُ والغُنُجُ، وَقَدْ غَنِجَتْ وتَغَنَّجَتْ، فَهِيَ مِغْناجٌ وغَنِجَة؛ وَقِيلَ: الغُنْجُ مَلاحَة العَينين. وَفِي حَدِي …
  • بالكفل: كفل: الكَفَل، بِالتَّحْرِيكِ: العجُز، وَقِيلَ: رِدْفُ العجُز، وَقِيلَ: القَطَن يَكُونُ للإِنسان وَالدَّابَّةِ، وإِنها لعَجْزاءُ الكَفَل، وَالْجَمْعُ أَكْفَال، وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ فِعْلٌ وَلَا صِفَةٌ. والكِفْل: مِنْ مَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة