يـا نـائبات الدهر صبري عليلا

الشاعر: سليم نصر الله جُدي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر سليم نصر الله جُدي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـا نـائبات الدهر صبري عليلا — والعـيـش بـعـد العز بات ثقيلا

اضـرمـت لي حـربـاً فرحت مدافعاً — حـتـى رجـعـت عـن الدفـاع كليلا

وطـرحـت بـيـن يديك سيفي مغمداً — فـعـلامَ سـيـفـك لم يـزل مسلولا

امـسـي واصـبـح حـول كـهـف مـظلم — هـيـهـات ان القـى سـواه مـقيلا

انـفـقـت تـسـع سـنين فيه معذباً — وأنـا عـلى حـالي ازيـد خـمـولا

وظـللت ارعـى زوجـتـي وابني في — ليــل يــجـر مـن الوبـال ذيـولا

ليـل أرى بـعد الصباح يزيدنني — غـصـصـاً عـلى غـصـص فـبـات طويلا

احـيـيـه واأسـفـاه فـي يأس ولا — سلوى سوى ذكر الليالي الأولى

لم أمـس مـغـلول اليـدين وإنما — امـسـي فـؤادي بـالأسـى مـغلولا

نـاء عـن الوطـن العـزيز مغادر — لي فـيـه من صفو الحياة شمولا

فـعـلام يـا وطـني تروم قطيعتي — وإلى مَ تـبـغـي ان اعـيش ذليلا

دافـعـت عـنـك بـحـد سيفي عندما — جـرت الدمـا يوم القتال سيولا

وفتكتت بالرومان اعداك الألى — ظــنــوا بـأن لهـم إليـك وصـولا

فـنـسيت لي صنع الجميل وسمتني — خـسـفـاً كـأنـي مـا صـنـعت جميلا

وتـركـتـنـي بتعاستي وأنا الذي — قد كنت في ماضي الزمان جليلا

مـا ذنـب طفلاي اللذين شجاهما — نـوحـي فـزادهـمـا بـكـا وعـويلا

طـفـلان مـثـل حـمـامتين أراهما — فــي حــضـن والدة تـذوب نـحـولا

رضــعــا لبـان مـدامـع مـمـزوجـة — بــدمــاء قـلب لا يـزال عـليـلا

مـظـلومـة مـثـلي تـعـيـش بـقـفرة — عـايـنـت فـيـهـا للشـقـاء حلولا

تـبـغـي نـجـاة مـن شدائدها ولا — تـلقـى إلى سـبـل النجاة دليلا

لولاهـم مـا عـشـت يـومـاً واحداً — بـل مـت مـا بـين القفار جديلا

وجـعـلت حـداً للعـذاب بـخـنـجـري — يفري الحشا فينيلني المامولا

هــذا مــجــيـري مـن يـد فـتـاكـة — مـدت إلى قـلبـي الكـليم نصولا

ليـث القـضـاء سـطا عليّ وليتني — فـي سـاعـة الهـيجا سقطت قتيلا

بـل ليـث مـوبـير الشقي أراحنا — مــن أسـر ذلّ لم يـعـد مـحـمـولا

مـوبـير يا نذل الرجال ظلمتني — وحـسـبـت مـا فـعـلت يداك قليلا

صـيـرت ذكـري فـي بـلادي خـاملاً — وجـعـلت هـاتـيـك الربـوع طلولا

وغدرت بالشهم التعيس فهل ترى — لم تـروَ مـن هذا التعيس غليلا

فارهب سبينس وارتعد فلديه قد — امـسـت جـبـال النـائبـات سهولا

لا لافـلسـت سـوى ضـعـيـف مـدنـف — لا يـسـتطيع إلى الدفاع سبيلا

لم يــبـق لي الاء خـليـل واحـد — وكـفـى بـه عـنـد الخـطوب خليلا

يــأتـي إلي مـواسـيـاً فـأرى بـه — فـرجـاً ولا أرضـى سـواه بـديـلا

لكـــنـــه مــا زارنــا مــن مــدة — فــبــأي أمـر قـد غـدا مـشـغـولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازيد: [ز ي د]. "مُنْذُ أَزْيَدَ مِنْ شَهْرٍ وَأَنَا أَنْتَظِرُ رِسَالَةً": أَكْثَرَ. "لا تَنْتَظِرْ أَزْيَدَ مِنَ اللاَّزِمِ".
  • الدفاع: الدِّفَاعُ : مصـ.-: المُدافعةُ.-: ما يُتخَّذ في الحروب من أساليب لردّ هجمات العدوّ/ الدِّفاع الجوّي والدّفاع البحري والدفاع البرّي / الدِّفاع المدني، أي حماية المدنيين بطرق وأساليب معروفة / الدفاع عن النَّفس وعن الحقوق.
  • الوبال: الوَبَالُ : الفَسَادُ.-: الشدّة.-: الثِّقَلُ.-: سوءُ العاقبة ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
  • تسع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة