اســنـاكـم فـي ريـاض العـلم بـأن
الشاعر: سليم نصر الله جُدي · البحر: الرمل
هذه القصيدة من شعر سليم نصر الله جُدي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
اســنـاكـم فـي ريـاض العـلم بـأن — ام سـنـا البـدر عـلى اغصان بان
ام تــثــنــت ظــبــيــة الحـي لنـا — بـعـد مـا بـانت وذاك الانس بان
قــد دعــاهـا لطـفـكـم فـامـتـثـلت — وفــؤادي لم يــزل فــي خــفــقــان
ومـــحـــب الغـــيـــد لا تــونــســه — ليــلة فــي وصــلهــا أو ليـلتـان
ولعــــمــــري كــــل نــــفـــس حـــرة — بـهـواهـا افـتـتـنـت أي افـتـتـان
وعــــداهـــا كـــثـــرت لكـــنـــهـــا — فــي حــمــى خــالد بـاتـت بـامـان
ســـيـــدي جــئت نــصــيــراً لفــتــى — لم يـعـش يـومـاً بـاكـناف الهوان
طــاب فــي مــدحــك شــعـري فـلذاذ — صــغــت عــقـداً دونـه عـقـد جـمـان
لك فـــي بـــيـــروت ذكـــر عــاطــر — لم تـــعـــزز بـــســـواه شــفــتــان
بـدمـي تـفـدى كـمـا يفدى الاولى — يــزرعــون الفـضـل فـي كـل مـكـان
ادبـــاء الثـــغــر انــتــم امــلي — وفــداكــم بــذلنـا الأرواح هـان
أي مـــشـــروع مــفــيــد مــا جــرى — ذكــركــم فــيــه عــلى كــل لســان
قــد اتــيــتـم خـيـر أعـمـال فـان — خـضـت فـي تـعـدادهـا ضاق البيان
فــعــهــدنــاكــم مــثــالاً للسـخـا — وإليــكــم قـد أشـرنـا بـالبـنـان
لكــم فــي الصــدر اســمــى مـوضـع — وبــمــرآكــم تــقــرٌّ المــقــلتــان
هـــذه إحـــدى روايـــاتـــي التــي — أحـــرزت عـــنـــدكـــم أرفــع شــان
لســت أخــشــى بـعـد ان مـثـلتـهـا — جــور أعــدائي ولو جـار الزمـان
قــد ســعــي قــبــلي أديـب فـقـضـى — فـائزاً بـالسـبـق في هذا الرهان
وأنـــــا ســـــرت عـــــلى أثـــــاره — ودليـــلي مـــا تــجــلى للعــيــان
فــليــعــش ذا الفـن مـع أربـابـه — بـاعـتـزاز بـعـد ذاك الامـتـهـان
يــــا لفــــن ذاد عــــنــــه رجــــل — ثــابــت فــي عـزمـه طـلق اللسـان
وجــريــء فــي ســبــيــل الحـق مـا — قــيــل يــومــاً أنــه كــان جـبـان
قــد عــرفــنــاه خـطـيـبـاً صـادقـاً — ولدى حـــســـاده ثــبــت الجــنــان
تـــخـــذ الصـــدق شـــعـــاراً وبـــه — نــال عــزاً لا بــثـوب الارجـوان
وأتــانــا قــاهــراً مــن نــفـثـوا — فـي قـلوب النـاس سـم الافـعـوان
دامــت الشــوكــة للســلطــان مــا — دام بـــالإحـــكــام عــدل وأمــان
مـــلك تـــفــتــخــر الدنــيــا بــه — وله بــالنــصــر تـدعـو الامـتـان
وحـــوالي عـــرشـــه قـــد وقـــفـــت — اســد عــايــنــهــا الدهــر فـهـان
جــيــشــه الظــافــر يــحـمـي دولة — البـــســـتــه ظــفــراً فــي كــل آن
وكــــذا فــــضـــل خـــليـــل خـــالد — ما انجلى الصبح وبان الفرقدان
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افتتان: [ف ت ن]. (مصدر اِفْتَتَنَ). 1. "وَقَعَ القَوْمُ فِي افْتِتَانٍ" : فِي فِتْنَةٍ مِنْ أمْرِهِمْ. 2. "اِفْتِتَانُ الرَّجُلِ بِالْمَرْأةِ" : التَّوَلُّهُ بِهَا. 3. "عَاشَ لَحْظَةَ افْتِتَانٍ" : لَحْظَةَ ذُهُولٍ وَإعْجَابٍ وَ …
- بامان: الأَمانُ :مصـ.-: الطمأنينة؛ يعيش الصادق في راحة وأمان.-: العهد والحماية والذَّمَّة؛ كان بين الفريقين عهدُ أمان/ في أمان الله/ حزام الأمان، هو حزام يستعمله راكب السيَّارة أو الطيّارة لحماية نفسه عند وقوع حادث.-: الحماية؛ …
- بهواها: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …
- تونسه: : مِنَ البُلْدانِ العَرَبِيَّةِ بِالْمَغْرِبِ الكَبير (الجُمْهُورِيَّةُ التُّونِسِيَّةُ). عاصِمَتُها تُونِسُ.
- جمان: الجُمَانُ : اللُّؤْلُؤُ؛ تحدّر العَرَقُ من جبينه كالجُمان.-: حَبٌّ يُصاغ من الفضّة على شكل اللُّؤلؤ.-: نسيج من جلد مطرَّز بخرز ملون تتخذه المرأة وشاحاً (معـ).