لقـد قـال جـبـريـلُ لشـأنـك مـعـلنـا
الشاعر: محمد عثمان الميرغني · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان الميرغني، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لقـد قـال جـبـريـلُ لشـأنـك مـعـلنـا — ومُـظـهـر أسـرار الكـمـال الذي دنا
مـن الحـق فـتـشَّتـ المـشـارق غـربنا — فـلم أر شـخـصـاً مـثـل أحـمـد طـبـنا
فــمــن لم يــتـابـعـهُ فـسَـوفَ يـنـقـصُ — وقُــلتَ له عُــمِّرت كـم قـال لا أدري
ولكـنَّ نـورا في الحجاب الذي ابرى — بـرابـع حـجـبٍ يـبـد بعد الذي أجرى
من الألف سبعينا سنيناً ومن فخرى — رأيـتـهُ سـبـعـيـناً فذا سرُّما قصُّموا
وقــال إلهــي آدم حــيـن مـا نـظـرا — ليـنـورِكَ ربي نور من ذا الذي طهر
فقال من الأبنا لك العزُّ والفخرا — وقـال إلهـي تـب بـحـرمـةِ مـنـتـظـرا
عـلى والدٍ بـالولد في النور مفتَصُّ — ومــوســى تــمــنــى أن يــكـون بـأمَّة
بــفـيـضـك إذ نـاجـى الإله بـكـلمـة — ومــعـهـا كـلامٌ فـيـه تـفـصـيـل بـرَّةٍ
فــعُــدَّت مــسـائلهُ أيـا ذا الحـضـرة — مــطــهَّرة مــع قـومـهِ قـال إن رصّـوا
وكـم مـن نـبـيٍّ غـيـره قـد تـمـنـيوا — فـأعـطـاهـمُ المولى المنى وتحليوا
لأنَّهـــمُ اتـــبـــاعُ نـــورك عــليــوا — عـلى غـيـرهـم يـا نـعم قومٍ ترقَّبوا
عـليـك عـليـهـم السـلامُ كـمـا وصوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المشارق: جَمْعُ مَشْرِق. [ش ر ق]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا" : جَابَ بُلْدَاناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا. ن. مَشْرِقٌ.
- برابع: الرَّابِعُ : فا.-: الواقع بعد الثَّالث في العدد مباشرة؛ نجح الطالب وكان ترتيبُه الرَّابعَ/ ربيعٌ رابع، أي خصيب/ ورابع المستحيلات، أي مستحيلُ الوقوع/ ورابعةُ النهار، هي وَسَطُه؛ اقتحمَ اللِّصُّ المنزل في رابعة النَّهار.
- سبعينا: سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ، سَبْع نِسوة وسبْعة رِجَالٍ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ المَثاني، وَفِي رِو …
- سنينا: (سَنَى) السِّينُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى سَقْيٍ، وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ. يُقَالُ سَنَتِ النَّاقَةُ، إِذَا سَقَتِ الْأَرْضَ، تَسْنُو وَهِيَ السَّانِيَ …