ألم تــــر أنَّ اللَه أســــرى بــــعـــبـــدهِ

الشاعر: محمد عثمان الميرغني · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان الميرغني، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألم تــــر أنَّ اللَه أســــرى بــــعـــبـــدهِ — بــجــســمٍ وروحٍ كـي يـبـالغ فـي الاعـطـا

مـن الكـعـبـةِ العظمى التي انبثَّ نورُها — مـن الحـرم الأدنى إلى المسجد الأقصا

إلى أن عــلا السـبـعَ السـمـوات قـاصـداً — يـرى المـصطفينَ المجتبين أولى الأدنا

إلى عــــرصــــاتٍ زادَهــــا اللَهُ رفـــعـــةً — إلى بـيـتـهِ المـعـمـور بـالمـلا الأعلى

إلى السـيـد العـليـا وكـرسـيـه الأحـمى — مــحــلِّ التــدلّي والتــجـلّي فـي الانـهـا

إلى الأُفـق الأعـلى المبين إلى الهبا — إلى عرشهِ الأسنى إلى المستوى الأزهى

إلى ســبــحــاتِ الوجــهِ حــتــى تــقــشَّعــت — مـجـالي مـن الأسـمـاءِ بـالمظهر الأسمى

فــابــدى التــجــلي بــالإنــارة مـاجـلا — سـحـابَ العـمـى عـن عـيـن مـقلتهِ النجلا

فــكــان تــدليــه عــلى الأمــر إذ دنــا — لعـــالمـــهِ الأصــفــى ومــوردهِ الأزكــى

طــوى بــعــنــايــات مــراتــبَ الأصــطـفـا — مـن اللَهِ قـربـاً قـاب قـوسَـيـن أو أدنـى

وكــانــت عــيــونُ الكــون عــنـه بـمـعـزلٍ — وأســمــاعـهُ لو يـسـتـعـيـنـون بـالاصـغـا

ومــن حــضــرةِ الذات الصــفــا تــنـاوبَـت — تـلاحـظُ مـا يـسـقـيـه بـالمـورد الأحـلى

يــخــاطــبــهُ بــالأنــس صــوتُ عــتــيــقــهِ — ليــقــوى مــنــاهُ بــالمــكـالَمـةِ الأولى

ومــن خـلفِ سـتـر الكـبـريـا جـاءهُ النـد — تــوقَّفــ فــربُّ العــرشِ ســبــحــانــهُ صــلّى

فـــازعـــجـــهُ ذاكَ الخـــطــابُ وقــال هــل — تـــقـــيَّدَ مـــولانـــا بـــاطـــلاقــهِ جــلّا

هــو الصــمــدُ الرحــمــن والربُّ بـعـد ذا — يــصــلى الهــي مــا ســمــعــتَ بــه يُـتـلى

وشــالَ حــجــاب العــلم عــن عـيـن قـلبـهِ — رأى ذاتـهُ فـي رتـبَـة القـبـلة العـظـمى

أفـيـضَـت عـليـنـا الخـمـسُ ما دبة اللقا — وأوحــى إليــه بــالغــيــوب الذي أوحــى

فــعــايَــن مــا لا يــقــدرُ الخـلقُ قـدرهُ — جــمـالاً تـظـاهـر بـالصـيـانـة والاخـفـا

فـــاهـــلهُ فـــي أن يـــكـــون مُـــشَـــفَّعـــاً — وأيَّدهُ الرحـــمـــن بــالعــروةِ الوثــقــى

فــــالفــــاهُ شــــوّاقــــاً إلى وجــــهِ ربِّهِ — يــودُّ رجــوعــاً نــحــو عــالمــهِ الاسـنـا

تـــجـــلّى له اللَهُ الكـــريـــمُ بـــصـــورةٍ — واكــرمــهُ الرحــمـن بـالمـنـظـرِ الأجـلى

ومــن قــبــل ذا قــد كــان اشـهـد قـلبـهُ — لمــســتـقـبـل يـأتـيـه بـالآيـة الكـبـرى

وشـــاهـــد جــبــريــل الأمــيــن بــحــالهِ — بــغــار حــراءٍ قــبــل ذلك فــي النـجـوى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاعطا: [ع ط ي]. (مصدر أعْطَى). "لاَ يَرْغَبُ فِي إعْطَائِهِ أكْثَرَ مِمَّا يَسْتَحِقُّ" : مَنْحُهُ، أَيْ تَقْدِيمُ عَطَاءٍ.
  • الانها: أَنْهَأَ يُنْهِىءُ إِنْهَاءً : ــ اللحمَ: لم يُنْضِجه؛ شوى اللحم ولكنَّه أَنْهأَه. ــ الأَمْرَ: لم يبرمه؛ أَنْهَأَ عَقْدَ البيع بعد أن اتفق مع البائع.
  • التجلي: تَجَلَّى يَتَجَلَّى تَجَلَّ تَجَلِّياً [جلو]: وضح وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. - الشيءَ: نظر إليه مُشْرِفاً.
  • التدلي: تَدَلَّى يَتَدَلَّى تَدَلَّ تَدَلِّياً [ دلو]: تعلّق ونزل من علو؛ تتَدَلَّى الثمار من الأغصان/ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى - من أرض كذا: جاء؛ تَدَلَّى عليهم الغزاة من مناطق قريبة.
  • المسجد: المَسْجَدُ : الجَبْهةُ حيث يكون أثرُ السُّجود/ المساجِدُ من بدن الإنسان هي الأعضاء التي يسجُد عليها وهي الجبْهة والأنف واليدان والرّكبتان والقَدَمان.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة