رضوانكَ اللَهُ نرجوهُ مدى الأبدِ
الشاعر: محمد عثمان الميرغني · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان الميرغني، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رضوانكَ اللَهُ نرجوهُ مدى الأبدِ ... على ختام مقامات بلا عددِ
نحنُ المفاتيحُ للحضرات اجمعِها ... ونحنُ بابُ الإلهِ الواحدِ الصمَد
ونحنُ متكاتٌ المصطفى طه ... ونحن أيضاً فراشُ الرجل للأبد
ونحنُ محرابُ ديوان الجليل كذا ... ها نحنُ اسُّ جدار البيت والمدى
ونحنُ سقفُ ربوعِ الثورِ عمدَتُنا ... ونحن أرضُ دواوينٍ لذي الأحد
ونحنُ أقفا له حجّابُ مخدَعهِ ... ونحنُ خُدّامهُ في سرِّه الصَمَدِ
ونحنُ برزخهُ بين النبوَّةِ وال ... وِلايةِ العظمى أي وبّابهُ الحمدِ
ونحنُ خُطّابهُ في كلّ واقعَةٍ ... ونحنُ يُذّالُ روحٍ نربحى الجودِ
ونحنُ أضيافهُ في كل ديوانٍ ... ونحنُ أسرارهُ في جملة الرشَدِ
فمَن يريد لماذا نحنُ قلناهُ ... يأتي إلينا بإخلاصٍ بلا بدَدِ
نُعطيهِ مأمولهُ ونولهِ فوقَهُ ... وذا بِفَضلِ مرقينا العلى سنَدِ
ومن يُقافي نسُدُّ الباب ونه لا ... يجدِدُ خولاً ولو قد قام بالجهدِ
فَقُم مريدَ الغنا ودامَ فينا فنا ... تلقى علوماً تتوقُ الحصرَ والعدَدِ
وقُل إلهي بِخَتم الأولياءِ افض ... محمّدٌ عبدكُم عثمانُ للمَدَدِ
وقُل به يا رسولَ اللَهِ ادركني ... بما أريجّيهِ من نيل كذا سعدِ
تجِد مناكَ وكم من طالبٍ أمناً ... له النبيُّ بِيَومٍ اسبوعِ ذا ولدِ
ابقاهُ ربّي وأحياهُ وحقَّقهُ ... باسمهِ عبدهِ وهديهِ مدَدي
كذا وإخوانه والصحب أجمعهم ... بحُرمَةِ المصطفى من جاد بالسَدَدِ
صلّى عليه متى ما بان قائِلُنا ... يجب دعانا بيوم اثنين في العدَدِ
وإلهِ وصحابٍ سادةٍ عظما ... ما لاح في حرققوا يؤيّدَن مدَدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- اجمعها: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
- الثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و … (لسان العرب)
- الصمد: صمد: صَمَدَه يَصْمِدُه صَمْداً وصَمَد إِليه كِلَاهُمَا: قَصَدَه. وصَمَدَ صَمْدَ الأَمْر: قَصَدَ قَصْدَه وَاعْتَمَدَهُ. وتَصَمَّد لَهُ بِالْعَصَا: قَصَدَ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ الجَمُوح فِي قَتْلِ أَبي جَهْلٍ: فَصَمَ … (لسان العرب)
- برزخه: برزخ: البَرْزَخُ: مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ، وَفِي الصِّحَاحِ: الْحَاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ. والبَرْزَخُ: مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ قَبْلَ الْحَشْرِ مِنْ وَقْتِ الْمَوْتِ إِلى الْبَعْثِ، فَمَنْ مَاتَ فَقَدْ … (لسان العرب)
- ختام: ختم: خَتَمَه يَخْتِمُه خَتْماً وخِتاماً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: طَبَعَه، فَهُوَ مَختوم ومُخَتَّمٌ، شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ، والخاتِمُ الفاعِلُ، والخَتْم عَلَى القَلْب: أَن لَا يَفهَم شَيْئًا وَلَا يَخرُج مِنْهُ شَ … (لسان العرب)
- خدامه: خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا: مُخَدَّمون ثِقالٌ فِي مَجالسهم، ... وَفِي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتَّ … (لسان العرب)
- خطابه: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)