صلواتُ اللَهِ ما هبَّتــ صبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صلواتُ اللَهِ ما هبَّتــ صبالرسولٍ حلّ في وادي قُبا
نشرَت أثوابها ريحُ الصباسحراً من فوقِ دوحاتِ الرُبا
رقَصَ الغُصنُ بكم طرَباصيَّرَ الأرجاء نشراً طيِّبا
حمَلت سرّاً لارباب الهوىفهموهُ دون من قد صحِبا
ورَوَت منهم بتاريخ الجوىوإليها العقل بالفكر صبا
وسرَت مسرعةً سيرَ الروىفي عمومِ النَبت تُجلى الغيهبا
غَدَتِ الأطيارُ من شوقٍ علىمنبَر الأغصانِ تتلو خطبا
ونسيمُ الروض معتلّا أتىينهَلُ الأزهار أفواح الكبا
خلعَ الأفق جلا بيب الدجىفكساهُ الفجرُ ثوباً مذهَبا
وجلَت أنوارُه شمسَ الضحىببرودٍ تتلظّى لهبا
ظَهَرت من حينها مشرقَةًكظهورِ الوحي يجلو الريبا
بالرسول الهاشميّ المصطفىمن رأى اللَه وجاز الحجبا
خـــــصَّهـــــُ مــــيّــــزَهُ عــــظَّمــــَهُولهُ ناحى وأعلا رتبا
حــــــبَّهـــــُ شـــــفَّعـــــَهُ قـــــدَّمَهُوبيوم الحشر منهُ قرَّبا
كلُّ ما يرضى به يرضي بهِولهُ التاج ومفتاحُ الحبا
بيَّنَ الأحكامَ بالرفق وباللينِ حتى هان ما قد صعُبا
ودعى الناس إلى خالقهِمفأجابَ البعضُ والبعضُ أبا
شدَّ في الدعوة أزراً ماونامرهباً طوراً وطوراً مرغِبا
فتلا الذكر عليهم معجزاًجمعَ الصحفَ الأولى والكتُبا
فتحدَّاهم به لمّا ابوافتخطاهُم وقادَ الكُتُبا
أعمل البتا رفيهم رحمةًمنقِذاً من هول يوم شيِّبا
ناشراً للهدى نوراً ساطعاًطاوياً للشرك فجراً كذبا
وأقام الدين باللَهِ وبالنفسِ والأصحاب نعم النجبا
شيَّدوا مبناهُ بالعزم وبالصدقِ والإخلاصِ حتى طنَّبا
فــــلِذا الزمهُم رضوانهُوحباهُم منهُ ذكراً طيِّبا
انظر الصديق فيما قد أتىبعدَ خير الخلق من صُنعٍ ربا
ردَّ من ردُّوا عن الإسلام بالسيفِ والعزم الذي ما رهبا
تمَّمَ اللَهُ به نعمتهُوجلا الغمَّ وزاح الكربا
وابتدا يفتحُ ما بشرَّهُمسيِّدُ الخلق به منذُ نبا
هذي منقبةٌ ما بعدَهاجلَّ من خصَّ ومن قد وهبا
عمر الفاروق من حسناتهِالأميرُ المنتقى المنتخبا
واصلَ الفتح إلى الشام إلىمصر والشرق وأم المغربا
حــــقَّقــــَ اللَهُ بــــه دعوتهُفاعزَّ الدين منذُ انتصَبا
وبعثمان شهيد الدار مَنجهَّزَ الجيشَ قلاصاً نجباً
فــــلِذا بــــشَّرَهُ خيرُ الورىعندما نوَّهَ فيما خطَبا
لا يخف عثمان شيئا بعدَ ذاغفرَ اللَهُ له ما اكتَسَبا
نابَ في البيعةِ عنهُ المصطفىبيعَةُ الرضوان حينَ انتُدِبا
وعليٌّ صنو خيرِ الخلق مَنقلعَ البابَ واردى مرحبا
وكهارونَ وعيسى مثلاًلا نبيّاً بل وصيّاً حُبِّبا
لَيلَةَ الهجرةِ وافى دارُهُباتَ في مضجعِهِ محتَسِبا
وكذا فاطمة الزهراءِ منبُلِغَت أعلا مقام الاجتبا
سادَتِ الكلَّ وزادت شرفاًوحباها اللَهُ سرَّ المجتَبى
صاغَها الرحمنُ منه بضعةًفإذا ما رضيَت لا غَضَبا
اثمَرَت بدرَين في افق العلاملا الكونَ كثيراً طيِّها
حسنٌ السَيدُ المصلحُ بينَ فريقينِ تمادوا حرَبا
وحسينٌ من بهِ سرُّ الفداللذبيحَين فلن يضطربا
فــــتــــلقّاهُ بصدرٍ واسعٍراضياً عن ربِّهِ ما أوجَبا
رفــــعَ اللَهُ بــــه مــــقــــدارهُورضاءُ الله يغشى زينَبا
وعلى جدَّتِها الكبرى التيبمعاليها تضاهى الكوكبا
فارض عن حمزةَ والعبّاس معجعفر الطيار ارباب الحِبا
وصلاةُ اللَهِ تغشى من لهُمعجزاتٌ ظهرَت عدّ الهبا
صدرَرَت من عالم الغيبِ إلىمظهرِ الرحمة نوراً صيِّبا
بكمالٍ ووقارٍ زفَّها الملا الأعلى إلى اوادى قُبا
وعلى الأصحابِ والاتباع واللِ اهل الفضلِ ما هبَّتـ صبا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد عثمان الميرغني، من العصر الحديث، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.