يــا رسـولَ اللَهِ يـا سـنـدي

الشاعر: محمد عثمان الميرغني · البحر: المديد · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر محمد عثمان الميرغني، من العصر الحديث، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا رسـولَ اللَهِ يـا سـنـدي — أنــت مــقـصـودي ومـعـتـمَـدي

أنــتَ مـحـبـوبـي أيـا أمـلي — أنــتَ مــطـلوبـي ومُـقـتَـصـدي

أنــت مــرغــوبــي أيــا طــه — أنــتَ يـعـسـوبـي ومُـسـتَـنَـدي

أنــتَ مــهــيـوبـي أيـا فـردُ — فـي جـمـيـع الكـونِ مـنـفـردِ

أنــت مــنــهـوبـي أيـا غـوثُ — لجــمــع الخــلق فـي الشـدَدِ

أنــت عــونــي فــي مــهـمّـاتٍ — كــلَّمــا لمَّتــ ومــنــتــجــدي

انـتَ غـيـثـي حـيـن اقلَقُ من — نــكــبــاتِ الدهـر والأبـدى

أنـت كـنـزي عـنـد فـقري في — زمـــن حـــاجــاتــي ومــطَّردي

أنـت لي المـعدود حيث أرى — أزمــاتِ هــمٍّ تُــذهـلن خـلدي

أنـت لي الركـازُ مـهـمـاجـا — ســيــلُ غــمٍّ يــدفــعَـن جـلدي

أنــت حــجــي ثــمَّ مـعـتـمـري — مـن جـمـيـع النسك والزبدى

أنــت غــوثُ الكـون اجـمـعـهُ — ومــــدادٌ ليــــسَ بـــالعـــدد

أنـت مـحـبـوبُ الأنـام لهـم — فــيــك عــشــقٌ لم يـزل يـزد

بــل ومــحـبـوب الإله كـمـا — صـحّ عـنـد النـاس ذو الرشد

لك ربّــــي ابـــرز المـــرئي — وكــذا المــخــفّــى لا عــدد

وبـــك الأرســـالُ قـــرَّبَهـــا — وكــذا الامـلاك يـا صـمـدى

ولك التــحــكــيــم فـي عـلوٍ — وكــذا فـي السـفـل مـتـحـدى

ولك التــصـريـف كـيـف تـشـا — مــا تــشــاهُ شـاءهُ الأحـدى

وبـــك الإمـــدادُ اجـــمـــعُهُ — مــن تُــردهُ يــخــظَ بـالمـدَدِ

وخــزائنُ مــن هــو المــولى — لك تــفــعــل مـا تـشـا تـرد

وبـيـوم الحـشـرِ تـحـكُـم مـا — تــرتَــضــيــه ليــسَ مـن أحـد

مـن جـميع الرسل والأملاك — يــشــفَــعَــن إلّا إذا تــجــد

وجــنــانُ الخــلد ليـس لهـا — أحـــدٌ مـــن قــبــلكــم يــرد

بـل جـمـيـع الرسـل واتـباعٍ — لك يــرجــوا تــدخـلن مـددى

وزِيـــــاداتٍ بـــــجـــــنّـــــاتٍ — أنــتَ مــولاهــا وتــنـفـردي

بِـــكَـــمـــلاتٍ وتـــدخِــلُ مَــن — كــان أهــلاً للكــمــال جــد

وجــمــيــعُ الخــيـرِ قـاطـبـةً — مـنـكَ فـي الداريـن يـنـمددِ

فـــتـــولَّ يــا ابــن امــنــةٍ — يـا أبـا الزهرَ البتولِ جُدِ

بــخــلاصــي مــن قـبـاحـاتـي — وارتكابي السوء في المدد

وبــحـسـن التـوبِ مـن يـومـي — اقـطـعـن لي أنـت مـعـتـمـدي

وبــحــفــظ جــوارحـي جـمـعـاً — وبـــتـــوفــيــقٍ فــجُــد وجــد

لفــعــلِ القــرب وامـنـحـنـي — فـتـح قـلبـي كـي أرى سـعدي

وتــمِّمــ المــقــصـود لي طـه — شــــهــــودكَ دائمـــاً أبـــدى

وحــضــوري فــي حــضــائركــم — وشــهــودي الواحــد الأحــد

وجــواري فــي مــديــنــتـكـم — ومـــمـــاتــاً ثــمّ مــتــحــدي

وحــضــوراً فــي مــمـاتـي أي — ثــمّ فــي غــسـلى ومـلتـحـدى

وكـذا فـي البـعـث وادنيني — نــهــار الحــشـر خـذ بـيـدي

ومــن الأهــوال أجــمــعـهـا — أنـــت يـــايـــس يـــوم غــدى

قـولَ هـذا المـرغـنـي أحـمد — لنـــا لمـــوه بـــلا نـــكــدِ

ابـنـنـا المـسـمـى محمّد ضف — مــعــهُ عــثــمـان تـرى ولدي

اجــعــلوهُ مـن نـصـيـبـي فـي — حـزبـنـا لا تـفـضـحوا ولدى

والمّ الصــنــوا عـبـد اللَه — الشـقـيـق الهـائمَ الكـبـدي

وادخـل الصـافي وعبد الله — وكــذا عــثـمـان فـي المـدد

لمـــقـــدِمـــنـــا بــذلك مــع — نــائهـيـنـا وكـل مـعـتـضـدي

له جُــدبـا لقـصـد مـع وزرا — عــيــنُ مــيـم طـاويـا احـدى

صــل زد تــســليــمَ لا عــددٌ — عــلى طــه مــا شــذاهُ نــدى

فـاحَ فـي الأكوان أو نشدَت — يــا رسـول اللَهِ يـا سـنـدي

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقلق: أَقْلَقَ يُقْلِقُ إقْلاقاً :- ـه: أزعجه؛ أقلقني ضجيج القطار/ أقلق زميله بكثرة أسئلته.- الشيءَ: حَرَّكَهُ؛ أقلق الصخرةَ بصُعُوبة.
  • الشدد: شدد: الشِّدَّةُ: الصَّلابةُ، وَهِيَ نَقِيضُ اللِّينِ تَكُونُ فِي الْجَوَاهِرِ والأَعراض، وَالْجَمْعُ شِدَدٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ: جَاءَ عَلَى الأَصل لأَنه لَمْ يُشْبِهِ الْفِعْلَ، وَقَدْ شَدَّه يَشُدُّه ويَشِدُّه شَد …
  • سندي: سند: السَّنَدُ: مَا ارتَفَعَ مِنَ الأَرض فِي قُبُل الْجَبَلِ أَو الْوَادِي، وَالْجَمْعُ أَسْنادٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وكلُّ شيءٍ أَسندتَ إِليه شَيْئًا، فَهُوَ مُسْنَد. وَقَدْ سنَدَ إِلى الشيءِ يَسْنُدُ سُنو …
  • عوني: عون: العَوْنُ: الظَّهير عَلَى الأَمر، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ وَالْمُؤَنَّثُ فِيهِ سَوَاءٌ، وَقَدْ حُكِيَ فِي تَكْسِيرِهِ أَعْوان، وَالْعَرَبُ تَقُولُ إِذَا جاءَتْ السَّنة: جَاءَ مَعَهَا أَعْوانها؛ يَعْنون ب …
  • غيثي: غيث: الغَيْثُ: الْمَطَرُ والكَلأُ؛ وَقِيلَ: الأَصلُ الْمَطَرُ، ثُمَّ سُمِّي مَا يَنْبُتُ بِهِ غَيْثاً؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَمَا زِلْتُ مثلَ الغَيْثِ، يُرْكَبُ مرَّةً ... فيُعْلى، ويُولَى مَرَّةً، فيُثِيبُ يَقُولُ: أَنا كَشَ …
  • فقري: فقر: الفَقْر والفُقْر: ضِدُّ الغِنى، مِثْلُ الضَّعْفِ والضُّعْف. اللَّيْثُ: والفُقْر لُغَةٌ رَدِيئَةٌ؛ ابْنُ سِيدَهْ: وقَدْرُ ذَلِكَ أَن يَكُونَ لَهُ مَا يَكْفي عيالَه، وَرَجُلٌ فَقِيرٌ مِنَ الْمَالِ، وَقَدْ فَقُرَ، فَهُ …
  • كنزي: كنز: الكَنْزُ: اسْمٌ لِلْمَالِ إِذا أُحرز فِي وِعَاءٍ وَلِمَا يُحْرَزُ فِيهِ، وَقِيلَ: الكَنْزُ الْمَالُ الْمَدْفُونُ، وَجَمْعُهُ كُنُوزٌ، كَنَزَهُ يَكْنِزُه كَنْزاً واكْتَنَزَهُ. وَيُقَالُ: كَنَزْتُ البُرَّ فِي الجِرابِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة