تَـــذَكَّرَ أُمَّ عَـــبـــدِ اللَهِ لَمّـــا
الشاعر: عمرو بن الداخل · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عمرو بن الداخل، من قبل الإسلام، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الجيم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَـــذَكَّرَ أُمَّ عَـــبـــدِ اللَهِ لَمّـــا — نَــأَتــهُ وَالنَــوى مِـنـهـا لَجـوجُ
وَما إِنَّ أَحوَرُ العَينَينِ رَخصُ ال — عِــــظــــامِ تَــــرودُهُ أُمٌّ هَــــدوجُ
بِـأَحـسَـنَ مُـقـلَةً مِـنـهـا وَجـيـداً — غَـداةَ الحِـجـرِ مَـضـحَـكُهـا بَـليجُ
وَهـــادِيَـــةٍ تَــوَجَّســُ كُــلَّ غَــيــبٍ — لَهــا نَــفَـسٌ إِذا سـامَـت نَـشـيـجُ
تُــصــيـخُ إِلى دَوِيِّ الأَرضِ تَهـوي — بِـمَـسـمَـعِهـا كَـم نَـطِـفَ الشَـجـيجُ
عَــزَزنــاهـا وَكـانَـت فـي مَـصـامٍ — كَــأَنَّ سَــراتَهــا سَــحــلٌ نَــسـيـجُ
وَيُهــلِكُ نَــفـسَهُ إِن لَم يَـنَـلهـا — وَحُــقَّ لَهُ سَــحــيــرٌ أَو بَــعــيــجُ
وَأَمـــهَـــلَهــا فَــلَمّــا وَرَّكَــتــهُ — شِــمــالاً وَهِــيَ مُــعـرِضَـةٌ تَهـيـجُ
أُتـيـحَ لَهـا أُغَـيـبِـرُ ذو حَـشـيفٍ — غَـــبِـــيٌّ فـــي نَـــجــاشَــتِهِ زَلوجُ
دَلَفـــتُ لَهـــا أَوانَــئِذٍ بِــسَهــم — نَــحــيــضٍ لَم تَــخَــوَّنـهُ الشُـروجُ
سَديدِ العَيرِ لَم يَدحَض عَلَيهِ ال — غِــــرارُ فَــــقِـــدحُهُ زَعِـــلٌ دَروجُ
عَـــلَيـــهِ مِــن أَبــاهِــرَ لَيِّنــاتٍ — يُـــرِنُّ القِـــدحَ ظُهـــرانٌ دَمـــوجُ
كَـمَـتـنِ الذِئبِ لا نِـكـسٌ قَـصـيـرٌ — فَـــأُغـــرِقُهُ وَلا جَـــلسٌ عَـــمــوجُ
يُــقَــرِّبُهــا لِمُــطــعَـمِهـا هَـتـوفٌ — طِــلاعُ الكَــفِّ مَـعـقِـلُهـا وَثـيـجُ
كَــأَنَّ عِــدادَهــا إِرنــانُ ثَـكـلى — خِــلالَ ضُــلوعِهــا وَجــدٌ وَهــيــجُ
وَبــيــضٍ كَــالسَــلاجِـمِ مُـرهَـفـاتٍ — كَــأَنَّ ظُــبــاتِهــا عُــقُـرٌ بَـعـيـجُ
أَحـاطَ النـاجِـشـانِ بِهـا فَـجاءَت — مَــكــانـاً لا تَـروغُ وَلا تَـعـوجُ
فَـراغَـت فَـاِلتَـمَـسـتُ بِهِ حَـشـاها — وَخَـــرَّ كَـــأَنَّهـــُ خـــوطٌ مَـــريـــجُ
كَــأَنَّ الريـشَ وَالفـوقَـيـنِ مِـنـهُ — خِـلافَ النَـصـلِ سـيـطَ بِهِ مَـشـيـجُ
فَــظَــلتُ وَظَـلَّ أَصـحـابـي لَدَيـهِـم — غَــريـضُ اللَحـمِ نـىءٌ أَو نَـضـيـجُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشجيج: الشَجِيجُ : المشجوجُ؛ نُقِلَ الشّجيجُ إلى المستشفى.
- بعيج: عيج: العَيْجُ: شبهُ الاكْتِرَاث؛ وأَنشد: وَمَا رأَيتُ بِهَا شَيْئًا أَعِيجُ بِهِ، ... إِلَّا الثُّمامَ، وإِلَّا مَوْقِدَ النارِ تَقُولُ: عاجَ بِهِ يَعيجُ عَيْجُوجَةً، فَهُوَ عَائِجٌ بِهِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَا عاجَ بِ …
- بمسمعها: المَسْمَعُ : الموضع الذي يُسْمَعُ مِنه؛ هو مِنّي بمرْأَى ومسمَع أي بحيثُ أراه وأسمعُ كلامَه.
- تهيج: تَهَيَّجَ يَتَهَيَّجُ تَهيُّجاً : ثار؛ تهيَّج سكّانُ القرية بسببِ الظُّلم والتعسُّفِ.-. تَنَبَّهَ وتأثر بشدّة؛ هو سريع التهيّج وشديده/ قابلية التهيُّج في علمِ الحياة هي خاصّة أوليّة من خصائص الحياة من شأنها أن تجعل الكائ …
- توجس: تَوَجَّسَ يَتوَجَّسُ تَوَجُّسًا : تسمّع إلى الصوت الخفيّ؛ وقف خلف مصراع الباب يتوجس تهامسهما. - تِ الأذن: سمعت حسًّا؛ تساءل عن مصدر الحسّ الذي توجّسته أذناه. - الصوت: سمعه خائفًا؛ توجّس الولد صوتًا غريبًا في الظلام. - ال …