سَـلَبـوا الغُـصـونَ مَـعـاطِـفـاً وَقُدودا

الشاعر: عبد الرحمن الموصلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الموصلي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَـلَبـوا الغُـصـونَ مَـعـاطِـفـاً وَقُدودا — وَتَــقــاسَــمــوا وَردَ الرِيـاضِ خُـدودا

فَـتَـنـوا الوَرى بِـلَواحِـظٍ وَتَـجاوَزوا — بِـالفَـتـكِ مِـن نَهـبِ العٌـقـولِ حُـدودا

طَـعَـنـوا القُـلوبَ بِـمـا تَلاشى دونَهُ — طَــعــنُ الرِّمــاحِ وَسَــدَّدوا تَــسـديـدا

وَتَــقــاسَــمــوا أَن لا يُـراعـوا ذِمَّةً — لِمُـــتـــيَّمــٍ أَو يَــحــفَــظــونَ عُهــودا

تَـرَكـوا الحُـلِيَّ شَهـامَـةً وَاِسـتَبدلوا — حــللَ المَــحــاسِــنٍِ وَالبَهـاءِ بُـرودا

فَـغَـدوا بِها مُستَعبِدينَ أَولي النُهى — مِــمّــا يَــشــوقُــكَ طــارِفــاً وَتَـليـدا

نظموا الثنايا في المباسم لؤلؤاً — تــحــتَ الزُّمــرد والعــقـيـقِ عُـقـودا

تَخِذوا البنفسجِ في الشقيقِ عوارضاً — واليــاســمــيــنَ مــعـاصـمـاً وزُنـودا

بَـدلوا الخـصـورَ مـن الخـنـاصرِ رِقةً — واسـتـبـدلوا حُـقـقَ اللُّجـيـنِ نُهـودا

فـهـمُ الملوكُ الصائلون على الورى — وهــمُ الظّــبــاءُ القــائدون أســودا

نـظـروا إلى الجـوزاءِ دونَ مـحـلِّهـم — فـعـلوا عـلى هـامِ السّـمـاكِ قُـعـودا

مِـنْ كـلِّ مـن جـعـلَ الدُّجـى فـرعـاً له — والبــدرَ وجــهـاً والصَّبـاحَ الجِـيـدا

ريَّاــنُ مـنْ مـاءِ النـعـيـمِ إذا بـدا — خـــرَّتْ لهُ زهـــرُ النُّجـــومُ سُـــجــودا

كــالمــاءِ جــســمـاً غـيـرَ أنَّ فـؤادَهُ — أمــســى عــلى أهـلِ الهـوى جـلمـودا

تــزدادُ مــنْ فــرطِ الحــيـاءِ خُـدودهُ — عــنــد اســتــمــاعِ تـأوّهـي تـوريـدا

لو أبــصــرَ النُّســاكُ فــائقَ حــســنِهِ — عـذلوا العـذولَ وحاربوا التفنيدا

أَو لَوْ رآهُ راهــــبٌ مـــن بـــيـــعـــةٍ — ألقــى الصــليــبَ ولازمَ التَّوحـيـدا

كــم ذا تُــذكّـرُنـي العـقـيـقَ خـدودُهُ — والطَّرف حــــاجـــر والعـــذارُ زرودا

وإذا بــدا مــتــلفِّتــاً مــنْ عــجــبِهِ — بــالجــيـدِ أذكـرَنـي طـلاه الغـيـدا

مـا الظـبـيُ أحـسـنُ لفـتـةً مـن جيدِهِ — عــنــد النِّفــارِ وإنْ أقــامَ شـهُـودا

يـحـمـي اللَّمـى والخـدَّ عـقـربُ صـدغِهِ — عــــن واردٍ أو مــــن يــــرومُ ورُودا

قــد رقَّ مــنــهُ الخــصــر حـتَّى خِـلتَهُ — عــنــد اهــتــزازِ قــوامـهِ مـفـقـودا

مــا خــلقُهُ إلّا النـسـيـمُ إذا سـرى — بــيــن الريــاضِ وإن أطــالَ صــدودا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنفسج: البَنَفْسَجُ : نبات بريّ تزييني من الفصيلة البنفسجية، له أزهار زكية الرائحة (معـ).
  • الزمرد: الزُّمُرُّدُ : حجر كريم شفّاف أخضر اللّون؛ فى، يدها سوار ذهبيّ مرصّع بالزمرّد، واحدته زُمُرُّدَةٌ.
  • الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
  • بالفتك: فتك: الفَتْكُ: رُكُوبُ مَا هَمَّ مِنَ الأُمور ودَعَتْ إِلَيْهِ النفسُ، فَتَك يَفْتِكُ ويَفْتُكُ فَتْكاً وفِتْكاً وفُتْكاً وفُتُوكاً. والفَاتِكُ: الجَريء الصَّدْرِ، وَالْجَمْعُ الفُتَّاك. وَرَجُلٌ فاتِكٌ: جَرِيءٌ. وفَتَك …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة