بــــرقٌ أضــــاءَ وكــــوكــــبٌ لألاءُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بــــرقٌ أضــــاءَ وكــــوكــــبٌ لألاءُأمْ ضوءُ صبحٍ زاحمتهُ ذكاءُ
أمْ طالعُ المولى السعيدُ ترحَّلَتْببهائهِ عن شامِنا الدّهماءُ
أعني به مولى دمشقَ وبدرَهاحَبرٌ لَهُ في المكرماتِ ثناءُ
بحرُ العلومِ الزاخراتِ وكنزُهامُغني اللبيبِ العمدةُ المعطاءُ
ما ظلَّتِ الخضراءُ أعدلَ حاكمٍمن مثله أو قلَّتِ الغبراءُ
لا يعتريهِ السهوُ في أحكامهِأبداً ولا يُلفى لديهِ رياءُ
فكأنَّهُ ملكٌ لفرطِ بهائِهِوكــــأنَّمــــا أحكامُه إيحاءُ
منْ رامَ يُحصي بالكتابةِ فضلَهُأفنى الطَّروس وضلَّه الأحياءُ
ما المسكُ أذكى من خلائفِهِ التيبحديثِها تَتعطَّرُ الأرجاءُ
ما حاتمٌ في الجودِ عندَ عطائِهما جعفرٌ ما الفضلُ ما الخلفاءُ
لم يسألِ الوكلاءَ عن مُتحصَّلٍبل كُلُّ محصولٍ لديهِ هباءُ
إن كُلُّ جودٍ في الأنامِ مقسَّمٌفله إليه من الورى إيماءُ
لو أنصفَتهُ النيّراتُ إذا مشىهبطتْ تسيرُ أمامَهُ الجوزاءُ
أو أنَّ ظهرَ الأرضِ أدركَ قدرَهُباتتْ تقبِّلُ نعلَهُ الخرساءُ
أهلاً بما أهدى الإلهُ لخلقِهِنعمَ العطاءُ وحبَّذا الإِهداءُ
وافى دمشقَ الشامَ وهي مريضةٌتشكو الظما ودعاؤُها استسقاءُ
فانهلَّ ماءُ المزنِ حتَّى أنَّهأروى البلادَ وجادَتِ الأنواءُ
وجرى الغديرُ على الرياضِ فأنبتَتْخيراً يدبّج وشيها الأنداءُ
والأرضُ زخرفها الربيعُ كأنَّمابُسطتْ عليها ريطةٌ خضراءُ
وافترَّ ثَغرُ الدَّهرِ يبسمُ ضاحكاًوعليهِ من نورِ الوقارِ بَهاءُ
كشفَ الإلهُ الضرَّ عنَّاـ وانثنتْبقدومهِ تتراكمُ النَّعماءُ
وتَمَيَّزتْ عمَّاـ مضى أمْ كيفَ لاوبضدِّها تتميَّزُ الأشياءُ
إنَّ الحكيمَ إذا أقامَ ببلدةٍحلَّ الشفاءُ بها وزالَ الدّاءُ
وتفرَّقَتْ أيدي الفسوق يصدّهازمنٌ بهِ تتحيَّر الحكماءُ
والزورُ ولى هارباً من بأسِهِوعلاهُ من غضبِ الإلهِ غشاءُ
وانسابَ يركضُ كالثعالبِ في الفلاوغدتْ عليهِ تلطمُ الحرباءُ
والحقُّ أصبحَ صائلاً متبختراًبينَ الأنامِ وما عليهِ عناءُ
أحيا ربوعَ العلمِ بعدَ فنائِهاللَّهِ صـــــرفـــــاً ذلكَ الإِحــــيــــاءُ
بتوددٍ من أهلِها فكأنَّهمْلجنابِهِ بينَ الورى أبناءُ
وحباهُمُ بمواهبٍ لا يهتديلسبيلِها الأشباهُ والنظراءُ
هذا هوَ الخلقُ الجميلُ بمثلِهِتتفاخرْ الفضلاءُ والرؤساءُ
إنِّيـــ ولستُ بشاعرٍ لكنَّماحسنُ السجايا منهُ والأصداءُ
ألوي بطبعي للقريضِ فصغتُهُذهباً ولي في ضمنِ ذاك دعاءُ
أوجدته بالسبكِ نعم خريدةٍمنها استعارَتْ عقدَها العذراءُ
عربيَّةُ الألفاظِ ذاكيةُ الشذارعــــبوبةٌ شاميَّةٌ زهراءُ
تسعى إليه كأنَّها من لفظِهابددُ الجمانِ تضمُّهـ الحسناءُ
فعساهُ يَمنحُها القبولَ تكرُّماًويُعيرها في ذهنِه الإصغاءُ
لا زالَ في حللِ السعادةِ راقياًأسنى مقامٍ لمْ يصبْهُ عناءُ
في رفعةٍ وعُلوِ قدرٍ دائماًتسعى لسدَّةِ سعدهِ السعداءُ
ما أسفرَ الصبحُ المنيرُ وأطلعَتشمسَ النهارِ على الأنامِ سماءُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبد الرحمن الموصلي، من العصر العثماني، وتقع في ٤٠ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.