من «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» لمحمد خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ)
عبد الرحمن الموصلي
ماذا روى «سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر» عن عبد الرحمن الموصلي؟
عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الرحمن المعروف بالموصلي الشافعي الميداني الدمشقي الصوفي الاستاذ الكامل المربي شيخ الطريقة الأفضل أحد مشاهير المشايخ المعتقدين وهو وأسلافه مشايخ مشاهير لهم حفدة ومريدون وأملاك وعقارات وقد اشتهروا ببني الموصلي وينتهي نسبهم إلى الشيخ العارف بالله تعالى الشيخ أبي بكر الشيباني ﵁ وكان صاحب الترجمة شيخاً أديباً فاضلاً بارعاً ناظماً ولد في سنة احدى وثلاثين وألف وطلب العلم ومهر وساد وأقبل على مطالعة الدواوين الشعرية وله نظم حسن كثير وديوانه متداول وكان معتقداً عند خاصة الناس وعامتهم مبجلاً معظماً كريم الأخلاق كثير السخاء مصون اللسان وقد اشتهر بالأدب وبهر وفاق على أهل عصره ووالده كان فقيهاً فرضياً حسن الخلق مبذول النعم وله ثروة وافرة وتوفي في المدينة المنورة في محرم سنة أربع وخمسين وألف ودفن ببقيع الغرقد وولده المترجم ترجمه الأديب السيد الأمين المحبي في نفحته وقال في وصفه هو في الميدان سابق طلق عنانه وكأنما حشر الصواب بين بيانه وبناته من ملأ رتعوا بأنضر خميله وبذلوا ما شاء السماح من عارفة جميله مكانه في السراة ذروة الثمام وليديه في الجود آثار الغمام لا ينبئ الا عن ظل الكرامة الأندى ولا يبيت الا حيث المحلق والندي وقد متعني الدهر برهة بحضرته فتقلبت معه في بهجة العيش ونضرته وسمعت لفظاً غذاء الروح وشاهدت خلقاً فيض الملائكة والروح إلى تثبت يستخف الجبال الرواسي وانعطاف يلين القلوب القواسي وأنا من ذلك العهد لا افتر عن تذكره بخاطري وأتمثل شخصه في ضميري حتى كأنه حاضري وله أشعار كلها نكت للمستملي وملح للذيق المستحلي وفيها نخب للفتاك وسبح للنساك يقول ما يشاء فتستحسنه
وتريد الطير تحكيه فلا تحسنه وقد أثبت منه ما يسترقص الجمادات طرباً ويترك في كل قلب مطرباً انتهى مقاله ومن شعره قوله
عجزا لرقاة عن الحجي ورقائهوكذا الأساة عن الأسى ودوائه
ثكلتهم الأعشاب ويح كبادهملم يعلموا ما حل في سودائه
حلوا المراكب العزائم واتركواكل يروح من ملا ببلائه
ابني الصبابة والهوى من بعدناإني لكم هيهات من زرقائه
ليس الهوى بسفاهة من كالحمدعو الغرام ومنتدى عدوائه
إن الصبابة واللطافة والحياعلم عليه يدل من أسمائه
فهي الأمانة انبأث عن فضل منفتق العبير وخصه بردائه
وقوله من أبيات
لئن كنت أسعى كل حين اليكموتوكسني الآمال عن حيكم غصبا
فلي أسوة بالنجم للشرق سيرهمدا الدهر والأفلاك تهوي به الغريا
هذا من قول الأرجاني
أنحوكم ويرد وجهي القهقريعنكم فسيرى مثل سير الكواكب
فالقصد نحو المقصد الأسنى لكموالسير رأى العين نحو المغرب
وللمترجم
سلبوا الغصون معاطفاً وقدوداًوتقاسموا ورد الرياض خدودا
طعنوا القلوب بما تلاشى دونهطعن الرماح وسددوا تسديدا
فتنوا الورى بلواحظ وتجاوزوابالفتك من نهب العقول حدودا
تركوا الحلي شهامة واستبدلواحلل المحاسن والبهاء برودا
فغدوا بها مستعبدين أولي النهىمما يشوقك طارفاً وتليدا
نظموا الثنايا في المباسم لؤلؤاتحت الزمرد والعقيق عقودا
تخذوا البنفسج في الشقيق عوارضاوالياسمين معاطفاً وزنودا
بدلوا الخضور من الخناصر رقةواستبدلوا حقق اللجين نهودا
فهم الملوك الصائلون على الورىوهم الظباء القائدون أسودا
نظروا إلى الجوزاء دون محلهمفغدوا على هام السماك قعودا
من كل من جعل الدجى فرعا لهوالبدر وجهاً والصباح الجيدا
ريان من ماء النعيم إذا بداخرت له زهر النجوم سجودا
كالماء جسما غير إن فؤادهأضحى على أهل الهوى جلمودا
تزداد من فرط الحياء خدودهعند استماع تأوهي توريدا
لو أبصروا النصاح فائق حسنهعذلوا العذول وجابوا التفنيدا
أو لو رآه راهب من بيعةألقى الصليب ولازم التوحيدا
كم ذا تذكرني العقيق خدودهوالطرف حاجر والعذار زرودا
وإذا بدا متلفتاً من عجبهبالجيدا ذكرني طلاه الغيدا
ما الظبي أحسن لفتة من جيدهعند النفار وإن أقام شهودا
يحمي اللمى والخد عقرب صدغهعن وارد أو من يروم ورودا
قد رق منه الخصر حتى خلتهعند اهتزاز قوامه مفقودا
ما خلقه الا النسيم السريبين الرياض وإن أطال صدودا
قال الأمين المحبي قلت ولولا إن قصدي استجلاب الثناء لهذا الفاضل الأديب لضنيت بهذه الأبيات خوفاً من أن لا يراعي حقها عند أهل التأديب ولوددت لو علقت في جبهة الاسد الكاسر أو ضمت للنيرات في الفلك العاشر وقد عارض بها الأبيات المشهورة المنسوبة إلى محمد الشهير بعبد الله وهي قوله
غصبوا الصباح فقسموه خدوداوتناهبوا قضب الأراك قدودا
وتظافروا بظفائر أبدت لناضوء النهار بليلها معقودا
صاغو الثغور من الأقاح وبينهاماء الحياة قد اغتدى مورودا
وراوا حصى الياقوت دون نحورهمفتقلد وأشهب النجوم عقودا
واستودعوا حدق المها أجفانهمفسوا بهن ضراغماً واسودا
لم يكفهم خد الأسنة والقناحتى استعاروا أعيناً ونهودا
روى مسنداً إلى أبي عمرو بن شامل المالقي قال لقيت يوماً الشيخ الخطير أبا محمد ابن المالقي وكان رجلاً صالحاً مجاب الدعوة فقال لي أنشدني فأنشدته الأبيات المنسوبات إلى محمد الشهير بعبد الله وهي هذه المذكورة قال فلما أممتها صاح الشيخ وأغمى عليه وتصبب عرقاً ثم أفاق بعد ساعة وقال يا بني اعذرني فشيئان يقهراني ولا أملك عندهما نفسي النظر إلى الوجه الحسن والشعر المطبوع وبيت النهود مما يكثر السؤال عنه وقد رأيت في شعر ابن عمار الأندلسي ما هو مثله وهو قوله
كف هذا النهد عنيفبقلبي منه جرح
وهو في صدرك نهدوهو في صدري رمح
وأنا لم أدرك وجهه ثم رأيت في شعر ابن خلوف ما يبينه بعض البيان وهو قوله
وقدود كأنهن رماحقد علتها أسنة من نهود
وللمترجم
هم يحسبون دموع العين مذ عطفواهي الدموع التي يوم النوى ترد
وانما هي نصل حل في كبديمن نبل جفن ولم يشعر به أحد
فانحل ماء وقد أمسى يقطرهمن اللهيب دموعا ذلك الكبد
ومن غزلياته الرقيقة التي هي السحر في الحقيقة قوله
أما وبياض الدر من ذلك الثغروما فيه من خمر وناهيك من خمر
أمانا وما بالطرف من كل صارميجول بأجفان ملئن من السحر
يصول به في الناس ألطف شادنبقلب على العشاق أقسى من الصخر
أسأل عذاراً فوق خد كأنهسلاسل مسك في صحاف من التبر
والا فنمل دب فوق شقائقمبلل أطراف الأنامل بالحبر
بعيد مناط القرظ أشهى لمعسرإذا ماس تيهاً بالدلال من اليسر
وأحلى من الماء الزلال على الظماوأوقع معنى في النفوس من النصر
يكاد من القمصان أولاً وشاحهإذا فكت الأزرار من لطفه يجري
فكم ثم دون لجيد منه مآربمن الخصر تدعو العاشقين إلى النحر
ومذ خبروني إن كوكب خدهيقارنه المريخ أيقنت بالشر
ركبت هواه بكرة العمر راكباًمطايا شبابي وارتياحي مع الهجر
فأشفقت منه في الظهيرة راجلاًيريني نجوم الأفق في ظلمة الفجر
متى قلت هذا الصدغ أبدى عقارباًوإن رمت أجني الورد أحماه بالجمر
وإن ملت نحو الثغر قالت عيونهيزيدك هذا الخمر سكراً على سكر
قريب مرام النفس لطفاً وإنهلأعلى منالاً في الأنام من البدر
ترقى به شعري فعز منالهوأمسى كعقد الدر يزهو على الصدر
لئن جادت الأيام يوماً بوصلهيميناً فإني قد صفحت عن الدهر
قوله والا فنمل إلى آخره من قول الوزير المغربي
أوحى لوجنته العذار فماأبقى على ورعي ولا نسكي
وكأن نملاً قد دببن بهاغمست أكارعهن في مسك
ثم رأيت ما هو عين المأخذ في قول المعز البغدادي
كأن عذاريه اللذين تراسلاهلالان من مسك وبينهما بدر
منمنمة فوق الخدود كأنمامشى فوقها نمل بأرجه حبر
وقد ضمن المترجم هذا المصراع بعينه في أبياته المشهورة حيث قال
أنبت عذار أم شقائق روضةمشى فوقها نمل بأرجه حبر
أم العنبر المفتوت من فوق وجنةأسالته نار الخد فانبهم الأمر
فحيا عذاراً أذهل الصب مذ بداوإن ضل فيه العقل واختلط الفكر
يتيه به لدن القوام مهفهفلخ في اختلاس العقل من حسنه غدر
هلال إذا ما قلت أمسى جبينهصدقت ولكن دون طلعته البدر
تعلم منه الظبي لفتة جيدهومن طرفه الوسنان يستنبط السحر
متى صافحت سمعي مدامة لفظهترى كل عضو في داخله السكر
يمازج ألفاظ البلاغة صوتهفيبدو لنا دراً في ضمنه خمر
وتشكو ارتجاج القرط صفية جيدهكما بات يشكو من غدائره الخصر
يخبر عن كأس المنون بصدهويقتلني منه إذا هجر الهجر
به غزلي أضحى وفيه مدائحيومني لمعنى حسنه النظم والنثر
وقوله سابقاً يكاد من القمصان لولا وشاحه إلى آخره من قول بعضهم
أخشى التماس يديه من ترف بهوأظنه لولا الغلائل سالا
ولخالد الكاتب
قد صاد قلبي وصار يملكهفكيف أسلو وكيف أتركه
رطيب بسم كالماء تحسبهيسلك في القلب منه مسلكه
يكاد يجري من القميص منالنعمة لولا الوشاح يمسكه
وقوله فأشفقت منه إلى آخره من قول بعضهم العرب تصف اليوم الشديد بظهور النجم فيه قال أبو صخر الهذلي
إني أرى والطرف في سيريوضح النهار وعالي النجم
وقد تصرف فيه المتأخرون وتظرفوا كابن لؤلؤ في قوله
أمولاي أشكو اليك الخماروما فعلت بي كؤوس العقار
وجور السقاة التي لم تزلتريني الكواكب وسط النهار
ولمجبر الدين بن تميم
بابي أهيف تبدي وحيابابتسام عدمت منه اصطباري
فأراني بوجهه ومحياهـ نجوماً طلعن وسط النهار
ولقد أبدع وأغرب الشهاب الخفاجي في قوله من قصيدة نبوية
أتى يوم بدر وهو بدر تحفهنجوم سماء أطلعتها كتائبه
فمذ يرزوا في النقع شاهدت العدابهم يوم بؤس لا تغيب كواكبه
ولصاحب الترجمة قصيدته المشهورة التي مطلعها
دعيني فلا والله ما يكشف البلوىسوى من لهذا الخلق من نطفة سوى
فلا تقرعي باباً سوى باب فضلهولا تظهري يوماً إلى غيره شكوى
ولا تجنحي للغير في كشف حادثفغير جناب الله لا يدفع الاسوا
ولا تهرعي الا إليه إذا جفاسحاب قافي غير ألطافه رجوى
ولا تسأمي من مر عيش وسالميإلي من بعيد بعيد من فضله حلوا
آله تعالى لا نقوم بحمدهولا أحد منا على شكره يقوى
يقلبنا في الخلق سابق حكمهعلينا بما تأبى النفوس وما تهوى
تبارك منشئ الخلق من صلب آدمضروباً فذ وفقر مهان وذو جدوى
فهذا ندا الأيسار أبرد عيشهوهذا بنار الفقر أحشاؤه تكوى
وهذا تراه في المساجد راكعاًوهذا يعاني اللهو في حانة القهوا
وهذا الدرس العلم أصبح طالباًوهذا يروم اللهو في الروض والزهوا
شؤون قضاها الله قدما على الورىوآدم لم يخلق هناك ولا حوى
دعني من التدبير فالأمر كلهتدبر من قبل الوجود ولا غروا
إذا كان أمر الله في الخلق سابقاًفتدبيرنا فيه هو الخبط في عشوا
وهي طويلة وله من اخرى مطلعها
خضبوا الخدود ورصعوها الانجماواستخدموا لركابهم بدر السما
شربوا الشموس فأظهرت بوجوههمشفقاً ألم على الصباح مخيما
وتروا القسي حواجباً وتعمدواكسر الجفون وفوقوها أسهما
عقلوا الحجى بذوائب من عنبرجذبوا القلوب وأوردوها بعدما
بذلو العوالي بالقدود وأثخنوافيها جراحاً ظافرين العلقما
نصروا البعاد على الوصاف كأنهمنظروا الممات على الحياة مقدما
اتبعت طرفي ذا نواس منهمطمع التداني عامداً فتبسما
ملك تبدى راكباً في موكبرحل التصبر عن فؤادي عندما
نبت العذار بخده فكأنهمسك به أمسى النضار موسما
لم يكفه صل الذوائب مرسلاًحتى أدار على الشقيق الأرقما
وتطفلت تحكيه لما إن بداشمس النهار فصدها وجه الدمى
صدع الشروق لثامها فتقهقرتنحو الغروب مخافة إن ترجما
منها
قد راح يلوي الجيد عني معرضاًوالجفن يهطل من نواه العندما
أوقفت ذلي والخضوع بموقفترك الأسود لحره تشكو الظما
وطفقت أجذب ذيل نسكي خاشعاًنحو العفاف صيانة فتبرما
أواه مما حل بي من شادنأحنى الضلوع ورض مني الأعظما
مولاي رفقاً بالفؤاد فإنهلو كان رضوي في يديك تهدما
لا تلوعني بالصدود معاطفاًلطفاً أجل من الحياة وأعظما
وقوله
ومالي أرى الأيام تنكر صحبتيوترمقني شزراً بطرف مريع
كأني واياها صحاف تضمنتمديح أبي بكر يقلبها شيعي
وله أيضاً
تأملت في خديه تحت عذارهصحائف بيضاً ما سناها بغائب
وإني من هذا أولئك ناظربياض العطايا في سواد المطالب
وللمترجم معا رضا أبيات الشاب الظريف بقوله
يا أحكم الناس أسيافاً وأسبقهمفي مهجة الصب فتكادونه الأجل
وأنور الوجه في الديجور من قمرتحت الأكاليل مسبول ومنسدل
ما السحر ألعب في الألباب من حدقدار الشمول بها من طرفك الكحل
كلا ولا البرق للأبصار أخطف منشقائق الحدان وافى بك الخجل
من نظم ثغرك وهو الدر مبتسمخمر يزيدك فيه الشهد والعسل
في فترة الحسن من لحظيك قد فتكتبواتر الطرف أم من قدك الأسل
ومذ تمادت بنا الآجال واختلفتعقائد القوم من للحب قد جهلوا
جاءت تجدد أحكاماً لدولتهفي ملة العشق من أصداغك الرسل
لم يدر ما الصحو مذ بانت ركائبكمصريع جفن لأرباب الهوى ثمل
استودع الله قلباً سار مرتحلاًبالخرد الغيد ماذا السهل والجبل
وأبيات الظريف هي هذه
يا اقتل الناس ألحاظاً وأعذبهمريقاً متى كان فيك الصاب والعسل
في صحن خدك وهي الشمس مشرقةورد يزيدك فيه الراح والخجل
ايمان حبك في قلبي يجددهمن خدك الكتب أو من لحظك الرسل
إن كنت تنكر إني عبد دولتكممرني بما شئت آتيه وأمتثل
لو أطلعت على قلبي وجدت بهمن فعل عينيك جرحاً ليس يندمل
وللمترجم
ورد العذار مياه حسن خدودهورأى نعيماً خالداً فأقاما
وتلا عليه خاله من جيدهإني اتخذتك للجمال اماما
وله في القبله نامه وأجاد
عوضت عن قبلة إذ راح يشبههاخفوق قلب شجاني أنت قبلته
لا يستقر مدا الساعات منزعجاًولا لغيرك لم يعهد تلفته
ومذ حكاها ولم تحكيه ملتفتاًاليك وجهتها كيما تشابهه
وكان المترجم جالس في بعض الحوانيت في دمشق فمر أحد الأعيان فقام المترجم تعظيماً له كيما يسلم عليه فلم يلتفت نحوه ومر فاغتاظ من ذلك وأنشد مرتجلاً
وليس لعير الشيخ إذ مر معجباًوقوفي توقيراً لرفعة شأنه
ولكنني أخشى يمزق شوكهثيابي ولم أشعر لسلب عنانه
وله قوله
أسامر عشقاً من خلائقه القتلوحيداً ولا وعد هناك ولا مطل
وأصبح ظمآناً وقد عقر الظمأفؤادي ولا وبل يبل ولا طل
وكم أخصبت سحب الأماني مطامعيمجازاً ويوميها من الوابل المحل
ورب عذول فيه أشقى مسامعيبعذل فيالله ما صنع العذل
أقول له والطرف يقذف مهجتيدموعاً لها من كل ناحية هطل
وبي من غرام لو تجسم بعضهومر بأهل الأرض لأفتتن الكل
ترقى إلى قلبي بكل دقيقهجميع هوى العشاق وانقطع الحبل
وكانت وفاته في سنة ثمان عشرة ومائة وألف ودفن بتربة مسجد التاريخ في ميدان الحصار عن أولادهم وهم الشيخ أحمد الذي جلس بعده مكانه خليفة والشيخ حسن والشيخ إبراهيم رحمهم الله تعالى.
النص من طبعة دار البشائر الإسلامية ودار ابن حزم (١٤٠٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع