ألا ليتَ شعري هل أرى البيت مَعلَماً

الشاعر: ابن الطيب الشرقي الفاسي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن الطيب الشرقي الفاسي، من العصر العثماني، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا ليتَ شعري هل أرى البيت مَعلَماً — وهَـل أرِدَن يـومـاً عـلى الري زَمـزمـا

ومَـن لي بـحَـجِّ البـيـت فـي خير معشرٍ — حَــدا بــهـمُ الحـادي وغَـنّـى وزَمـزَمـا

ومَــن ل بــأن أمــســي عــلى حُـجُـراتِهِ — وأصـبِـحُ مـمَّنـ للمـعـالي بـه انـتَـمـى

ومــن لي بــالخِــلِّ الذي قــد ألفِـتـهُ — فـنُـدعـى جـهاراً أنتُما القَصدُ أنتُما

نــطــوفُ بــذاكَ البـيـتِ طـوراً وتـارةً — نُــلِمُّ بــهــاتـيـكَ البِـقـاعِ فَـنَـلثُـمـا

وآونـــة نـــأتــي إلى الحــجَــر الذي — سَــمــا قَــدرُهُ حــتــى تـطـاولَ للسّـمـا

نُــعَــفِّر فــيــه الخَــدِّ والوجــهَ كــلَّهُ — ولســتُ أرى مِــمَّنــ يــخُـصُّ بـه الفَـمـا

وطـوراً نـصـلي ثـم نَـسـعى إلى الصفا — ليُـصـفـي الفـؤادَ المستهامَ المُتَيَّما

ونُـسـرعُ كـي نَـلقـى المـنى ولدى منى — نُــخَــيِّمــُ فـيـمـن كـان لليُـمـنِ خَـيِّمـا

ونَــجـنـي ثـمـارَ العُـرفِ فـي عَـرَفـاتِهِ — ونَـغـرِفُ مـنـه الخـيـرَ غَـرفـاً مُـعَـمَّما

ونَــبــرأ مــن كـلِّ العـقـابِ إذا دَنَـت — عـقـاب جـمـارٍ تُـحـرِقُ الذَنـبَ أيـنَـمـا

ونُـــصـــبِـــحُ فـــيــمــن بَــرَّ للّه حَــجُّهُ — وأصــبــحَ فــي تــلك الريـاض مُـنَـعَّمـا

ويـاليـتَ شـعـري هـل أرى طـيبَةَ التي — بـهـا طـابـتِ الكـوانُ نَـجـداً وأتـهُما

وهَـل تُـبـصِـرُ القَـبـر الشريفَ محاجري — فــأصــبــحُ فــيــهِ مُــنــشِـداً مـتـرنِّمـا

أخــاطــبُه جــهــراً وأســألُ مــا أشــا — وأرجــو حـصـولَ السُـؤلِ مـنـه مـتَـمَّمـا

ويُـسـعِـدُنـي القـولُ البـليـغُ فـأنثَني — إذا مـا نَـظَـمـتُ القـولَ فـيـه تَـنَظَّما

وأرجِــعُ مــمــلوءَ الحــقــائِبِ عـامـراً — بـمـا شـئتُ مـن عِـلمٍ وحِـلمٍ ومـا ومـا

وتَـخـدمُـنـي الدنـيـا وأصـبـح فـي غـدٍ — لدى رُتــبــةٍ شَــمّـاءَ فـي مـنـزِلٍ سَـمـا

تَــحُــفُّ بــيَ الأمــلاكُ مـن كـلِّ جـانـبٍ — لدى جَــنَّةــِ الفـردوسِ فَـوزاً مُـعَـظّـمـا

فَــتَــربَــحُ هــاتـيـكَ التـجـارةُ كـلُّهـا — ويَـغـنَـمُ مـولاهـا ابـتـداءً ومَـخـتَـما

وأُهــدي إلى خــيــر الأنــامِ مُــحَــمِّدٍ — ســلامــاً بِــعَـرفِ الطـيّـبـاتِ مُـخَـتّـمـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البقاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
  • الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
  • بهاتيك: البَهَّاتُ : الكذّاب.-: من يفتري على الناس؛ من أكثر من بهت الناس بالسوء والباطل كان بَهَّاتاً.
  • تطاول: تَطَاوَلَ يَتَطَاوَلُ تَطَاوُلاً : امتدَّ فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ. - إليه: مَدَّ عنقه ليراه. - عليه: اعتدى عليه؛ تطاول عليه ضرباًً. - وا: تبارَوْا في الطول؛ تطاولت الفتياتُ / تطاولوا في البنيان.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة