ابــكـيـك يـا خـال والاحـشـاء واجـفـة
الشاعر: عبد الحميد الرافعي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء
هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ابــكـيـك يـا خـال والاحـشـاء واجـفـة — حــزنــاً عــليــك ودمــع العـيـن هـطـال
ابــكـي الوفـاء وقـد شـالت نـعـامـتـه — يــومــا خــطــوب وهــال القـوم أهـوال
ابــكـي الوفـاء وقـد شـالت نـعـامـتـه — هـيـهـات بـعـدك مـن يوفوا إذا كالوا
عـمـري لقـد فـقـدت مـنـك العـلى بطلا — يــحــمــي الذمــار وللعـليـاء أبـطـال
كـنـت الجسور المجلي الكرب ان نزلت — بــنــا كـروب لهـا فـي الكـون جـلجـال
كـنـت الغـيـور إذا الدنيا لنا قلبت — ظــهــر المــجــن وراع الحــي اجــفــال
كــنـت الكـريـم إذا الخـلان اعـوزهـم — جـــاه وبـــعــض رجــال الجــاه بــخــال
ولم تــكــن بــثـراء المـال مـحـتـفـلاً — ســـيـــان عـــنـــدك إكـــثـــار واقــلال
لهـفـي عـليـك ويـا حـزنـي ويـا أسـفـي — عــلى شـمـائل فـيـهـا الحـسـن يـخـتـال
لهـفـي عـلى نـور ذيـاك الجـبـيـن فكم — تــــلألأت فــــيـــه أبـــكـــار وآصـــال
لهـفـي عـلى ذلك النـطـق الفـصيح إذا — مــا أخــرســت ألســن الأقـوام اوجـال
لهـفـي عـلى ذلك الصـدر الرحـيـب إذا — مـا ضـاق بـالأمـر يـوم الروع اقـيال
لهـفـي على الرأي والتدبير ان وقعت — مــشــاكــل مــا لهـا فـي النـاس حـلال
لِلّه يــومــك كــم أجــرى مــحــاجــرنــا — أســـى بـــه لشــغــاف القــلب اشــعــال
اصــم ســمـعـي وقـد أخـنـى عـلى بـصـري — صــوت النــعــي وراح الصــبـر يـنـهـال
اعـيـا الأساة الأسى من بعدكم وكسى — قـــلبـــي ضــنــى مــاله بــرء وابــلال
ولت ليـالي الهـنـا والانـس وا أسفا — وغــال مــنــا صــفــاء البــال بـلبـال
وشـهـب أفـراحـنـا فـي العيش قد غربت — عــــن العــــيــــون وللأفـــراح آجـــال
لو يــقـبـل المـوت مـنـا فـديـة لفـدت — عــيــنــيـك اعـيـنـنـا والروح والمـال
وإنــــمــــا هــــو أمــــر لا مــــرد له — فــأي عــبــد عــلى الاقــدار يــحـتـال
ان قيل قد ما حياة الوالدين هي ال — دنــيـا فـبـعـدهـمـا عـنـدي هـو الخـال
حــيــاك ربــك بــالرحــمــى وجـادك مـن — رضــاه غــاديــةٌ بــالعــفــو مــســبــال
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابكيك: أَبْكَى يُبْكِي أَبْكِ إِبْكاءَ [ بكي]:- ـه: جعله يبكي أي تدمع عيناه حزناً أوألما؛ أبكتِ الطفلَ إذ لم ترضعه.
- اجفال: [ج ف ل]. (مصدر أجْفَلَ). "إِجْفَالُ البَعِيرُ" : نُفُورُهُ.
- اعوزهم: أَعْوَزَ يُعْوِزُ إعْوازًا :- الشيءُ: عَزَّ فما تجده؛ يعوز الطعامُ زمن المجاعة. - الرجلُ: افتقر وساءت حاله؛ تُقدُّم الجمعية إعانتها لمن أعوز. - الدهرُ فلانًا: أوقعه في العوز، أي الحاجة؛ لا أعوزك الله. - الشيءُ فلانًا: اح …
- الجسور: الجَسورُ : المقدام الجريء؛ من راقب الناسَ مات غمّاً ** وفاز باللّذة الجسورُ. ج جُسُرٌ.
- الذمار: الذِّمَارُ : ما ينبغي حِياطتُهُ والذَّوْدُ عنه كالأَهْل والعِرض؛ هو حامي الذِّمار / يوم الذِّمار، هو يوم الحرْب.
- الغيور: جمع: غُيُرٌ. (مذ، مؤ). (صِيغَةُ فَعُول لِلْمُبَالَغَةِ). [غ ي ر]. 1."غَيُورٌ عَلَى زَوْجَتِهِ" : مَنْ يَغَارُ. 2."غَيُورٌ عَلَى وَطَنِهِ": مَنْ يَشْعُرُ بِالْحَمِيَّةِ وَالنَّخْوَةِ نَحْوَ وَطَنِهِ.
- المجلي: المُجَلِّي [جلو]: فا. -: السّابق في الحلبة أو السِّباق؛ كان الشّاعِرُ مجلِّيًا بين الدارسين والباحثين.-: الكاشف عن الشيء؛ هو الله مجلِّي الهموم.