هــــذه أنــــوار وفــــد الطــــرب

الشاعر: عبد الحميد الرافعي · البحر: الرمل

هذه القصيدة من شعر عبد الحميد الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــــذه أنــــوار وفــــد الطــــرب — أقــبــلت فــوق مــطــايــا الدرر

فـــي كـــؤوسٍ تــوجــت بــالشــهــب — فــعــليــك الحــد ان لم تــسـكـر

يــا نـديـمـي قـل هـو اللَه أحـد — كــم له مــن آيــة فــيــمـا بـرا

خــلق الأقــداح مــن نــور جـمـد — وعـقـيـق الراح فـيـهـا قـد جـرى

لطـفـت حـتـى حـكـى الروح الجسد — فــهــي تــبــرام لجـيـن يـا تـرى

ان اخــت اللهــو بــنــت العـنـب — مــــدد الروح ونــــور الفـــكـــر

فـارتـشـفـهـا مـن ثـغـور الحـبـب — وانــا الضــامــن طــول العــمــر

لا تـقـل للراح في الرأس خمار — انـــمـــا هـــذى طـــبــول الفــرح

صــفــق الهــم مــن القـلب وطـار — عــنــدمــا ابــصــر شــهـب القـدح

فـانـتـهـزها فرصة تنفي العثار — وصـــل المـــغــبــق بــالمــطــبــح

وعـلى ذكـر الجـبـيـن الكـوكـبـي — عــاطـنـيـهـا يـا بـن ام البـصـر

وســنـاهـا فـي ديـاجـي الغـيـهـب — آخـــذ بـــاللب قـــبـــل البــصــر

أتــرى والكــاس مــن هــالاتـهـا — هـي شـمـس أم هـي البدر المنير

حـارت الأفـكـار فـي مـشـكـاتـها — حيرة الأبصار في الخد النضير

فـانـقـد العـقـل عـلى كـاسـاتها — وادرهـا مـن يـد الظـبى الغرير

رشـــاً فـــي الســرب يــا للعــرب — قــام مــعــتــزاً بــمــلك الحــور

مــا عـلى عـيـنـيـه غـيـر اللعـب — بــقــلوب فــي الهــوى كــالأكــر

هـــل درى أي دم قـــد ســـفـــكــا — جـفـنـك الفـاتـر يـا ظبي النقا

مـا عـليـه فـي الهـوى لو تـركا — مــن فــؤادي رمــقــاً إذ رمــقــا

خــــفّـــفِ الرشـــق والا هـــلكـــا — صـبـك العـانـي لعـيـنـيـك البقا

فــتـكـت فـيـنـا بـمـاضـي القـضـب — مـــرهـــفـــات كـــنــصــال القــدر

وبــكــســر الطــرف زادت وصــبــي — وشـــديـــد ظـــفـــر المــنــكــســر

اعـطـنـي مـن سحرها بعض الأمان — وتــلطــف فــلقــد جــزت الحــدود

مـا دواعـي هـذه الحـرب العوان — بـيـنـهـا والقـلب يـا ريم زرود

لحـظـهـا يـهـزأ بـالسيف اليمان — واســاراهــا مــجـاريـح الكـبـود

كــيـف يـلقـى حـربـهـا وا حـربـي — مـــدنـــف جـــاوز حـــد الخـــطـــر

غـــال مـــنــه حــب ذاك الربــرب — مـن بـقـايـا الصـبـر عين الاثر

سـلسـل الدمـعُ أحـاديـث الغـرام — فـي الهـوى فـهـو لأسراري مذيع

عــبــرات ولعــت بــالانــســجــام — ان هـذا شـأن مـن يـهوى البديع

فــأقــلا مــن زخــاريـف الكـلام — يــا خــليــلي فــانــي لا أطـيـع

فــي هـوى ذاك الغـزال الاشـنـب — قــد تــقـضـى بـالتـصـابـي عـمـري

فــانــظـرا لي راحـة مـن تـعـبـي — فــلقـد افـنـى الهـوى مـصـطـبـري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحبب: حبب: الحُبُّ: نَقِيضُ البُغْضِ. والحُبُّ: الودادُ والمَحَبَّةُ، وَكَذَلِكَ الحِبُّ بِالْكَسْرِ. وحُكِي عَنْ خَالِدِ بْنِ نَضْلَة: مَا هَذَا الحِبُّ الطارِقُ؟ وأَحَبَّهُ فَهُوَ مُحِبٌّ، وَهُوَ مَحْبُوبٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَ …
  • الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
  • الضامن: الضَّامِنُ : فا. -: الكفيلُ والملتزِم أو الغارم؛ إنه ضامن تسديد الدّين بكامله ج ضُمَّانٌ وضَمَنَةٌ.
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم …
  • بالشهب: شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ فِي خِلالِه؛ وأَنشد: وعَلا المَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وَقِيلَ: الشُّهْبة البَياضُ الَّذِي غَلَبَ عَلَى السَّوادِ. …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة