قـفـوا للشاعر الغرد الهمام

الشاعر: علي محمد لقمان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر علي محمد لقمان، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـفـوا للشاعر الغرد الهمام — وقــاراً للكـريـم مـن الكـرام

وحـيـوا فـيـه أسـتـاذاً مناراً — بــحــمـد عـاطـر كـالزهـر نـام

ووفّـوا قـدره فـيـنـا نـجـيـباً — فـخـير القول في خير المقام

لئن كـان الوسـام عليه زيناً — فــإنّ بــيــانــه أســمـى وسـام

فتىً يبني لنا الأجيال علماً — فـيـبـنـي أمـة الهـمم الجسام

ولم أر كـالمـعـلم فـي جـهـاد — ولا مـثـل المـعـلم فـي مـرام

يـعـيـش لغـيـره فـرحـاً طـروباً — ألا نـعـم المعلم في الأنام

طــبــيــب ليـس يـعـجـزه عـضـال — ونــور فــاضــح غـيـر القـتـام

أب فــــي الصـــف أوام رؤومـــ — وليـس سـواهما في الناس حام

أمــيــن فــي رســالتـه حـريـصـ — مـــثـــال للوفـــاء وللذمـــام

جــواد لا يــشــحّ بــهـدي غـاو — ومـن يـبـخـل بـعـلم فـي أثـام

وكـم يـشـقـى بـمـعـرفـة عـليـم — إذا الأفـهـام كانت في سقام

ومـا قـامـت شـعوب الأرض إلا — عــلى أكــتــاف أعــلام عـظـام

أبا قيس، "أبا ليلى القوافي" — أجـرنـا فـالفـواجـع فـي زحام

بـكـيـت بـشعرك الأحباب هجراً — ولاقــيــت الأحـبـة فـي غـرام

وذقـت الشـهـد فـي أبيات شعر — وكــم عــســل شــهــي فـي كـلام

وقـفـت كـمـا وقـفـت قبيل عصر — كـأن لم يـمـض عـام إثـر عـام

أهــنــىء أمــتــي بـمـقـام حـر — أبـي فـي المراقي والمرامى

وللألقـاب فـي الأيـام مـعنى — بـأنـك فـوق ذي حـسـد مـسـامـى

ولولا العـبـقـريـة فـي قـليل — لضـاع الكـون في كثب الرغام

ذكـرت صـبـاي والدنـيـا نـضال — وبين يديك في الدنيا زمامي

وعـنـدي الدهـر لهـو غير فان — وقـلبـي في الملاهي غير دام

فـلا قـلمـي يـعاني ما يعاني — مـن السـلوى ولا يشكو حسامي

ولا عـيـنـي تـرى قومي جياعاً — ولا نـثـري يـنـوح ولا نظامي

ولا أذنـي تـعـي بـؤسي بلادي — ولا صـدري يـثـور مـن الضرام

ولا أدري بــشــر فــي خــفــاء — يـحـاك لنـا ورائي أو أمـامي

ولسـت أحـس فـي روحـي سـهـاماً — وأهـلي يـا أخي صرعى السهام

لقـد عـلمـتـنـي أسـرار عـمـري — فـلم أحـفـل بـغير هدى أمامي

فـطـار النوم من عيني شريداً — وفـي العـرفان تشريد المنام

رأيـت فـزادت الرؤيـا شـقائي — مـن السـغب المهيمن والأوام

تـضـافـرت الجـهود على عذابي — فـلم أظـفـر بـحقي في السلام

وأسـفـرت المـصـالح عـن عـداء — فـــكـــل كــامــن كــالصــل رام

وشـعـبـي نـائم في الأرض غفل — كـأن الفـوز مـن حـظ النـيـام

فـعـلم مـا اسـتـطـعت فربّ علم — يـعـيـد القـوم للغرض التمام

وأرشـد أمـة فـي الجـهل حيرى — وهـل كـالجـهـل مـن داء عـقام

حـمـلت لواء مـاضـيـهـا بـشـعر — يـسـيـل كـسـلسـبيل في انسجام

وصـورت المـعـاقـل والنـواحـي — فـكـنـت دليـل شـعـب فـي ظـلام

واحـيـيـت المـفـاخـر من تراب — وكـم تـبدو المفاخر في عظام

ونـحـن نـعـيـش فـي زمـن غـريب — فـعـلمـنـا الحلال من الحرام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجسام: الجُسامُ : العظيم الجسم.
  • الغرد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة …
  • المعلم: المُعَلِّمُ : فا.-: مَنْ يَتَّخِذُ مهنة التَّعليم؛ قُمْ للْمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَّبْجِيلاَ ** كَادَ الْمُعلِّمُ أنْ يكون رَسُولاَ.-: من لَهُ الحقُّ في ممارسة إحدى المهن استقلالاً، وكان هذا اللَّقب أرفعَ الدّرجات في نظام …
  • الوسام: الوِسَامُ : السِّمَةُ. -: ما يُعَلَّقُ على صدرِ مِنْ أحسن عملاً مكافأةً له عليه؛ حصلتُ على وسام الاستحقاقِ التربويِّ ج أَوْسِمَةٌ.
  • بحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • بيانه: البَيَانُ : [بين]: مصــ.-: بمعنى الظهور والكشف.-: الحجة والدليل؛ أَيَّد قوله ببيان.-: المنطق الفصيح المعبّر؛ اشتهر الخطيب بقوة بيانهإنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْراً .-: في البلاغة هو علم يقصد به إيراد المعنى في صور مختلفة ك …
  • جهاد: الجَهَادُ : الأرضُ المستوية أنبتَتْ أم لم تنبت.- الصَّحراء.-: الأرض الصُّلْبَةُ؛ لا تصلح هذه الأرضُ الجَهادُ للزراعة.-: ثمر الأراك ج جُهُدٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة