أأنسى يوم مصر والبلايا
الشاعر: عبد الله نديم · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر عبد الله نديم، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أأنسى يوم مصر والبلايا ... تطاردني ولا ألقى معينا
فكنتَ الغوثَ في يوم كريه ... أخاف الشهم والحبر السمينا
مُدحنا فيه في إشراق شمس ... فلما جاء مغربه هُجينا
وهل أنسى هجوم الجند عمراً ... بلا علم وقد كنا فجينا
أحاطوا بي وسدوا كل باب ... وصرنا بين أيدي الباحثينا
وكان السطح مملوءاً بجند ... وخلف البيت كم وضعوا كمينا
فأدركت الوحيد وكان صيداً ... قريباً من فخاخ الطالبينا
وأرشدتَ النديم إلى مكان ... رآه بعد حيرته مكينا
وأعمى اللَه عنا كل عين ... وكنا للعساكر ناظرينا
وصرنا فوق سطح فيه علو ... يحطم هاوياً منه متينا
فلم أرهب وثوبي من طمار ... ولم أنظر شمالاً أو يمينا
ويوم الغيظ كنتَ لنا مجيراً ... بسطوته من البلوى حمينا
فقد كنا بلا ستر يرانا ... أمام العين كل القاصدينا
وكم سرنا بلا خوف جهارا ... ركبنا الخيل أو جئنا السفينا
وإني الآن في خطب عظيم ... أرى في طيِّهــ داء دفينا
أتانا مخبرٌ عن قوم سوء ... أرادوا وصفنا للحاكمينا
وخاف الضُّرَّ أحبابي جميعاً ... وقالوا بالوشاية قد رمينا
فعجل بالرحيل بلا توان ... ولا تخبر صديقاً أو خدينا
فأدرك يا أبى نجلا دهاه ... من الأهوال ما يوهى البدينا
فما خفت المنون ولا الأعادي ... نعم خفت انشراح الشامتينا
فسرتُ الليل يصحبني ثبات ... لِخِلّ نحو منزله دُعينا
ورافقني خليل كان قبلا ... يوافي حين كنا ظاهرينا
وأدركنا القطار بغير خوف ... وكنا بالثياب منكرينا
وألقى اللَه ستر الحفظ فضلاً ... فلم ترنا عيون المبلسينا
وكان الخل منتظراً قدومي ... بخيل أوصلتنا سالمينا
ونجّى اللَه بعد اليأس عبدا ... يرى الرحمنَ خير المنقذينا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الباحثينا: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال … (لسان العرب)
- الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا … (لسان العرب)
- السطح: سطح: سَطَحَ الرجلَ وغيره يَسطَحه، فهو مسْطوحٌ وسَطِيح: أَضْجَعَه وصرعه فبسطه على الأَرض. ورجل مَسْطُوحٌ وسَطِيحٌ: قَتيلٌ منبَسِطٌ؛ قال الليث: السَّطِيحُ المَسْطُوحُ هو القتيل: وأَنشد: حتى يَراه وَجْهها سَطِيحا والسَّطِيح … (لسان العرب)
- السمينا: لسم: أَلْسَمَه حُجَّتُه: أَلزَمَه كَمَا يُلْسَم ولَدُ الْمَنْتُوجَةِ ضرْعَها. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الإِلْسامُ إِلْقامُ الفصيلِ الضرعَ أَوَّلَ مَا يُولد. وَيُقَالُ: أَلْسَمْته إِلْساماً، فَهُوَ مُلْسَمٌ. وَيُقَالُ: أَل … (لسان العرب)
- الطالبينا: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
- الغوث: غوث: أَجابَ اللهُ غَوْثاه وغُواثَه وغَواثَه. قَالَ: وَلَمْ يأْت فِي الأَصوات شَيْءٌ بِالْفَتْحِ غَيْرُهُ، وإِنما يأْتي بِالضَّمِّ، مِثْلُ البُكاء والدُّعاء، وَبِالْكَسْرِ، مِثْلُ النِّداءِ والصِّياحِ؛ قَالَ الْعَامِرِيُّ … (لسان العرب)
- النديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. … (لسان العرب)
- بجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا … (لسان العرب)