هـي المـعـالم أبـلتـهـا يـد الغـير
الشاعر: محمد مهدي بحر العلوم · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد مهدي بحر العلوم، من العصر العثماني، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هـي المـعـالم أبـلتـهـا يـد الغـير — وصــارم الدهــر لا يـنـفـك ذا أثـر
أين الالى كان إشراق الزمان بهم — إشــراق نــاحــيـة الاكـام بـالزهـر
جـار الزمـان عـليـهـم غـيـر مـكترث — وأي حــر عــليــه الدهــر لم يــجــر
لله مـن فـتـيـة فـي كـربـلاء ثـووا — وعـنـدهـم عـلم مـا يـجري من القدر
صـالوا ولو لا قـضاء الله يمسكهم — لم يـتـركوا من بني سفيان من أثر
سـل كـربلا كم حوت منهم هلال دجى — كـــأنـــهــا فــلك للانــجــم الزهــر
واصـفـقـة الديـن لم تـنـقق بضاعته — فـي كـربـلاء ولم تـربح سوى الضرر
وأصــبــحــت عــرصــات العـلم دارسـة — كـأنـهـا الشـجـر الخـالي عن الثمر
قـد غـيـر الطـعـن مـنـهـم كل جارحة — إلا المـكـارم فـي أمـن مـن الغـير
لم أنـس مـن عـتـرة الهادي جحاجحة — يـسـقـون مـن كـدر يـكـسـون مـن عـفر
لهــفــي لرأســك والخــطـار يـرفـعـه — قـسـرا فـيـسـجـد رأس المجد والخطر
مــن المــعـزي رسـول الله فـي مـلا — كـانـوا بـمـنـزلة الاشـبـاح للصـور
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضرر: ضرر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النَّافِعُ الضَّارُّ، وَهُوَ الَّذِي يَنْفَعُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَيَضُرُّهُ حَيْثُ هُوَ خَالِقُ الأَشياء كلِّها: خيرِها وَشَرِّهَا وَنَفْعِهَا وَضُرِّهَا. الضَّرُّ والضُّرُّ لُغ …
- بالزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …
- تربح: تَرَبَّحَ يَتَرَبَّحُ تَرَبُّحاً : طلب الربح.-: تحيّر؛ تربّح بأمر مستقبل أولاده.