بــي مـا بِـعـطـفـك إذ بـدا مـتـمـايـلا

الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بــي مـا بِـعـطـفـك إذ بـدا مـتـمـايـلا — فــدع الشَّمــول وقــم فــهــزّ شــمــائلا

فــالفــعـل يـضـعـف فـعـلهـا عـن خـطـرةٍ — مــلأت خــواطــر عــاشــقــيــك بـلابـلا

فـــونـــشـــوةٍ عـــانـــيـــة أودعـــتَهـــا — عِــطــفــاً وطـرفـاً مـا تـعـدى الواجـلا

إنــي ســكــرت كــمــا ســحــرت بــمـقـلة — فــتــكــت فـحـسـبـك يـا غـزال مَـغـازِلا

فــبــورد وجــنــتــك الذي أجــنــيــتــه — مـــنـــا عـــيـــونــاً ردهــن مــنــاهــلا

مُــرْ مــقــلتــيــك بــبــرء قــلب مـدنـف — لجـــنـــونـــه مـــد العــذارُ ســلاســلا

وَأَبــي الهــوى لولا الجــوى ولواعــج — لم يـــبـــق إلا نـــضـــو شــوق ذاهــلا

مــا بــت أســتــهــدي ســقــام جــفـونـه — بـــرءاً وأســـتـــجـــدي عــذاراً ســائلا

ولقـــد كـــســوت القــلب جُــنــة ســلوة — ســلبــت وقــد بــرز الغـرام مُـقـاتـلا

وبـــدت طـــلائع للعـــيـــون مــغــيــرة — مـا أخـطـأت مـنـهـا السـهـام مـقـاتِلا

فـجـعـلت صـبـري فـي الكـمـيـن فَـفَـرَّعَـنْ — غــمــراتــهــا لم يــغــن عــنـي طـائلا

فــجـرى عـلى الأعـنـاق دمـعـي نـاصـراً — لمـــا رأى جـــيـــش التـــجــلّد خــاذلا

بـــأبـــي الذي لولا نــوافــث ســحــره — مــا صــار هــزل هــواه شـغـلاً شـاغـلا

أدنى الغرام إلى الحشا وحمى الكرى — جــفــنــي فــبــات النـوم عـنـه راحـلا

فــــوحــــقــــه لو زار زورة عــــاطــــف — وعــصــى كــمـا أَعْـصـي عـليـه العـاذلا

أحــيــا بــزورتــه المــتــيـم مـثـلمـا — أحـيـيـت يـا مـوسـى المـليـك العادلا

أوصــاك بـالديـن الحـنـيـف فـشـدت مـن — بــنــيــانــه مــا كــان رسـمـاً مـاحـلا

وذبــبــت عــنــه بــالســيـوف قـواضـبـاً — والخـــيـــل جــرداً والرمــاح ذوابــلا

ورفـــعـــت بــنــيــتــه بــعــزم نــاصــب — أبــداً يــجــر إلى الطــغـاة جـحـافـلا

وغـــدوت تـــســـلك ســـيـــرة عـــمــريــة — ردت أبـــــاك وقـــــد تــــزوّد راحــــلا

مــلك قــضــى مــا بـيـن مـلتـف القـنـا — والشـــرك قـــد مــلأ البــلاد زلازلا

فـــأحـــلّه دار المـــقـــامـــة خـــوضــه — دون الهــدى ذاك المــقــام الهــائلا

فـــورثـــتــمــوه حــمــاســة وســمــاحــة — وخــلفــتــمــوه عــزائمــاً ومــنــاصــلا

فــافــخــر أبــا الفـتـح الذي أيـامـه — حــســنــت ضــحــى مــن عــدله وأصــائلا

فــلقــد تــمــلكــت الأنــام بــســيــرة — أضــحــت تــقــيـم عـلى الدوام دلائلا

فــمــن الذي يــســمــو إلى مــا نـلتُـم — مـــن ســـؤدد مــلأ الزمــان فــضــائلا

عــزمــاً فــقـد عـنـت العـدا لجـلالكـم — أي والذي مــنــح الكــمــال الكـامـلا

ســــلطــــان أرض الله والمــــلك الذي — لم يــعــدم الإســلام كــفــئاً كـافـلا

أســمــى المــلوك نــزاهــة ونــبــاهــة — وســــجـــاحـــة ورجـــاحـــة وفـــواضـــلا

واشــــدد بــــه أزراً تــــرى وزراً إذا — ألقــى الزمــان عـلى بـنـيـه كـلاكـلا

وادع المــعــظــم للعــظــيــم ودفــعــه — لتــرى جــســيــم خــطــوبــه مــتـضـائلا

ودع المـــظـــفــر للعــدو إذا التــوى — ثــم ادعــه لتــهــيــج ليــثــاً بـاسـلا

واقــهــر بــإخــوتـك الذيـن صـفـاتـهـم — تــغــنــي عـن العـد والعـدوَّ مـنـاضـلا

العـــادليـــيـــن الذيـــن وجـــوهـــهــم — تــهــدي إلى ســبــل النــجـاح الآمـلا

الســامــقــيــن السـابـقـيـن مـنـاقـبـاً — والنــاطــقــيــن الصــادقـيـن مـقـاولا

مــلؤوا قــلوب المــعــتــديـن مـهـابـة — لهــم وأيــدي المــعــتــفـيـن هـواطـلا

كــم أجــجــت نــار الوغــى فــتـدرعـوا — غــدر الســوابــغ حــامــليــن جــداولا

يــهــفـو العـقـاب عـليـهـم فـتـخـالهـم — أســداً تــحــثّ مــن الجــيــاد أجــادلا

شـــاهـــر مــن الســلطــان دمــت لأمــة — تــدعــو لمــلكــك رافــعــيــن أنـامـلا

وإذا الســنــون تــتـابـعـت أزمـاتـهـا — شـامـوا بـنـانـك لا السـحاب الهاطلا

فــتــمــل أعــيــاداً تــعــود بــكـل مـا — تـــهـــوى وتــضــمــر للعــداة غــوائلا

فـــوحـــق دولتـــك التـــي نــوهــت بــي — فــيــهــا كــمــا نــبـهـت مـنـي خـامـلا

مــا أوجــد الرحــمــن عــنــدك نــعـمـة — إلا وجــــدت لهـــا لســـانـــاً قـــائلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
  • ببرء: ببر: البَبْرُ: واحدُ البُبُور، وَهُوَ الفُرانِقُ الَّذِي يُعَادِي الأَسد. غَيْرُهُ: البَبْرُ ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ.
  • بعطفك: عطف: عَطَفَ يَعْطِفُ عَطْفاً: انصرفَ. وَرَجُلٌ عَطوف وعَطَّاف: يَحْمِي المُنْهَزِمين. وعَطَفَ عَلَيْهِ يَعْطِفُ عَطَفاً: رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَكْرَهُ أَو لَهُ بِمَا يُرِيدُ. وتَعَطَّفَ عَلَيْهِ: وصَلَه وبرَّه. وتعطَّف …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة