أبـت رتـب افـتـخـارك أن تُـسامى
الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أبـت رتـب افـتـخـارك أن تُـسامى — وعــز نــزيــل جـارك أن يُـضـامـا
وبـاراك المـلوك فما استطاعوا — لمــا قـد حـزت مـن أمـد مـرامـا
فــحـادوا عـن عـلاك وأسـنـدوهـا — إلى مـسـعـاك واطَّرحـوا الخصاما
فــرحــت وأنــت أحـمـاهـم ذِمـاراً — غــداة وغــى وأوفــاهــم ذِمـامـا
وأسـمـاهـم إذا انـتسبوا نِجاراً — وأهـمـاهـم إذا وهـبـوا غَـمـامـا
وأليـــن رحـــمــة وأشــدّ بــأســاً — إذا أرســلت عـفـواً وانـتـقـامـا
فـغـيـث نـداك يـنـهـمـر انهماراً — ونـار سـطـاك تـضـطـرم اضـطـراما
فـمـا أغنى العباد عن الغوادي — إذا مــا جَــوُّ جــود مـنـك غـامـا
يــزيـد جـبـيـنـك الوضـاح بـشـراً — إذا اقتحمت بك الخيل القَتاما
فـكـم أنـكـحـت هـامـات الأعـادي — ذكــور صــوارم تــلد الحِــمـامـا
ســجــيّــة يــوســفــيّ لا يــبــاري — إذا أجـرى إلى الأمـد اعتزاما
وبـابـك كـعـبـة لبـنـي الأمـاني — إليـه طَـووا المفاوز والأكاما
وحـــلوا فـــي مُــنــى مَــنٍّ وأمــن — فـمـا حُـرمـوا طـوافـاً واستلاما
فـيـا أَجْـرَ المـجـاور فـي حـمـاه — ويـا فـوز الأرامـل واليـتـامـى
رعــاك الله مـا أحـنـاك عِـطـفـاً — عـلى مـن يـسـتـمـيح بك اعتصاما
ومـا أنـداك فـي الأزمـات كـفّـاً — إذا مـا السـحب أمسكت الرِّهاما
لذلك عــيــن عــدلك مـذ رعـتـنـا — أنـامـت تـحـت رحـمـتـك الأنـاما
فــيــا بــشــرى لذي أمــل حــداه — إليـك الفـقـر فـادرع الظـلامـا
ويــا شــوق البــلاد إلى مـليـك — يـعـالج مـن مـمـالكـهـا سـقـامـا
أغـثـهـا يـا غياث الدين وانقع — بـبـشـرك مـن حُـشـاشتها الأواما
وأنــكـحـهـا ظـبـاك ولا تـدعـهـا — مـع المـتـمـتـعـيـن بـهـا أيـامى
أمــنــتـزعـي مـن الأيـام قـسـراً — وقــد كــادت تــغـادرنـي رمـامـا
أسـغـت لي الحـيـاة وكـنـت قدماً — عـلى بـقـيـاي أخـتـار الحِـمـاما
فـكـم مـن صـاحـب قـد كـان يـرثي — لفـضـلي حـيـن يـهـتـضـم اهتضاما
تــنــكـر لي ومـا أحـدثـت ذنـبـاً — سـوى إسـبـاغـك النـعـم الجساما
يـــلاحـــظــنــي بــأجــفــان دوام — إذا واصــلت تــقــريــنـي دوامـا
فــلســت بــعـادم روضـاً جـمـيـمـا — أســيــم بـه ولا حـوضـاً جـمـامـا
أدام الله مــلكـك فـي اقـتـدار — فــإحــيــاء الورى قـولي أدامـا
ولا عـدمـت أعـاديـك انـحـطـامـا — وسـمـرك فـي نـحـورهـم انـحـطاما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- افتخارك: [ف خ ر]. (مصدر اِفْتَخَرَ). "أَعْلَنَ عَنْ نَجاحِهِ بِافْتِخارٍ" : بِاعْتِزازٍ.