كم من رسوم ما كدتُ أعرفُها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كم من رسوم ما كدتُ أعرفُهاأوحش مُحْتَلُّها ومَأْلَفُها
قضت علينا آثار ساكنهاإن المطايا يطول موقفها
أنفقت فيها الدموع عن ثقةأنَّ دواعي الحنين تخلفها
أعباء شوق أعيا تحملهافابتدرت أدمعي تخففها
سقياً لها والظباء سانحةبنحوها والرماح تكنفها
حيث القدود الرشاق أقتلهالأنفس العاشقين أهيفها
منعمات الأعطاف مُيَّدُهامختصرات الخصور أنحفها
فمن معيني على غريم هوىيَلْوِي ديوني ولا يُسَوِّفُها
نهيت قلبي عن حبه فأبتأن ترعوي صبوة أعنفها
يضمني إلى خمر عذب ريقتهفمي وعود الأراك يرشفها
فـــــآه مـــــن زفـــــرة أردِّدُهـــــافيه ومن عبرة أكفكفها
مرهف قضب العيون أكحلهامضعف نبل الجفون أوطفها
يا مشرقي بالدموع بُلَّ صَدَىحُشاشة لا يَبِلُّ مُدْنَفُهَا
دمعي على وجنتيك تثبتهشهود دمع ما زلت أقذفها
فكيف يرجى النجاء من مقلأفتكها في القلوب أضعفها
عِزَّوتِه فالدموع تعرب عنمَذَلَّةِ الصبر حين أردفها
فالنفس مذ كابدت هواك أبتعنه انحرافاً فكيف أصرفها
وكلَّما قلت سوف يؤنسهامنك لتجني غداً يؤسفها
فهات قلبي يا من لواحظهتَشفي قلوباً مني وتسعفها
أهــــذه قــــامــــة يرنحهاتيهك أم صعدة يثقفها
وأعين أم قواضب الملك الظاهر يوم الهياج يرهفها
أزكى البرايا علماً وأبعدهامن الدنايا ظلماً وأعرفها
بارت مساعي الملوك غايتهفبان عن شأوه توقفها
أطعنها في المجال أحسنهاتَفَرُّعاً في المقال أعرفها
أفتكها بالعدو أزكأهاأسدلها بالندى وأرأفها
مفيدها بالسماح مرفدهامبيدها بالصفاح متلفها
منيمها سلمه ومؤمنهامسهرها عزمه مخوفها
أجزلها نعمة وأفضلهاأطولها نعمة وأشرفها
أشهرها نعمة وأقدرهاأكثرها رحمة وأعطفها
فهو بِحَتْف الكماة أكفلهابأساً وبالمكرمات أكلفها
مناقب حازها وزاد علىما شاد أيوبها ويوسفها
هذا فكم من عُلاً به كَلِفَتبفضح من رامها تكلفها
قصرت العرب عن مداه فمايُذْكَرُ يوم الفخار موقِفُها
فأين منه في كل مكرمةأخبار قوم وَهَى مصنفها
كعب نداها وقُس منطقهاوقيس آرائها وأحنفها
يا عصمة المستجير من زمنله صروف يخشى تصرفها
ويح العتاة الذين نَبْعَتُهممضعيفةُ المتن حين يعطفها
إذا جبال من كيدهم رسختفنَسمة من سَطاك تنسفها
يا من إليه غُرُّ الممالك لا يفتر مــــن لوعــــة تــــلهــــفــــهــــا
علام سمر الرماح في دعةلديك والطعن لا يقصِّفها
وفيم لا تُنْجِزُ الظُّبا عدةطال إلى نجحها تشوفُها
وما لجرد الجياد صافنةتصدها عن مدى وتصدفها
شمر كعاداتك التي خضعتلها ملوك يخشى تَغَطْرُفُها
وآمــــل حــــثــــه الرجاء علىقطع الفيافي فبات يعسفها
يتعب أنضاءً وتبعثهعزائم لا يكلّ موجفها
قــــلت له لا ترعك حادثةفسوف ينجاب عنك مسدفها
حلّ بمغنى الغَنِيِّ في حلبتجنى ثمار المنى وتقطفها
فالغيث إن أخلفتك دِيمتهفجود غازي الغياث يخلفها
يا كعبةً لا يزال مبتهجاًنُجح معروفه معرفها
دونك من بحر خاطري درراًلغير ذا التاج لا أرصِّفها
كروضة الحَزْن والنسيم نداوللغوادي يد تزخرفها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الفاء.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «فوات الوفيات»: راجح الحلي، الأبيات ٢ و٣ و٥ و٦ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.