ســـل فـــتــيــات الحــله

الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 71 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســـل فـــتــيــات الحــله — قــــتــــليَ مَــــنْ أحــــله

ويـــا ظـــبـــاء حـــاجــر — نـــاشـــدْتُـــكـــن بــالله

مـن ذا أبـاح في الهوى — ســــفــــك دمــــي وطــــله

ويـــــلاه مـــــن مُــــدَلَّلٍ — قــــلبــــي بــــه مُــــدَلَّه

يــا صــاح ســيــف لحـظـه — ســـــله لمـــــاذا ســــلَّه

وهــــــل عـــــلمـــــت دَلَّه — عــــلى دمــــي مَــــنْ دَلَّه

أفـــدي الذي حـــمــلنــي — مـــن الغـــرام ثـــقـــله

أشــنــب يــحــكــي ريـقـه — مـا تـجـتـنـيـه النـحـله

فـــيـــه شـــفـــاء للمــح — بّ مـــــن جـــــوى وغُــــله

مـــمـــرضـــة أجـــفــانــه — صـــحـــيـــحـــة مــعــتــله

أضــم غــصــن البـان عـن — قـــــوامـــــه تَـــــعِـــــلَّه

وأجـــتـــنـــي تـــعــوضــاً — عـــن وجـــهـــه الأهـــله

أغــار غــزلان النــقــا — بـــجـــيـــده والمـــقــله

فـــلا رعـــى الله هــوى — صـــبـــر قـــلبـــي نــزله

فــــقـــد غـــدا يـــهـــده — تــهــديــده بــالنــقــله

كَـــلَّتْ ظُـــبَــا تــصــبــري — فــي حــب ظــبــي الكِــلَّه

أعــطــاه قــلبــي رشــده — فــــفـــيـــم قـــد أضـــله

فــليــتــه لم يــبــق لي — مـــن الدمـــوع فـــضـــله

فــقــد غــدت أمــواهـهـا — لنـــار قـــلبــي شــعــله

أقـــول وهـــو هـــاجـــري — عــــــســـــاه أو لعـــــله

فــيــا مُــحِــلَّ قــتـل مـن — حــــرم ظــــلمـــاً وصـــله

وجــــديَ مــــا أكـــثـــره — صــــبــــريَ مــــا أقــــلَّه

وعــاقــد البــنــد عــلى — خــصــر كــخـصـر النـمـله

نـــــاظـــــره والٍ عــــلى — كـــــــلّ شَـــــــجٍ مُــــــوَلَّه

يــجـور فـي الحـكـم ولا — تــرضــى النــفـوس عـزله

أحـــور ســـحـــر طـــرفــه — لكــــل عَـــقْـــل عُـــقْـــلَه

ومـــــاله غـــــيــــر الص — دود والمـــــلال مِـــــلَّه

يـــا رامـــيـــاً أصـــمــى — القـلوب مـا أشـدَّ نـبله

مــن كــل ســهــم رَكِــبَــتْ — ســودُ الجــفــون نَــصْــلَه

أمـــا عـــجــيــب أنــنــي — أشــكــو الهــوى والذله

والمــلك الظــاهــر قــد — مـــــــدَّ عـــــــليَّ ظــــــلَّه

مــلك بــبــعــض ســعــيــه — حـــاز الفـــخـــار كـــلَّه

أفــــاض غــــمـــر جـــوده — عـــــلى الورى وعـــــدله

فـمـا يـضـاهي في الندى — وَبْــــلُ المــــلوكِ طَــــلَّه

أعـيـا عـلى الأيـام أن — تــــــعــــــزَّ مــــــن أَذَلَّه

قــامــت عــلى تـفـضـيـله — مـــن نـــفـــســـه الأدله

غــــيــــوث جـــدواه بـــب — رق البِــشْــر مــســتـهـله

شــاد مـن العـليـاء مـا — أَسَّ أبــــــوه قـــــبـــــله

فـــأيّ فـــرع مـــا عـــدا — فـي مـا اقـتـفـاه أصـله

كــــم نــــقــــعـــت نـــار — ظــبـاه للهـدى مـن غـله

فــــســـيـــفـــه الجـــازم — والهــــام حـــروف عـــله

تـلقـاه فـي يـوم الوغى — كــالليـث يـحـمـي شـبـله

يــكــسـو الطـرادُ خـيـلَه — مـــن نـــقــعــهــا أجــله

فــالرمــح كــم أنــهــله — مــــــن عــــــلق وعَــــــلَّه

لو مـــــــارس الطـــــــود — الأشـــم بـــأســه لكــلَّه

ولو رمــــى بــــعـــزمـــه — حــــدَّ الحــــســـام فـــلَّه

ذو هــــمــــة عــــلى الن — جـــوم لم تـــزل مــطــلَّه

مـا أبـصـرت عـين الهدى — للمــلك كــفــئاً مــثــله

يـــرضـــى الإله هــديــه — وقــــــوله وفــــــعــــــله

ســنَّ النـدى ثـم اغـتـدى — يُهْــدي العــفــاةَ سـيـلَه

تـــلقـــاه والعــام صــد — رطــب الثــرى مــخــضــله

كـــم للمـــلوك ســـجـــدة — بــــبــــابــــه وقـــبـــله

فــمــا لهــم غــيـر نـدى — ذاك الجـــنـــاب قِــبْــلَه

يا معمل البيض الرقاق — فــي الرقــاب العــبــله

تــفــديــك أمــلاك بـهـم — عــمــا فــطــنــت غَــفْــلَه

غــــادرتــــهــــم بــــالس — بــق فــي مـفـازة مُـضِـلَّه

فـــــلا يَـــــغُـــــرَنَّهـــــُمُ — طــول تــمــادي المـهـله

فــهــي عــقــود إن وهــت — تـــبـــصــرهــا مــنــحــله

فـانـزع بـأطـراف القنا — مــــن كــــلِّ قـــلب غـــله

فــالدهــر مــنــك طــالب — غــــفـــران تـــلك الزله

فــلســت كــالغـمـر الذي — تــمــت عــليــه الخـتـله

فـــأخـــرجـــت أنـــصــاره — مــــنــــهـــا وهـــم أذله

يــــــا طـــــاهـــــر الأع — راق والأخلاق والجبله

يـا مـن بـه نـفس الهدى — مــن ســقــمــهــا مُــبِــلَّه

كــم لنــداك فـي اللهـى — مــــن كــــرة وحــــمــــله

فــتــحــت بـالمـدح فـمـي — لمــــا ســــددت الخَــــله

فــليــس عــن بــابــك لي — مــهــمــا حــيــيـت رحـله

بــك الأمــانــي وثــقــت — فـــلا لقـــيـــن خـــجــله

لا شــكــت الأيــام مــن — هــذي الســجـايـا عـطـله

فـابـقَ لذا الملك الذي — جــمــعــت مــنــه شــمــله

مــــا غــــردت أيـــكـــيَّة — ووخـــــــدت شِـــــــمِــــــلَّه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحله: الحَلَّةُ : زنبيل كبير من قصب يجْعَل فيه الطعامُ.-: إناءُ معدني يُطهى فيه الطعام، القِدر؛ نسيت الطعامَ في الحَلة على النار حتى احترق.-: الحَلَل، وهو رخاوة في قوائم الدابة واسترخاء في العصب ج حِلَل.
  • النحله: النَّحْلَةُ : واحدةُ النّحْلِ.
  • ثقله: الثقْلَةُ : الأمتعة؛ لم تكن ثقلته كثيرةً في السفر. -: الفتور في الجسم أو غلبة النعاس.
  • حاجر: الحَاجِرُ : فا. -: أرض منخفضة في وسطها، مرتفعة في جوانبها؛ تمكَّن من تخزين الماء في هذا الحاجر. -: ما يحفظ الماء ويمسكه من جانبي الوادي ج خُجْرانٌ.
  • دله: دله: الدَّلْهُ والدَّلَهُ: ذهابُ الفُؤاد مِنْ هَمٍّ أَو نَحْوِهِ كَمَا يَدْلَهُ عَقْلُ الإِنسان مِنْ عِشْقٍ أَو غَيْرِهِ، وَقَدْ دَلَّهَهُ الهَمُّ أَو العِشْقُ فتَدَلَّه. والمرأَةُ تَدَلَّهُ عَلَى وَلَدِهَا إِذا فَقَدَتْ …
  • سفك: سفك: السَّفْكُ: صَبُّ الدَّمِ ونَثْرُ الْكَلَامِ. وسَفَك الدمَ والدمعَ والماءَ يَسْفِكُه سَفْكاً، فَهُوَ مَسْفوك وسَفِيك: صَبَّهُ وهَراقَه، وكأَنه بِالدَّمِ أَخص. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن يَسْفكُوا دماءَهم؛ السَّفْك: الإِرا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة