لمــــن عـــلى الأجـــادل
الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 57 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمــــن عـــلى الأجـــادل — كــــل هـــزبـــر بـــاســـل
تـــغـــدو بـــغـــاب أشِــبٍ — مــن الوشــيــج الذابــل
الألمــــعـــيُّ اللوذعِـــي — الأبــــلج الحــــلاحــــل
المــســتــقــل بــالعــلا — مـــن دون كـــل خـــامـــل
شـاهـر مـن السـلطان مو — سـى الأشـرف بن العادل
حـلف النـدى حتف العدا — حَــلْيُ الزمــان العـاطـل
طـود بـه الشـهـبـاء فـي — أمــــــن مــــــن الزلازل
أغــاثــهــا بــعـد الغـي — اث خــيــر كــاف كــافــل
دعــت فــمــا لبــى بـغـي — ر الضُّمــــَّرِ الصـــواهـــل
دامــــيـــة أنـــســـرهـــا — لاحــــقــــة الأبـــاطـــل
أزعـجـهـا الداعـي فـمـا — قــــرَّت عـــلى الطـــوائل
وبـــالظُّبـــا قــد عــودت — شــرب النـجـيـع السـائل
حــتـى ثـنـى زرق العـدا — مـــصـــفـــرة الأنـــامــل
فـــيـــالهــا مــن دعــوة — لم تــنــتــصــر بــخــاذل
يـــا ليـــث كــل مــاقــط — يــا غــيــث كــل ســاحــل
يـا مـن بـه المـلك غدا — وهــو شــديــد الكــاهــل
يــــا نــــعــــمــــة الله — على الأيتام والأرامل
يــــا مــــوســـوي اليـــد — والنــعـمـاء والفـواضـل
طــل فــقــد عـاد النـدى — كـــان بـــغـــيـــر طــائل
ثـــنـــيــتــه ظــمــآن لا — يــلوي عــلى المــنـاهـل
بِــنَــشْــرِه الخــوف بـمـا — تــطــوى مــن المــراحــل
يــظــن جـنـح الليـل مـا — أثـــرن مـــن قـــســـاطــل
ويــحــســب الصـبـح الذي — جـــردت مـــن مـــنـــاصــل
ويـح الأولى تـغـلغـلوا — فــي الكــيـد والغـوائل
جــاؤوا كــمـا تـدافـعـت — أعــنــاق ســيــل حــافــل
والليــــث لا يـــذعـــره — مَــرُّ النــعــام الجـافـل
فـــأوضـــح السَّعــْيُ لهــم — نَهْــجَ الحِــمـام السـائل
وَرُعْــــتَهـــم بـــعـــزمـــة — مــثـل القـضـاء النـازل
فــكــنــت كــالطـود وهـم — مــــمــــتــــد ظــــل زائل
يــا صــدمــة خـرُّوا لهـا — صــرعــى عــلى الكـلاكـل
تـــعـــوضـــوا مـــن الدر — وع مــحــكــم الســلاســل
قِيدُوا إلى الأغلال في — مــــصــــفــــد الغــــلائل
كـم تـركـت بـيـض الظـبا — عـــليـــهــم مــن ثــاكــل
هــــا حــــلب دونــــهــــم — فــليـرجـعـوا فـي قـابـل
فـدونـك السـيـف الصـقـي — ل فــي يــمـيـن القـاتـل
فــــأي عــــقـــل لامـــرئ — يــغــتــر بــالمــعــاقــل
أم كــيــف يـنـجـو هـارب — مـــن هـــذه الجــحــافــل
يـا مـن بـه قـد أسـفـرت — لي أوجـــــه الوســـــائل
وأصــبــح الإقــبـال مـذ — يـــمـــمــتــه مــقــابــلي
وأنـــجـــز الدهــر الذي — كـــان بـــه مـــمـــاطــلي
صــــنــــت نــــدىً لآمــــلٍ — صـــــــلت رداً لمـــــــائل
فــالنـيـل مـنـك للمـنـى — والويــــل للمُــــنــــازل
يــا مــن بـه شـمـت نـدى — بــــــروق كــــــل آمــــــل
حـــيـــث يـــروق بـــشــره — هـــاديـــة المـــخـــايــل
دونــــكــــهــــا حـــلِّيّـــةً — مــن بــعــض سـحـر بـابـل
مـــثـــل الشــمــول رقــة — مــعــشــوقــة الشــمــائل
لا بــات دهــري فـي حـم — اك عــن مـرامـي شـاغـلي
فــأيــن عــن أبــوابـكـم — تــحـدو المـنـى رواحـلي
أم كـيـف عـن أبـوابـكـم — أرتـــاد نـــيــل بــاخــل
فـــصـــن عـــن الأمـــلاك — يــا أشــرفـهـم عِـقـائلي
لا تـــــتـــــرك الدهــــر — بـنـاب النـائبـات آكلي
واضــيـعـتـي إن أنـت لم — تــعــطــف عــلى فـضـائلي
أتــقــطــع الأيــام بــي — وأنــــت خــــيـــر واصـــل
يـا طـيـب مـا أنـشـد من — حــمــدك فــي المــحـافـل
فـــــدم لمـــــلك شِــــدْتَه — بــالبــيــض والعــوامــل
وابــن لمـا يـرجـوه مـن — ســـــعـــــدك كــــل آمــــل
بــــشـــيـــر مـــا آجـــله — عــنــوان هــذا العـاجـل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحلاحل: الحُلاحِلُ : التام؛ شهرٌ حلاحِل وعام حُلاحِل.-: السيد في عشيرته.-: الشجاع الركين في مجلسه؛ كلهُم يهاب الحُلاحِلَ.
- الذابل: الذَّابِلُ : فا. -: الدّقيق؛ رُمحٌ ذابلٌ. -: المهزول؛ ساءَ غذاؤهُ فأصبح ذابلاً. -: الذّاوي الفاقد رونقَه؛ يصير النّبات ذابلاً عندما لا يُسقى ج ذُبَّلٌ وذُبُلٌ وذَبْلٌ.
- الزلازل: الزُّلاَزِلُ : الماءُ العذبُ الصافي؛ شربنا من النبع ماءً زُلارِلاً.
- الشهباء: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …
- العادل: العَادِلُ : فا.-: المُنصف الذي لا يجور؛ هو قاضٍ عادلٌ.- عن الطريق: المائل أو الحائد عنه؛ إنه عادلٌ عن طريق الصواب.- عن الأمر: الرّاجع عن رأيه؛ تبيَّنتُ أنه عادل عن قراراته ج عُدولٌ.
- العاطل: العَاطِلُ : فا.-: المتوقف عن العمل؛ ازدادت نسبة العاطلين عن العمل / آلة عاطلة.- من الأشخاص: من لا مال له.-: الخالي من الأدب؛ لا تعاشر إنساناً عاطلاً.- من النساء: من لا تلبس حلياً ج عَواطِلُ وعُطَّل.
- اللوذعي: اللَّوْذَعُ واللَّوْذَعِيُّ : الخفيف الظريف، الذكيُّ الذهن الحديدُ الفؤاد والنفس؛ يحقُّ للوالد أن يفخر بابنه اللَّوذعيِّ. ـ: اللَّسِنُ الفصيح؛ هو خطيبٌ لَوْذَعٌ.