كـيـف يـشـفـي بـراق الحـمـى وخداعه

الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كـيـف يـشـفـي بـراق الحـمـى وخداعه — داء قـلب أعـيـا الأسـاة انـصـداعه

مَــرَّ فــيــه نَــوىً فــطــار شَــعَــاعــاً — لســنــاه لمــا اســتــطــار شــعـاعـه

مـــرَّ بـــي مُـــذْكـــراً ليـــاليَ أنـــس — وزمــانــاً بــالخـيـف عـزَّ ارتـجـاعـه

وانـثـنـى خُـلّبـاً فَـأتْبَعْتُهُ دِيمة دم — ع لولاه خـــــاب انـــــتــــجــــاعــــه

وبـــروحـــي أحـــوى أغـــن بــقــلبــي — مــنــه داء لا تــنــقــضــي أوجــاعُه

ليــــس للقـــلب عـــن جـــواه نـــزوع — أخــذ مــا طــال فــي هــواه نـزاعـه

فـهـو كـالظـبـي نـافـراً قـلَّمـا تـطم — ح إلا إلى الفــــــــلا أَتْــــــــلاَعُه

فــرقــاً بـتّ للفـراق وقـد أودع قـل — بــــــي ســــــرّ الغــــــرام وداعــــــه

أوجــد الوجــد بــعــده عــدم غــمــض — وصــل الســوء بـالفـؤاد انـقـطـاعـه

واسـتـمـال الغـرام قـلبـي عن الصب — ر وســـدّت دون المـــنــى أطــمــاعــه

فــرأت مــقـلتـي مـن البـيـن خـطـبـاً — كــان قــبــل النـوى يـهـون سـمـاعـه

وعــجــيــب أن يــسـتـبـاح فـتـى أصـب — ح بــالصــاحــب الوزيــر امـتـنـاعـه

بــفــتــى لم يـفـتـه نـوع مـن المـج — د فــــقــــد جُـــمِّعـــَت له أنـــواعـــه

مـــــزنـــــيٌّ نـــــجـــــاره مــــازنــــيٌّ — جـــاره مُـــرْغِــم الخــطــوب دفــاعــه

ذُعــر المــجــد مــن تــكــاليـف قـوم — نـــفـــرتـــه فـــآنــســتــه طــبــاعــه

سـار نـحـو العـليـاء فـي مـسـلك وع — ر فــأعــيـا عـلى الأنـام اتـبـاعـه

سـدل الكـف بـالسـمـاحـة حامي البي — ت هـــامـــي غـــيـــم النــدى هَــمَّعــه

ســــر إحــــســــانـــه لَدَيَّ إذا أخـــف — اه يــبــدو مــع الثــنــاء مــذاعــه

وإذا مــا الســنــون ألبــســت الأف — ق نـجـيـع الجـدوب أغـنـى انـتـجاعه

ضــقــت ذرعــاً بــالحــادثــات فـلمـا — زرت مــغــنــاه لم يـضـق بـي ذراعـه

شــيــمــتــي كــانـت القـنـاعـة حـتـى — شِـــمْـــت مــعــروفــه وحــطّ قــنــاعــه

كــنــت فــي رقــدة الخـمـول إلى أن — نــبــهــتــنــي هــبـاتـه واصـطـنـاعـه

مـد ضَـبْـعِـي فـانـتاشني من يد الده — ر وقــد أحــدقــت بِــشِــلْوي ضِــبـاعـه

صــح لي ودّه فــيــا بــعـد آمـالي م — ن بــــــاخـــــل لهـــــاه سُـــــواعـــــه

أحــرز المــجــد واســتـبـاح حـمـى م — ال تــولى حــفـظ المـعـالي ضـيـاعـه

فـــفـــداء الوزيـــر قـــوم عــداهــم — مــن ثــنــائي مَــقْــسُــومـهُ ومـشـاعـه

قــصـروا عـن مـسـاعـي المـجـد مـذ ط — ال إلى ذروة المـــعـــالي بـــاعـــه

لهــم الســفــح مــن مــراتــب فــخــر — لمــســاعــيــه واســتــطــالت ربـاعـه

صـــح رســـم النــدى فــلولاه مــا ش — يــدت مــبـانـيـه واسـتـطـال ربـاعـه

وحساب العلياء أهمل في الناس إل — ى أن أضـــحـــى إليـــه ارتـــفــاعــه

لي مــنـه التـقـريـب أغـنـى وغـيـري — غــيــر مــجـد إلى الغـنـى إِيـضَـاعـه

سـاهـر الطـرف للفـضـائل يـلهـيـه ع — ن النــــوم كــــشـــفـــه واطـــلاعـــه

ســعــي أعــدائه إلى بــابـه السـام — ي كـمـا فـي الطـروس يـسـعـى يـراعه

قــدمــتــه هــمـومـه وشـجـايـاه وَبَـيْ — تٌ فــــوق النــــجـــوم ارتـــفـــاعـــه

لا كـقـوم ساروا وقد رقد الدهر ف — ودّوا أن لا يـــزول اضـــطـــجـــاعــه

ســالمــتــه الأيـام قـسـراً وقـد ذل — ل مـــنـــهــا عــز العُــرام وبــاعــه

فـاسـتـمـعها أبا المؤيد غراء كوج — ه الصـــــبـــــاح لاح شـــــعـــــاعــــه

مــذهــب الشــعــر فــي جــدال ولكــن — لم يــخــالف تــفــصـيـلهـا إجـمـاعـه

إن يـكـن حـاتـم كما قيل في الجود — وإلا فـــالمـــكــرمــات اخــتــراعــه

وعـلى كـل حـالة فـهـو مـبـديـه فللَّ — ه خــــــلقــــــه وابــــــتــــــداعــــــه

إن أقــل فـي سـواك مـدحـاً فـأوصـاف — ك مــضــمــون مــا أريــد اسـتـمـاعـه

فـــاهـــب الآمـــال مـــن كــل فَــقْــرٍ — يَــتَــرَاءَى بــمــطــلبــي جــعــجــاعــه

ســلس القـول لا يـجـاري إذا مـا ض — اق فــي حَــلْبــة الجــدال اتــسـاعـه

مـا عـداهـا مـن غـصـن أنعمك المثم — ر لا ظــــــله ولا إيــــــنـــــاعـــــه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استطار: اسْتَطارَ يَسْتَطِيرُ اِسْتَطِرْ اسْتِطارةً [طير]:- الشيءُ: تناثر وانتشر؛ استطار الشَرَّ من عينيه/ اسْتَطار البرقُ، أي انتشر في السماء/ اسْتَطار الصبحُ، أي انتشر ضوْؤُه/ استطار الشّقُّ أو الصدع في الحائط، أي ظهر وامتدَّ/ …
  • انتجاعه: [ن ج ع].(مصدر اِنْتَجَعَ). 1."اِنْتِجاعُ القَوْمِ": ذَهابُهُمْ لِطَلَبِ الكَلإِ والرَّاحَةِ. 2."اِنْتِجاعُ العُشْبِ" : طَلَبُهُ في مَوْضِعِهِ. 3."اِنْتِجاعُ حاكِمٍ" : طَلَبُ مَعْروفِهِ وَإِحْسانِهِ.
  • انصداعه: [ص د ع]. (مصدر اِنْصَدَعَ). 1."اِنْصِداعُ الإِناءِ" : اِنْشِقاقُهُ، اِنْكِسارُهُ نِصْفَيْنِ. 2."اِنْصِداعُ الصُّبْحِ" : اِنْكِشافُهُ، اِنْبِلاجُهُ.
  • بالخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …
  • براق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
  • تنقضي: تنقَّضَ يتنقَّضُ تننقُّضًا : -ت الجدرانُ: تشققت وسُمع لها صوت؛ تنقضت الجدران من أثر الزلزال/ تنقضت عظامه، أي صوَّتت.- الفتْل: تخلَّل ؛ تنقَّض الحبل.- الجرح: سال دمه؛ تنقَّضَ الجرحُ بعد أن كاد يندمل.- الأرضُ عن الكمأة : ت …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة