وَنَـى عـن نـيـل شَـأُوِك كـل ساع

الشاعر: شرف الدين الحلي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر شرف الدين الحلي، من العصر الأيوبي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَنَـى عـن نـيـل شَـأُوِك كـل ساع — وعـاقَـتْه الوِهـاد عـن اليَفَاع

وكـيـف يـلام ذو سـعـي بـطـيـءٍ — تـقـاعـس عـن مـسـاعيك السراع

مـنـاقـب يـا غياث الدين جلَّت — عـن الأخـبـار عـنها والسماع

تـجـلت فـي سـماء المجد زُهْراً — ولجـت بـعـد ذلك فـي ارتـفـاع

فـمـن يـطـلب مـحـلك بـالتـمني — فـقـل حـاولت غـيـر المـستطاع

كــذلك لا نُــراع لصَــرْف دهــر — يــهـدِّدنـا وأنـت لنـا مـراعـي

فـمـا أعـمـلت بـأسـاً منك إلا — حـمـدنـا سـورة البطل الشجاع

ولاغ أَرْهَـفْـتَ سـيـف نداك إلا — وقـام عـلى قتيل المال ناعي

وصـاحـبـة نـهـتـنـي إذ رأتـني — قـليـل الحـفـظ للمال المضاع

بـكـت لتطيعها في الشُّحِّ نفسي — أَذَلَّ اللَّه كـــل هَـــوىً مُــطَــاع

تـخـادعـنـي عن المعروف نهياً — ومـثـلي لا يُـنَهْـنَهُ بـالخـداع

تــصــدت للقــطــيـعـة ثـم صـدَّت — وأيـن الصـدُّ مـن ثِـقَلِ الطباع

وقـالت دع لريـب الدهر شيئاً — فـوصـل الرزق يـؤذن بـانقطاع

فـقـلت لها غياث الدين بيني — وبـيـن الحـادثـات فلا تُراعي

أتـنـصـر غـرمـتـي نُـعـمى يديه — وتـقـصـر عَـزْمَـتِـي ويضيق باعي

أأبـخـلُ لا وأنـعـمه اللواتي — كَـلِفْـنَ بـعـشـق بِـرِّي واصطناعي

ألم أعــلق بــأبــلج يــوسـفـيٍّ — يـجـيـب إلى المـكارم كلّ راع

كـفـانـي أن تـكـف خـطوب دهري — يـمـيـنـي عـن سُـمُوِّي وارتفاعي

وأعـدانـي عـلى الأيـام حـتـى — جَـزَيْـت صـروفـهـا صَـاعـاً بـصاع

فــيـا لِلَّه مـمـدوح السـجـايـا — كـريـم الخيم محمود المساعي

له طــربـات نـشـوان الحـمـيـا — إلى الجـدوى وصـولات السباع

إذا ابـتـسـمـت مكارمه أرتنا — سَـطَـاه عُـبُـوس مَـشْـبُوحِ الذراع

فــمــن سـيـب وسـيـف عـامَ جَـدب — وحــــرب لِلقــــراء وللقِــــراع

وإن قـسـمـت مـواهـبـه عـليـنا — وفـدن عـليـه بـالحمد المشاع

فـيـا من أحرز العلياء إرثاً — وراعــاهــا فـكـان أجـل راعـي

وأدركــهــا وقـد هـرمـت فـردّت — لهــا أيــامــه زمــن الرضــاع

أَجِـلْ عـزمـاً غـيـاثّـيـاً يـرينا — صـبـاح النـصـر مشبوب الشعاع

لعـل الأرض تـحـظـى بـارتـياح — فـقـد سئمت مقاماً في ارتياع

وتـصـبـح عـنـك ليـس لها نزوع — وأنـفـس مـالكـيـهـا فـي نـزاع

وقـم دون المـمـالك مـستنيراً — ودافـع فَـالْحَزَامَةُ في الدفاع

فـإن لم تـقـلعـوا عنها وإلا — فـمـا لحـمـى مـحـصـنـة القلاع

رعــاك اللَّه مـا أنـداك كَـفّـاً — إذا بَخِلَ الغمامُ على اليَفَاع

وما أمضى اعتزامك حين يغرى — بــســلب للمــمــالك وانـتـزاع

فــدم للمــلك فـي صـوم وفـطـر — مـبـاح المـال مـحـمـيّ الرِّباع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتفاع: الارْتِفَاعُ : مصـ.-: العلوُّ والارتقاء.-: البُعد الرأسيُّ لنقطة ما من منسوب البحر؛ يبلغ ارتفاع هذه المدينة ثلاثمئة متر عن سطح البحر.-: في الهندسة طولُ العمود النازل من الرأس إلى القاعدة؛ يقدِّر ارتفاع هذا العمود بثلاثة …
  • السراع: السُّرَاعُ : السَّرِيعُ؛ يمر الوقت سُراعاً.
  • الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
  • المستطاع: [ط و ع]. (مفعول من اِسْتَطَاعَ). "فِي مُسْتَطَاعِهِ أَنْ يُنْجِزَ عَمَلَهُ" : فِي مَقْدِرَتِهِ، فِي إِمْكَانِهِ. "عَلَى قَدْرِ الْمُسْتَطَاعِ" "فَصَبْرًا فِي مَجَالِ الْمَوْتِ صَبْراً ... ... فَمَا نَيْلُ الخُلُودِ بِمُس …
  • الوهاد: الهَادُّ : فا.-: صوت الهدِّ؛ ما إن حضر العمَّال حتَّى سمعنا الهادَّ.-: صوت يسمعه أهل السّواحل يأتيهم من قبل البحر لهُ دَويُّ في الأرض.
  • اليفاع: اليَفَاعُ : المُرْتفِعُ من كلْ شيء، يكون في المُشرِف من الأرض والجبل والرّمل وغيرها؛ تسلَّق الراعي اليَفَاعَ.
  • بالتمني: تَمَنَّي يَتَمَنَّى تَمَنَّ تَمَنِّياً [ مني ]:- الشيءَ: رغب في حصوله أو طلبه وهو صعب التحقيق أو مستحيله؛ تَمَنَّى العجوزُ عودة الشباب. ـ الحديثَ: اخترعه وافتعله؛ يتمنى المفسدُ الأحاديثَ على ألسنة الناس.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة