ألا يـا أهـيل الوفا والوداد

الشاعر: أحمد بن حمد الله · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة فراق

هذه القصيدة من شعر أحمد بن حمد الله، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا يـا أهـيل الوفا والوداد — ومـن فـي حـمـاكم يجار النزيل

إلى م التـجـافي وقطع الوصال — وكم ذا التنائي وهذا الرحيل

فـمـنـوا عـلى خـلكـم بـالوصـال — فـجـسـمـي عـليـكـم نـحـيـف عليل

فــإنــي وفــي بــحــفـظ الذمـام — ولم أتــخــذ لي سـواكـم بـديـل

أحــن إليــكـم حـنـيـن الحـمـام — إذا شـاقـه فـي الديـاجي هديل

وإنــي وفــي بــحــفــظ العـهـود — وربــي عــلى مــا أقــول وكـيـل

فـكـم لي عـلى بـعدكم من أنين — وكـم لي عـلى هـجـركم من عويل

ودمــع ذروف يــجــاري السـحـاب — وشــوق إليــكــم عــريــض طـويـل

وأنــتـم كـرامٌ تـفـون العـهـود — ومـا أن رأيـت لكـم مـن مـثـيل

لعـــل ليـــالي وصـــلي تـــعــود — فــأمــرح دلا وعــطــفـي يـمـيـل

وأحـسـو رضـابـاً شـهـي الثـغـور — وأحـظـى بـكـم بالرضى والقبول

ويصفو التهاني ويحلو الزمان — وكــــلٌ لكــــم عــــطـــوفٌ وصـــول

مـتـى تـرتـوي مـن ريـاض الهنا — فــيــبــرد مــنــي فــؤاد غـليـل

فـأنـتـم مـنائي وأقصى المراد — ولمــا تـدانـت نـيـاق الرحـيـل

أخـذتـم فـؤادي جـنـيـب الركاب — فــهــل لي لديـكـم بـرد كـفـيـل

ظــللت أنــادي خــلال الديــار — فـمـالي بـهـا مـن مـجـيـب أهيل

واســهــر ليــلي أعــد النـجـوم — وخــيــل هــمــومــي عــلى تـجـول

أروم الوصــال وأرجـو الوصـول — وليــس لمــا أرتــجــيـه سـبـيـل

رمـانـي زمـانـي بـسـهم الفراق — فـطـال التـنـائي فـصـبـر جـميل

فـعـودوا عـليـنـا فـأنتم كرام — فـليـس لنـا عـن هـواكـم بـديـل

فــؤادي عــليــكـم نـزوع خـفـوق — وعـيـنـي عـليـكـم دمـاءٌ تـسـيـل

فـيـا لائمـي قـد كفيت الملام — فـليـسـت بـمـصـغٍ وسـمـعـي ثـقيل

وحــق الوداد وحــفــظ العـهـود — وصـفـو التـهـاني وعيش الخضيل

وحــق هــواكــم وعـصـر الشـبـاب — وصــدق العــهــود وود الخـليـل

ووصـل الحـبـيـب وعـيـب الرقيب — ومـحـض الوداد وفـعـل الجـمـيل

فـمـا أن نـقـضـت حـبال الوصال — ولســت أرى لي ســواكــم بـديـل

ومــا زان كـفـي خـضـاب الدلال — ولا مـد فـي نـاظـر العين ميل

ولم يـحـل لي بـعـدكم ذو دلال — وخــصــر دقــيــق وردفٌ ثــقــيــل

وقـــد رديـــنــي وثــغــر بــرودٍ — وكــفٌ خــضــيــب وطــرفٌ كــحــيــل

لطـيـف التـثـنـي رشـيق القوام — مـريـض الجـفـون عـديـم المثيل

سـلوا عـن مـحـب بـراه السـقام — فــرب ســؤال بــرى مــن غــليــل

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التجافي: تَجَافَى يَتَجَافَى تَجافَ تَجَافِياً [جفو]: ابتعد وأعرض؛ تجافى عن رفاقِ السُّوءِ.- عن مكانه: لم يطمئنَّ فيه تَتَجَافَى جُنُويُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ
  • التنائي: تَنَاءى يَتَنَاءى تَنَاء تَنَائِياً [ نأي]: تباعد؛ تناءى عنّا مكانُ إقامته.
  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • الذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • النزيل: النَّزِيلُ : الضَّيْفُ؛ إكْرامُ النَّزيل واجبٌ -: المُشارِك في المنزل أو الوطن.-: الّساكن؛ خرج نُزلاءُ الفندق في نُزهة، ج نُزَلاءُ/ طعامٌ نزيلٌ، أي ذو بَرَكة/ ثوبٌ نَزيلٌ،أي كامل.
  • بالوصال: [و ص ل]. (مصدر وَاصَلَ). "وِصَالُ الأَحِبَّةِ" : الِاجْتِمَاعُ وَمُبَادَلَةُ الْحُبِّ فِيمَا بَيْنَهُمْ. "بَكَى عَهْدَ الوِصَالِ".
  • بحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …
  • بديل: البَدِيلُ : الخَلَف والعِوَض؛ لا بديلَ عن الكتاب لاكتساب المعرفة. -: في السينما، الممثل الذي يؤدي كلام ممثل آخر أو يقوم ببعض أدواره في فيلم سينمائي ج بُدَلاَءُ وأَبْدَالٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • تقول العراق صبا جلق
  • نشأت بمهدي رفيع الذرى
  • رعى الله دهرا رطيب الجنا
  • رحلنا إلى الروم من جلق
  • تركت الجواهر في بحرها