يـدل الجـزؤ مـن مـضـمـون كـونـي

الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يـدل الجـزؤ مـن مـضـمـون كـونـي — عــلى مــا دلَّ كــلّي مــن وجــوده

فــيــشــهـدنـي وأشـهـده بـنـفـسـي — فـأفـنـى عـن وجـودي مـن شـهـوده

ولولا أن يــقــال صــبــا لأمــر — لقــلت صـدورُنـا مـن عـيـنِ جـوده

يـراه النـائمُ اليـقـظـانُ كـشفا — كـرؤيـة ذي التـهـجـد فـي هجوده

يـــراه الحـــائرون بــلا دليــل — كـرؤيـة ذي المـقـاصد في قصوده

يــراه نــاظــم المــرجــان فـيـه — مــن أســمـاء له سـلكـا بـجـيـده

يــراه نــاظــم الألفـاظ بـيـتـاً — هـو الروح المـؤيـد فـي قـصـيده

يــراه نــاظــم الأحـجـار عـقـدا — وذاك العـقـد مـن اسـنـى عـقوده

قــرأت بــعــقــده أجــيــادَ دهــرٍ — بــه أخـذ الشـهـادة فـي عـقـوده

له التـسـبـيـحُ والفـرقـان فـيـه — يــمــيــزه ركــوعــك مــع سـجـودِه

وحــــاذرْ أن تــــمـــازجَ بـــي ربٍّ — وبـيـن مـن اصـطـفـاهم من عبيده

يــراه مــطـلقـا مـن كـان اعـمـى — كـرؤيـة ذي البـصـيرة في قيوده

فــذاك الفــيــلســوف بـغـيـر حـدٍّ — وهــذا الأشــعــريّ عــلى حــدوده

وكــلهــم رهــيــن الحــبــس فـيـه — بـجـعـلِ العـقـلِ ذلك مـن صـيـوده

عــلى الإنـصـاف آمـنـهـم شـخـيـص — طــليــقٌ ليـس يـرسـفُ فـي قـيـوده

وهـــم أجـــنــادُه وظــهــور مــلك — مــطــاع إنــمــا هـو مـن جـنـودِه

بـذا سـعدوا وحازوا الأمن منه — وإن تـعـبـوا المـال إلى سعوده

لذا سـبـقت إلى الغايات رحمتي — وحــازتــهــا بـمـنـزلتـي سـعـوده

فـحـلتْ فـي الجـنـان وفـي جـحـيم — وإن كــانــا لنــا داري خــلوده

فــاخــبــئه ليــسـتـر فـي جـحـيـمٍ — مــن الآلام أنــسـى مـن جـحـوده

فلو لزموا الحقائقَ لم يكونوا — كــمــنــكــر مــا رآه لذي وروده

تــجــلّى للبــصــائر مــن بــعـيـد — تــجــليــه كــمـن هـو فـي وريـده

وأطــلعــه عــلى مــا كــان مـنـه — مـن الشـكـر العـميم على مزيده

تــراه عــنـد وصـل العـيـن مـنـه — بـذاتـك مـثـل فـصـلك فـي شـروده

فـلا تـطـلب مـن الرحـمـن عـهـداً — فـيـسـألك المـهـيـمـن عـن عهوده

وســالمــه تــكــن عـبـدا سـؤوسـاً — وتـظـفـر بـالزيـادة فـي شـهـوده

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التهجد: [هـ ج د]. (فعل: خماسي لازم متعد). تَهَجَّدْتُ، أتَهَجَّدُ، تَهَجَّدْ، مصدر تَهَجُّدٌ. 1. "تَهَجَّدَ النَّاسِكُ فِي لَيْلِهِ" : صَلَّى أثْنَاءَ الليْلِ. "يَصُومُ وَيَحُجُّ وَيَتَهَجَّدُ الليْلَ وَيَبْتَهِلُ إلَى اللهِ" (أ …
  • المرجان: المَرْجَانُ : جنس حيوانات بحريّة ثوابت، لها هيكل وكلس أحمر، يُعد من الأحجار الكريمة يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ والمَرْجَانُ.-: نوع من السّمك يعيشُ في البحر لا في النهر وله زعانف حمر،-: جَنْبة الرُّوسِيلِية، لها زهر أ …
  • النائم: النَّائِمُ [ نوم]: فا.-: الرّاقدُ المضطجعُ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ج نائِمُونَ ونِيامٌ ونُوَّامٌ/ لَيْلٌ نائِمٌ، أي يُنامُ فيه.
  • اليقظان: اليَقْظَان : المُتنبِّه؛ رجل يقظان الفكر/ أبو اليقظانِ، هي كنية الدِّيك مؤيَقْظَى ج يَقَاظَى ويِقَاظٌ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة