مـا رأيـنـا مـن وجود
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـا رأيـنـا مـن وجود — مــثــل جــوده الأتــمِّ
مـثـل جود الله فينا — فـــي عـــمـــومٍ وأعـــمِّ
ورأيــنـا مَـن تـعـالى — فـــوق عـــرشِه الأطــمِّ
قـد طـمـا سـيـلُ جـداهُ — مــنــه عـن أمـر مـهـمِّ
فــشــهــدنــا كــلَّ شــي — كـان مـن وصف أو اسم
وســألتُ الله أن يــض — رب لي فـيـهـم بـسـهـم
قــال لي ليـس لذاتـي — مــا بــدا مــنـي لكـمّ
بـل لك الكـل جـمـيعا — هـكـذا أعـطـاه عـلمـي
لم يـكـن ظنّاً ولا ما — يـنـسـب الوهـم لفهمي
هـكـذا الأمـر فـقـسـم — ثــم خـذ مـنـه بـقـسـم
وما يعم الشرب خلقاً — أبــــدا ولا بـــوهـــم
هــو هـمـي فـي سـروري — وفــي أفـراحـي وغـمـي
ولذا جـــاء يـــردنــي — أبــدا فــي كــلِّ حـكـم
بـاسـمـكـم سميتُ نفسي — مـثـل ما سميت باسمي
مـا أنـا غير المسمى — لا و لا غير المسمي
كـلُّ شـيـء فـيّ بـالفـع — لكــذا أعـطـاه زعـمـي
قــلتُ للظــاهــر مـنـي — فـي وجـودي أيـن عـمي
أنــا مــشــتـاقٌ إليـه — عـــدّ عـــنــه ثــم عــمِّ
أمــره عــنــهـم وصـرِّح — بــمــديــحــي وبــذمــي
ولتـقـم فـيـه خـطـيباً — بـالذي فـيـهـم وسـمـي
ولتــعــيــن كــلّ شـخـصٍ — بـالذي فـيهم من إثم
مــن عـنـاق فـي حـرام — وارتــشـافٍ عـنـد لثـم
وســـتـــور مـــســـدلاتٍ — وجـــمـــاع عــنــد ضــم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جداه: جدا: الجَدَا، مَقْصُورٌ: المَطَرُ الْعَامُّ. وغيثٌ جَداً: لَا يُعرف أَقصاه، وَكَذَلِكَ سماءٌ جَداً؛ تَقُولُ الْعَرَبُ: هَذِهِ سماءٌ جَدًا مَا لَهَا خَلَفٌ، ذكَّروه لأَن الجَدَا فِي قُوَّةِ الْمَصْدَرِ. ومَطَرٌ جَدًا أَي …
- طما: طما: طَمَا الماءُ يَطْمُو طُمُوًّا ويَطْمِي طُمِيّاً: ارْتَفَعَ وعَلا ومَلأَ النَّهْرُ، فَهُوَ طامٍ، وَكَذَلِكَ إِذا امْتلأَ البحْرُ أَو النَّهر أَو الْبِئْرُ. وَفِي حَدِيثِ طَهْفة: مَا طَمَا البحرُ وَقَامَ تِعارٌ أَي ار …
- عرشه: عرش: العَرْش: سَرِيرُ الملِك، يدلُّك عَلَى ذَلِكَ سَرِيرُ ملِكة سَبَإٍ، سمَّاه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَرْشاً فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَها عَرْشٌ …
- عموم: العُمُوم : مصـ.-: صفة ما هو عامٌّ أي الشمول، يفضل الناس على العموم الشخص الصادق أي بوجه عام / يمكن القول عموماً أي بشكل عام دون تخصيص.
- فشهدنا: شهد: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّهِيدُ. قَالَ أَبو إِسحق: الشَّهِيدُ مِنْ أَسماء اللَّهِ الأَمين فِي شَهَادَتِهِ. قَالَ: وَقِيلَ الشهيدُ الَّذِي لَا يَغيب عَنْ عِلْمه شَيْءٌ. والشهيد: الْحَاضِرُ. وفَعِيلٌ مِن …
- لذاتي: الذَّاتِيُّ : المنسوب إلى الذّات ممّا يتّصل بها أو يخضع لها؛ تفكير ذاتيّ / إدراك ذاتيّ / ذاتيُّ الحركة، هو ما كانت حركته من ذاته، وهو الكائن الحيّ أو أيّ جهاز يحاكي بحركة ميكانيكيّة داخليّة حركات الكائن الحي. -: الشّخصي …
- مهم: مهم: النهاية لابن الأثير: وفي حديث سَطيح: أزْرَقُ مَهْمُ النابِ صَرّارُ الأذُنُ. قال أي حديد الناب؛ قال الأزهري: هكذا روي، قال وأَظنه مَهْوُ الناب، بالواو. يقال: سَيْفٌ مَهْوٌ أي حديدٌ ماضٍ، قال: وأََورده الزمخشري أزْرَق …