إذا كــنــتَ تــطـلبُ مـا تـركـبُ

الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: المتقارب

هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إذا كــنــتَ تــطـلبُ مـا تـركـبُ — وكــان لكــم كــونــه المـذهـبُ

وقــمـتَ بـه حـيـن قـامـت بـكـم — صــفــاتٌ تُــعــار ولا تــكــســبُ

فــمــنــه إليــه يــكــون الذي — تــســمـونـه المـلجـأ المـهـرب

أتــاكــم بــجــبـريـله مـنـزلاً — يــوحــي عــلى قـلبـكـم يـكـتـب

ومــا هــو جــبــريــل إرســاله — ولكــــنــــه مَــــثَــــلٌ يـــضـــرب

فــلســتُ نــبــيــاً ولا مـرسـلاً — وإنــــــي له وارث أحـــــجـــــب

وإن جــمــعــت بـيـنـنـا حـضـرة — فـإنـي أنـا الحـاجـب الأقـرب

لأنــــي خـــديـــم له تـــابـــع — أوامــــره ســــيِّدٌ مُــــنــــجــــب

يــقــول لي الله مــن عــرشــه — وليّ أنـــــا ذلك المـــــطــــلب

ظـــهـــرتُ بــصــورةِ ارســالنــا — إليــــكـــم وإيـــاكـــمُ أطـــلب

فـأنـت الوليّ لنـا المـجـتـبى — لك الوهـب والأخـذ والمـنـصب

نـصـبـت مـن أسـمـائنـا مـسلماً — لكم فاعرجوا فيه لا ترهبوا

ولا تـرغـبـوا عـن وجودي إذا — وصـلتـم وفـيـه ألا فـارغـبوا

وكـم قـلتُ فـيـكم ولم تسمعوا — قواكم أنا فافرحوا واطربوا

إذا مــا ســعــيــتَ لأمـرٍ أنـا — لك الرِّجلُ في سعيها فاعجبوا

تـعـاليـت عـن ذا وعن ذا فما — أنـا مـثـلكـم فكلوا واشربوا

هــنــيـئاً مـريـئاً ولكـن بـنـا — فـنـحـن لك المـأكـل والمـشرب

فــإنــي القـويُ وعـيـنُ القـوي — وإنــي المــقــوّى الذي يـطـلب

فـجـولوا بـمـيـدان أسـمـائنـا — فــمــيــدان أســمـائنـا مـلعـب

أفــســر قــولي بــمـا أشـتـهـي — لتــضــمــيــنــه كـل مـا يـرغـب

فــســبـحـان مـن كـلنـا عـيـنـه — ولســنــا وليــس ومــا نــكــذب

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
  • المذهب: المَذْهَبُ : الطريقة؛ (وللنّاسِ فيما يَعشقونَ مَذاهِبُ).-: المعتقَد الذي يذهب إليه الإنسان؛ ذهب مَذْهباً حسناً/ ما يُدْرَى له مذهبُ، أي أصْل.-: عند الفلاسفة، مجموعة من الأراء والنّطريات الفلسفية ارتبطت بعضها ببعض ارتباطا …
  • المهرب: المَهْرَبُ : مصـ.-: الهَرَبُ؛ يا هادِمَ اللَّذَاتِ ما مِنْكَ مَهْرَبٌ. -: المَلْجَأ؛ جَدِّي مَهْرَبُنا من غضَبِ أبي ج مَهَارِبُ.
  • تابع: تَابَعَ يُتَابِعُ مُتَابَعَةً وَتِبَاعاً : واصل وتقضَّى؛ تابع حديثَه منَ غير أن يُوقفه دوي الانفجار.- العملَ. أتقنه وأجاده؛ تابعْ عملك وتوكَّلْ على الله.- ـه بدَيْنه: طالبه به؛ إنه يتابع ديونَه بانتظام.
  • تركب: تَرَكَّبَ يَتَرَكَّبُ تَرَكُّباً : ـ الشيءُ من كذا: تألّف منه؛ تتركبُ الجملة الاسمية من مبتدأ وخبرٍ. ـ الشيءُ: وُضع بعضُه على بعض؛ تَرَكَّبَتْ سفينةُ الفضاء تمهيداً لإطلاقها.
  • تعار: تَعَارَّ يتَعَارُّ تَعَارّاً : أَرِقَ وتَقَلَّب في فراشه ليلاً مع كلام وصوت.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة