ولتــقــومـوا إذا وصـلتـم إليـه

الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولتــقــومـوا إذا وصـلتـم إليـه — ونــزلتــم بــه عــليــه سـنـيـنـا

فـــجـــوارُ الإله خـــيـــرُ جــوارٍ — تـعـلمـوه يـومَ الورودِ يـقـيـنـا

وادخــلوه إذا أتــيــتــم إليــه — دون هــدى بــعــمـرةٍ مُـحـرمـيـنـا

فـهـو الشـرع لا تـحـيـدون عـنـه — وهـو نـصُّ الرسـول فـيـهـم وفينا

مــع هــذا فــقــلت عــبــد نــقــي — وسِـعَ الحـقُّ بـالنـصـوصِ المـتينا

حــيــن ضـاقـت عـنـه سـمـاءٌ وأرضٌ — نـصَّ فـيـه الرسـولُ حـيّـاً مـبـينا

فــثـقـلنـا كـمـا ثـقـلنـا بـقـولٍ — حـيـن كـنـا بـمـا أتـى مـؤمنينا

لم نـكـن بـالذي سـمـعـنـاه مـنه — وتــلونــاه بـالهـدى كـافـريـنـا

لم نـكـن فـي الذي ذكـرناه عنه — ونــســبــنــا لذاتـه مـفـتـريـنـا

فــاحــمــدوا الله إنـنـي لنـبـيّ — لم يــكــن مـثـله نـبـيّ يـقـيـنـا

مـن عـذاب الحـجـاب في دار بعد — حـصـل الغـيـر فـيـه حزناً وهونا

مــا مــقــامـي بـأرضِ شـرقٍ وغـربٍ — وشــمــالٍ إلا خــســاراً مـبـيـنـا

فـاعـمـلوه نـحـوه مـطيّ الأماني — لتــكـونـوا لحـكـمـه مـسـلمـيـنـا

إنــمــا أنــتــمُ عــبــيــدٌ دعــاةٌ — لتــكــونــوا بــذلكــم آمــيــنــا

واتـقـوا الله في الدعاء إليه — فــبــتــقــوى إلهـكـم تـعـمـلونـا

كــلُّ فــرقٍ يـكـون مـا بـيـن هـدى — وضـــلالٍ بـــه يــكــون مــصــونــا

مــن أذى بــاطــل وعــصــمــة حــق — ولأشـــبـــالٍ أســدِه فــعــريــنــا

مــن يــكـن هـكـذا يـغـزُ بـمـقـامٍ — حـازه مـن أتـاه مـن طـور سـينا

لم يـكـن قـصـده فـكـان امتناناً — وجـــزاء لســـعــيــه ليــبــيــنــا

عــنــدنــا جــودُه فــنـعـلم حـقـاً — أنــه لم يــكــن بــذاك ضـنـيـنـا

ولهــذا الفــقــيـرُ يـطـمـعُ فـيـه — وإليــه شـدَّ الحـريـصُ الوضـيـنـا

يـبـتـغـي الجودُ والوجودُ جميعاً — لتـكـونـوا لديـه حـيـنـاً فـحينا

إنــــــه ذو جـــــدى وربُّ وفـــــاءٍ — بــعــيــدٍ أضــحـى لديـه مـكـيـنـا

فــإذا مـا ابـتـغـاه جـاء إليـه — ومــن أســمــائه أراه كــمــيـنـا

فـيـه حـتـى تـراه عـيـنـاً بـعـين — شــافــيــاً عــلة وداء وفــيــنــا

إنــه الداءُ والدواءُ جــمــيـعـاً — لتــقــومــوا بـحـقِّهـ أجـمـعـيـنـا

واطلبوا العدلَ حيث كنتم لديه — واسـكـنـوا مـن أمـاكـنيه عرينا

مــثــل زيــتــونــة تــمــد بـدهـن — نــورَ مــصـبـاحِـنـا بـه لتـريـنـا

مــا أتــانــا بــه لضــربِ مـثـالٍ — نـعـلم الحـقَّ مـنـه حـقـاً يـقينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المتينا: : متَى: كَلِمَةُ استفهامٍ عَنْ وَقْتِ أَمر، وَهُوَ اسْمٌ مُغْنٍ عَنِ الْكَلَامِ الْكَثِيرِ المُتناهي فِي البُعْدِ وَالطُّولِ، وَذَلِكَ أَنك إِذا قُلْتَ مَتَى تقومُ أَغْناكَ ذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ الأَزْمِنة عَلَى بُعْدها، وم …
  • ثقلنا: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق …
  • سنينا: (سَنَى) السِّينُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى سَقْيٍ، وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ. يُقَالُ سَنَتِ النَّاقَةُ، إِذَا سَقَتِ الْأَرْضَ، تَسْنُو وَهِيَ السَّانِيَ …
  • فثقلنا: ثقل: الثِّقَل: نَقِيضُ الخِفَّة. والثِّقَل: مَصْدَرُ الثَّقِيل، تَقُولُ: ثَقُلَ الشيءُ ثِقَلًا وثَقَالَة، فَهُوَ ثَقِيل، وَالْجَمْعُ ثِقالٌ. والثِّقَل: رُجْحَانُ الثَّقِيل. والثِّقْل: الحِمْل الثَّقِيل، وَالْجَمْعُ أَثْق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة