سما فاعتلى في كلِّ حال مقام من
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سما فاعتلى في كلِّ حال مقام منإذا قيل أنتَ الرب قالَ أنا العبدُ
على الكلِّ عهد قد عرفت مقامهفمن لا يفي بالعهد ليس له عهد
كذا نصه في الوحي عبد مقرَّبمحمد المختار والعَلَمُ الفرد
وجاء به نص الكتابِ مؤيداكــــلامُ رسولٍ صادقٍ وعدُه الوعدُ
فللّه ما يخفى ولله ما يبدوولله فيه الأمر قبلُ ومن بعد
ولم يدر هذا الأمر إلا أولوا النهىمن السادة الغرّ الذين همُ قصد
قويم إذا حادت مقاصد مثلهعن المرتبةِ العليا فخانهم الحدّ
أقاموا براهينَ العدالةِ عندهفــــقــــولهــــمُ قــــول وحــــدهــــمُ حــــدُّ
وحال لهم في كلِّ غيبٍ ومشهدِمذاق عزيز طعمه العسلُ الشهد
وذلك عـــــن وحـــــي مــــن الله واصــــلٌإلى النحلِ فانظر فيه يا أيها العبد
فإن كان إلهاما من الله إنههو الغاية القصوى إلى نيلها تعدو
فما فيه من تركِ استناد معنعنٍومن كان هذا علمه جاءه السعد
فليس له إلا الغيوبُ شهادةومن كان هذا حاله ما له حد
تجنب براهين النهى إنها عمىإلى جنب ما قلنا فقربكمُ البعد
لو أنَّ الذي قلناه بقدر قدرهلنوديت بين الناس يا سعد يا سعد
كما جاء من أسرى إليه به علىبُراقِ الهدى نحو الذي قلت يشتدّ
ومنه أخذنا علمه بشهادةمن الذوق ذقناها وشاهدنا الوجد
إلى كل خير سابقا ومسارحاوقد جاء في القرآن أنوارها تبدو
أروح عليها بكرة وعشيةبشوق إلى تحصيلها وكذا أغدو
ألا إنَّ بذلَ الوسع في الله واجبٌودار الذي ما من صداقته بدّ
وليس سوى النفسِ التي عابد لهاوكلنت من العدا لمن حاله الرشد
تعبدت يا هذا بكل فضيلةٍوأنت لها أهلٌ إذا حصل الجهد
وساعدك التقوى فنلت بها المنىولكن إذا أعطاك من ذاته الجدُّ
إذا جاءك الوفد الكريم مغلساوساعده من عند مرسله الرفد
فذلك بشرى منه إنك مجتبىوإن لك الزُّلفى كما أخبر الوفد
وما الوفد إلا رسله وكتابهوليس لما جاءت به رسله ضدّ
يــــقــــاومــــه فاعلم أنك واصلٌإليه ولا هجر هناك ولا صد
فواصِل ذوي الأرحام مما منحتهوإن أنت لم تفعل فذلكم الطرد
وحــــاذِر من الجودِ الإلهي إنهله المكر في تلك المنائح والردّ
فلو كان عن ربٍّ لكان مخلصاًكما يحلم الشطرنجُ أن يحكم النرد
ألا إنها الأفلاك في حكمها بهاقد أودع فيها الله من علمه تعدو
عــــلى كــــل مــــخــــلوقٍ وإن قضاءَهعليه به فاحمد فمن شانك الحمد
فحقق تنقل إن كنت بالحقٍّ حقهولا تعتمد إلا على من له المجد
وذلك من يدري إذا كنت عالماوقد أثبت التحقيق من حاله الجحد
ولا تجحدون إلا كفوراً لعلمهلذلك لم يــــخــــلد وإن ذكر الخلد
فما الخلد إلا للذي ظل مشركايروحُ ويغدو دائماً فيه لا يعدو
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة دينية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.