أقــول وعـنـدي انـنـي لسـت قـائلاً
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقــول وعـنـدي انـنـي لسـت قـائلاً — بـنـفـسـي ولكـنـي أقـول كـما قالا
بــأنــي ذو قــول لمــا هــو قــائل — بـنـا ولسـانـي عـيـنه فيّ ما زالا
ومـا أنـا ظـرفٌ كـالمكان ولا أنا — مـحـلٌ له والمـيـل ميلي إذا مالا
فـلا تـيـأسـي يـا نـفس مما نريده — فلا بدّ لي منه وإنْ طالَ ما طالا
تـكـشـف عـن عـيـنـي غـطـاء عـمايتي — فأدركتُ ما خلفَ الحجابِ وما شالا
وأصــبــحــتُ فــي يـومٍ هـداة أيـمـة — وغـادرتُ أقـوامـاً عـن الحقِّ ضلالا
إذا جـاءهـم حـق أتـوا يـنـكـرونـه — فـلا تـضربوا لله بالفكرِ أمثالا
وإنْ كــان حـقـاً ذلك المـثـلُ الذي — أتاهم به لم يعرفوا فيه أشكالا
ومـا كـنـتُ فـي رَيبٍ من أمر شهدتُه — ومـا كـنتُ في زهدي وفخري مختالا
أجــرِّرُ أذيــالي كـمـا قـال عـقـبـة — ومــا كــل مـخـتـالٍ يـجـرِّر أذيـالا
ألمـتـدرِ أنـي فـي الجـهـادِ مُـقـدَّم — أصيِّر وإنْ جدئناه لم ندر إهلالا
وهــل تُـرفـع الأصـوات إلا لغـائبٍ — بـعـيدٍ وذو التقريب يهمس إجلالا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …
- تكشف: تَكَشَّفَ يَتَكَشَّفُ تَكَشُفاً :- الشيءُ أو الأمرُ: ظهر؛ تَكَشَّفت لنا أسبابُ الإخفاق.- الشخصُ: افتضح؛ تكشَّفت لنا خساسته.- ت الأرضُ: تصوّحت منها أماكن ويبست.