حمداً لمن قد خلق الجمادا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حمداً لمن قد خلق الجماداوالحيوان مثلما أرادا
وجعل الثاني أنثى وذكروخص بالعقول أنواع البشر
وأفضل الصلاة والسلامعلى ختام الرسل الكرام
وآله وصحبه الأخيارِما غردت سواجع الأطيار
وبعد فالداعي لما أنظمهمجرد النصح لمن يلزمه
بحكم صحيحة مرضيهقدمتها بصفة الهديه
مني لربات الخدور في الوطنولي من اللَه بها الأجر الحسن
فقلت والقول المفيد يقبلهكل امرءٍ يفهمه ويعقله
ان الذي يلزمهن أولاأداءُ حق اللَه جل وعلا
ثم حقوق الوالدين مطلقاوما بهن أدباً تعلقا
كحب بعضهن نفعَ البعضوترك ما يفضي لوقع البغض
وأن يكن لهما أعوانافيكتسبنَ منهما الرضوانا
ولا يقلن لهما من الضجرأفٍ إذا ما بلغا سن الكبر
ويبتعد عن جميع العاروصحبة الأنذال والأشرار
وأن يد من طاهرات الذيلمن دنس يجلب كل ويل
وأن يقرن في بيوتهنإلا بداع لخروجهن
فالبيت والأنصى كماءٍ وسمكوهو إذا فارقه يوماً هلك
وأن يحافظنَ على غض النظرلأجنبيٍ خيفةً من الضرر
ويشتغلن بالعلوم والتقىحتى يصلن لرفيع المرتقى
وبالصناعات التي تليقبهن فهي للغنى طريق
وان يكن في غنىً عنها تكنلهن زينة وعن لهو تصن
وأن بمرضن العليل المحرماحتى يكون عندهن مكرما
ولا يسافرن بغير بعلأو محرم ذي عفة وعقل
ويعتبرن الزوج فهو الأولىبوافر التعظيم بعد المولى
وأن ينرين له القريباولا يحقرن له مشيبا
ويجتنبن جحد ما تكرمابه ويصغين إذا تكلما
ولا يخالفن له من أمرويصطبرن معه في العسر
وأن يلازمن الحياء الأكملاوالعفة التي لهن كالحلا
فأحسن الأوصاف للنساءزيادة العفة والحياء
ومن تطيع زوجها وتعدلتحل في دار الرضا وتنزل
وفي مقر السخط تلقى منزلهمن تنكر العشير أو تسيء له
وكل من تبدي لغير محرمزينتها تدخل في المحرم
لا سيما من ضربت برجلهاليسمع الناس رنين حجلها
ومن يكون الصدق فيها ديدناتعيش في الدارين عيشاً حسنا
فالصدق والوفاء والأمانهمن جملة المطلوب في الديانه
ومن تراها سهلة الأخلاقمع قومها تعيش بالوفاق
والمرأة البذية العنيدهتوقع في المصائب الشديده
ومن عيون العالمين تسقطولو تكون ذهباً لا تلقط
ومن تخون زوجها وتسرقفانها ترذل أو تطلق
ويعتريها العار ما بين النساولا يكون عارها بمنتسى
ثم ترى في الغم والندامهوالبغض والشنار والملامه
وكل انثى فعلها جميلبه لطيب أصلها دليل
وعكسها بعكسه ولا ترىاصيلةً منها القبيح قد جرى
فالأصل والدين إذا كانا بهافهي التي حازت كمالاً وبها
ومن تضر ولها وجهٌ حسنمذمومةٌ تشبه خضراء الدِمَن
وإن أطاعت مرأةٌ هواهاتوقعها عقباه في شقاها
ومن تسوس دارها وأهلهاكان حميد الذكر منسوباً لها
ومن تمام الحرص ان تكوناوديعةً وعرضها مصونا
وعندها مودة ورحمهلزوجها وشكر كل نعمه
وهي عليه لا تكون قاسيهولا لفضله عليها ناسيه
ولحقوقه تكون حافظهولرضاه دائماً ملاحظه
وان أعدت نفسها له أمهتملكه طوعاً بتلك المكرمه
فكل إنسان أمير زوجتهفي حال فقره وحال ثروته
حيث له شرعاً عليها درجهفي آية من الكتاب مدرجه
وإن جرت بينهما خصومهفلتك عن سواهما مكتومه
فربما يتسع الخرق إذافشت ويزداد الخصام والأذى
ولو رأت منه عيوباً تحتملتسترها والحب قد ينفي الدغل
وتلزم الصبر إذا خطبٌ ألمفالصبر في المكروه من حسن الشيم
ومن تكون عاقراً لا تلدفشغلها مع بعلها التودد
ورقة الطبع ولين الجانبوالعمل النافع في العواقب
وان من كانت ولوداً عندهملزومةٌ بان تصون عهده
ثم تداري نفسها بالحملوتبذل الجهد لحفظ الطفل
ولا تربيه بلا اعتناءكيلا يكون من ذوي الشقاء
فينبغي تربية الأولادِبحكمةٍ من زمن الميلادِ
بأن يكون نومهم مرتبامقتصدين مأكلاً ومشربا
ولبسهم بحسب الفصولِمناسباً لهم على الاصول
ولازمٌ لهم إزالةُ الدرنعن كل ثوبٍ ومكانٍ وبدن
إذ قيل في نظافة الأبدانِوالثوب والمكان عمرٌ ثان
وأن يعودوا على الكمالحتى ينالوا أحسن الخصال
وليس يحكى بحضور الولدسر فيفشيه ولا قولٌ ردي
ولا يريه أحدٌ تخويفاكيلا يكون عقله خفيفا
كالغول والجن وشبه الأفعىوما يهول نظراً وسمعا
لكنما يحكى له في صغرهكل الذي يفيده في كبره
فالمرء في الدنيا على ما اعتادايسري صلاحاً كان أو فسادا
وأعقل النساء من لا تركنلساحرٍ ولا إليه تذعن
ولا لمدَّعٍ بعلم الغيبِولا منجم ولا ذي ريب
ولا مشعوذٍ ولا دجالٍيروم بالباطل أخذ المالِ
ولا لمن يزعم أنه وليوهو من العلوم والتقوى خلي
ولم تصدق نفع مالا ينفعمثل سراجٍ في الطريق يوضع
وغسل ثوبٍ في نهار الجمعهفان هذا من قبيح البدعه
ومثله في الليل حرق المكنسهخوفاً من الشدائد المجنسه
كذاك صب قهوةٍ على الرداتفاؤلاً بجلب خيرا وردى
فكل هذه خرافاتٌ ترىذوات تأثير ولن تؤثرا
وإنما المؤثر الوحيدمن هو فعالٌ لما يريد
ويلزم الزوج حقوق زوجتهما لم تكن خارجةً عن عصمته
منها قيامه بشأنها وأنيسكن معها في محل مؤتمن
وأن يصون ذكرها عن غيرهوان يقر عينها بخيره
وأن يكون دارئاً عنها التهمولا يهينها بمهنة الخدم
ولا يكون باطشاً في غضبهبها إذا ما قصرت عن طلبه
بل دائماً يأخذها بالحلمكيلا يكون واقعاً في الظلم
وان يكون مكرماً لأجلهابحسب الحال جميع أهلها
ثم يعينها على المصيبهلا سيما ان وجدت غريبه
وليعتبرها أنها أمانهمن ربه واجبةُ الصيانه
وذنبها ان كان مما يغتفريغض عن عقابها به النظر
وإنما يوعدها بالنقمهان رجعت له بدون رحمه
وأن يلين معها كلامهإن لم تكن تستوجب الملامه
ولا يضرها بظنٍ فاسدولا بقول عاذلٍ وحاسد
ألا إذا تحقق الفسادافليولها التسريح والأبعادا
وكل من يطمع في مال امرأهمن غير طيب نفسها لن يهنأه
كفى بهذا واعظاً لمن لهعقل به لا يعتريه وله
وقد تركت خشيةَ الاسهابما ليس يخفى عن ذوي الألباب
فالاختصار واجبٌ في كل مايراد منه حفظه ليعلما
وانني جئتُ بقدر الحالِنصائحَ النساءِ والرجالِ
واسأل اللَه تعالى النفعابها لمن القى إليها السمعا
وأرتجي منه بها مكارمهوأن يجود لي بحسن الخاتمه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر قاسم الكستي، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٥ بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
بحر الرجز: مستفعلن مستفعلن مستفعلن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.