لا بـدّ مـن سـكـنى القبور فريدا
الشاعر: إبراهيم الرياحي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الرياحي، من العصر الحديث، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا بـدّ مـن سـكـنى القبور فريدا — يَـا مَـنْ يُـؤَمِّلـُ أن يـعـيـش مـديدا
هـــل هـــذه الأرواح إلاّ جــوهــرٌ — أبَـداً يُـرَى بِـيَـدِ الحِـمَـامِ نضيدا
لَوْ أنَّ ذَا شَـــرَفٍ وعِـــزّ مــكــانــةٍ — يـنـجـو نَـجَـا هـذا الوزير محيدا
هـذا الهُـمَامُ محمّدُ العربي الذي — جَـمَـعَ السّـيـادة طـارفـاً وتـليـدا
قـد كـان للتّـدبـيـر قُـطْـبَ مـدارة — وبــرأيــه دار الزّمــان ســعـيـدا
مـلأ البـسـيـطـةَ صِـيـتُهُ ولَكَـمْ له — خــضــع الأفــاضِـلُ رُكَّعـاً وسُـجُـودا
مـا قـال كـان وكـلّ مـا لم يَـرْضَهُ — هـيـهـات كـان مِـنَ الوُجـود بعيدا
كَــمْ قــد أحــاط بــه سُـرَادِقُ عِـزّه — وعـليـه كـان مـن الورى مـحـسودا
ثــمّ انْــطَــوَى فــي قَـبْـرِه فـكـأنّه — ســيــفٌ غـدا فـي جـفـنـه مـغـمـودا
فارْحَمْهُ يا أَهْلَ المراحم فهو في — تــاريــخــه وافــى عُـلاك شـهـيـدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- خضع: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: …
- سرادق: السُّرَادِقُ : كُلُّ ما أحاط بشيءٍ من حائطٍ أو مِضرَب.-: الفسطاط يجتمع فيه الناسُ لعُرس أوْ مَأْتم وغيرهما؛ اجتمع المدعوّونَ في السُّرَادِق (معـ).
- صيته: الصِّيتُ [صوت]: الذكرُ الحسنُ المنتشرُ بين الناس؛ ذهب صيتُه بين الناس/ إنه ذائع الصّيت، أي صاحب شهرةٍ واسعةٍ.