هل الحيُّ إلاّ هَالِكٌ وابنُ هَالِكِ
الشاعر: إبراهيم الرياحي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الرياحي، من العصر الحديث، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الكاف، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل الحيُّ إلاّ هَالِكٌ وابنُ هَالِكِ ... وعزُّ البقا للّه غَيْرَ مُشَارِكِ
ولو أنّه يبقى على الدّهرِ ماجدٌ ... لكان لنحريرٍ عزيزِ المدارِكِ
كهذا الذي أمسى الثّرى مُتَوَسِّداً ... ونجمُ الثّريّا منه تحت أرائِكِ
لقد كان سيفاً في الشريعة صَارِماً ... ونُورَ ظلامٍ في الجهالة حَالِكِ
إذا نشر التحقيق في روض درسه ... فَيَا لَكَ من نشرٍ من المسك صائك
ومهما دعا في موقف الفهم باركا ... على غيره جاءت له غير بارك
قضاياه في جيد القضاءِ قلائد ... فتاواه تيجانٌ لمذهب مالك
إذا قال إسماعيل فالكلُّ مُنْصِتٌ ... لأِجْزَلِ معنىً من صياغة سابك
مشى ذكرُه في العَالَمِينَ كما مَشَتْ ... ذُكاءُ ولكن ذكرُه غيرُ دَالِكِ
إلى رحمة المولى مضى وهو آمِلٌ ... لِمَقْعَدِ صِدْقٍ عند أَكْرَمِ مَالِكِ
ولمّا مضى أبكى القلوبَ توجُّعاً ... وإنْ كان ذا وَجْهٍ من الْبِشْرِ ضاحِكِ
وعمّ الأسى حتّى لِسَاعةِ دَفْنِهِ ... بكى الْمُزْنُ وَبْلاً بالدّموع السّوابكِ
لذاك تــــأتّى أن يقول مُؤّرِّخ ... لِعَيْنِ السّمَا جَرْيٌ على قبر مالك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الكاف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التحقيق: حقق: الحَقُّ: نَقِيضُ الْبَاطِلِ، وَجَمْعُهُ حُقوقٌ وحِقاقٌ، وَلَيْسَ لَهُ بِناء أَدْنَى عدَد. وَفِي حَدِيثِ التَّلْبِيَةِ: لبَّيْك حَقّاً حَقًّا أَيْ غَيْرَ بَاطِلٍ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِغَيْرِهِ أَيْ أَنَّهُ أكَ … (لسان العرب)
- الفهم: فهم: الفَهْمُ: مَعْرِفَتُكَ الشَّيْءَ بِالْقَلْبِ. فَهِمَه فَهْماً وفَهَماً وفَهامة: عَلِمَه؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. وفَهِمْت الشَّيْءَ: عَقَلتُه وعرَفْته. وفَهَّمْت فُلَانًا وأَفْهَمْته، وتَفَهَّم الْكَلَامَ: فَهِمه … (لسان العرب)
- المدارك: درك: الدَّرَكُ: اللحَاق، وَقَدْ أَدركه. وَرَجُلٌ دَرَّاك: مُدْرِك كثير الإِدْراك، وقلما يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَفْعَلَ يُفْعِل إِلَّا أَنهم قَدْ قَالُوا حَسَّاس دَرّاك، لُغَةٌ أَو ازْدِوَاجٌ، وَلَمْ يَجِئْ فَعَّال مِنْ أَف … (لسان العرب)
- بارك: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل … (لسان العرب)
- باركا: ركا: الرَّكْوَةُ والرِّكْوة[[. قوله [الركوة إلخ] هي مثلثة الراء كما في القاموس]]. شِبْه تَوْرٍ مِنْ أَدمٍ، وَفِي الصِّحَاحِ: الرِّكْوَةُ الَّتِي لِلْمَاءِ. وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ: أُتِيَ النبيُّ، ﷺ، بِرَكْوةٍ [بِرِكْوةٍ] … (لسان العرب)
- درسه: درس: دَرَسَ الشيءُ والرَّسْمُ يَدْرُسُ دُرُوساً: عَفَا. ودَرَسَته الرِّيحُ، يتعدَّى وَلَا يتعدَّى، ودَرَسه الْقَوْمُ: عَفَّوْا أَثره. والدِّرْسُ: أَثر الدِّراسِ. وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَرَسَ الأَثَرُ يَدْرُسُ دُروساً … (لسان العرب)