أُعِــيــدُُهــا هــيــفــا بـربّ الفَـلَقِ

الشاعر: إبراهيم الرياحي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الرياحي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُعِــيــدُُهــا هــيــفــا بـربّ الفَـلَقِ — مــاذا حَــوَتْ مــن بــهــجـةٍ ورَوْنَـقِ

قـــد آنَـــقَــتْ كــلَّ حــبــيــب رَمِــقِِ — و فَـــلَّقَـــتْ قـــلبَ حـــســودٍ حَــنِــقِِ

إذ وسـقـت مـا يُـنْـتَـقـى فـي نـسـق — مـن رائق المـعـنـى و مـبـنى رَيِّقِِ

كــم قــنــصــت مــن شـاردٍ فـي وَلَقِ — وقّـــيـــدت مــن عــابــدٍ فــي طَــلَقِ

وفــتّــقــت مــن مُــلْتَــوٍ مــرتــبــق — وفــتّــحــت مــن كــلّ كــنــزٍ مُـغْـلَقِ

للرّوضـــة الغـــنّـــاء فـــي تــألّق — بــنــورهــا مــبــتـسـمـا عـن عَـبَـقِ

وســلســبــيـلُهـا المَـعـيـن الغـدقِ — يــجــرى عــلى حــصــبــاء درّ لقــق

نـسـيـمـها الصّبا انْبَرت من مشرق — للصــبِّ قــد هــبّــت بِــبُـرءْ الحـرق

وطــيــرهــا بــســجــعـه المـفـتـرق — يـجـلو عـن القـلب الأسى كالغَسَقِ

تــحــكـي لهـا بـعـض جـمـال مـبـرق — إذ مــا لهــا فـي ذاك مـن تَـعَـلُّقِ

ولا رداع هــــي قــــيـــد الحـــدق — قــد أقــبــلت بــكــلّ حُـسْـنٍ مُـشْـرِقِ

يــقــول رائيــهــا بــفـرط الحـرق — كـــأنّهـــا مــا خُــلِقَــتْ مــن عَــلَقِ

ســبــحــان مــن خــلقـهـا مـن عـلق — ولا مـــثـــانٍ أطـــربـــت ذا قــلق

مـــمّـــن تـــثـــنــى بــقــوامٍ رشِــقٍ — يــســقــي نــدامــاه بـكـأس مُـدْهَـقِ

مـن سـحـر عـيـنـيـه وخـمر المنطق — وكــيــف لا وقــد أتــت بــفــيــلق

مــن مــدح ســيّــدٍ عــظــيـم الخُـلُقِ — فــأضــرمــت نــاراً بــقــلبٍ شــيّــق

ونـــثـــرت عــقــيــق دمــع مــغــرق — مـــا هـــي إلاّ جَــنّــةٌ فــي مُهــرَق

قــد أثــمــرت بــكــلّ خـيـر مـغـدق — من دونها في القدر تاج المفرق

وكــلّ عــقــدٍ فــوق جــيــد غــوهــق — وكـــلّ شـــاعـــر مـــجــيــدِ مــفــلق

ليــس له إلاّ انــحــطــاط العـتـق — للّه مُــنْــشِــئُهــا رئيــسُ السّــبــق

ابــنُ التّهــامِـيّ الرّضَـى المُـوَفّـقِ — مــحــمّــدٌ ذاك الهُــمَـام المُـتّـقِـي

نـــســـيـــجُ وحـــدِه لقــول مُــطْــلَقِ — جــازاه ربّه مــقــامــا يــرتــقــي

ومــنــيــة والأمــن يــوم الفــرق — بــمــا امــتــطــى مــن نـصَـبٍ وأَرَقِ

ومــا ابــتــغــى مــن ســلّم ونـفـق — حــتّــى أتــى بــمــدح بـحـرٍ دغـفـقِ

فـــي حـــقّ خـــيـــرِ صــادقٍ مــصــدّقِ — صــلّى عــليــه اللّه مــن مــؤتــلق

أضــــاء بـــالأنـــوار كـــلَّ أُفُـــقِ — والآل والأصــحــاب أهــلِ السّـبَـقِ

وكـــلّ مـــؤمـــن بـــهــم مــلتــحــق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …
  • الغدق: غدق: الغَدَق: الْمَطَرُ الْكَثِيرُ الْعَامُّ، وَقَدْ غَيْدَقَ المطرُ: كَثُرَ؛ عَنْ أَبي العَمَيْثل الأَعرابي. والغَدَق أَيضاً: الْمَاءُ الْكَثِيرُ وإِن لَمْ يكُ مَطَرًا. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى …
  • الفلق: فلق: الفَلْق: الشَّقُّ، والفَلْق مَصْدَرُ فَلَقَه يَفْلِقُه فَلْقاً شَقَّهُ، والتَّفْليقُ مِثْلُهُ، وفَلَّقَهُ فانْفَلَقَ وتَفَلَّقَ، والفِلَقُ: مَا تَفَلَّق مِنْهُ، وَاحِدَتُهَا فِلْقَةٌ، وَقَدْ يُقَالُ لَهَا فِلْقٌ، بِ …
  • المعين: المَعِينُ : الماء الظاهرُ الّذي تَراهُ العينُ يَجْري على الأرض وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ ومَعِينٍ/ لا ينضب مَعِينُه من الأحاديث المُسَلِّية.
  • ببرء: ببر: البَبْرُ: واحدُ البُبُور، وَهُوَ الفُرانِقُ الَّذِي يُعَادِي الأَسد. غَيْرُهُ: البَبْرُ ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ.
  • بنورها: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة