أَلَذُّ سـرورِ المـرء مـا لم يـكـن وعـدا
الشاعر: إبراهيم الرياحي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الرياحي، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلَذُّ سـرورِ المـرء مـا لم يـكـن وعـدا — كـمـا أسْعَدَتْ بالوصل بعد الجفا سُعْدَى
تــبــدّت بــمـجـمـوعٍ مـن الحـسـن فـاتـنٍ — عــلى أنّه فــي جــمـعـه لم يـزل فـردا
أَلَمْ تَــرَ وَجْهــاً مــا حـوى مـن طـلاسـمٍ — لحــيــرة ألبــاب الورى عُـقِـدَت عـقـدا
فمن صورةٍ لَوْ نَالها البَدْرُ في الدّجى — أو الشّـمـسُ مـا آنـسـتَ مـن أحَـدٍ رشـدا
ومـن وجـنـةٍ أبـدى الحَـيَـا طيبَ رَشْحِها — كــأنّ مـن الخَـدَّيْـنِ تـسـتـقـطـرُ الوردا
ومــن مــقــلةٍ تــروي أحــاديــثَ بـابـلٍ — عـلى أنّ فـي أجـفـانـهـا صـارمـاً هِنْدا
ومـــن حـــاجــب هــو الهــلال وإنّــمــا — إليـه سـرى غُـنْـجٌ مـن الجـفـن فـاسْوَدَّا
ومـــن مـــبـــســـمٍ واحـــرَّ قـــلبــيَ دُرّة — حــواهــا وإن كــانــت لنـائلِهـا وِرْدَا
فــشــكــل كــمــا راقـت صـيـاغـة خـاتـم — وثـغـر يـغـار الدُّرُّ مـن حـسـنـه نَـضْـدا
وطــيــب حــديــث كــلّمــا نَــطَــقَــتْ بــه — فـمـا هـو إلاّ الدرُّ فـي جـيـدها عِقدا
وريـــق يـــهــبّ المــســك مــنــه كــأنّه — رحـيـقٌ حـبـاه اللّه مَـنْ سـكـن الخُـلْدَا
وجـــيـــدُ غــزالٍ تــحــتــه خَــيْــزُرَانَــةٌ — تــقُــدُّ النُّهــى قــدّاً لِذَاكَ سَــمَـتْ قَـدّا
أتـتـنـي بـذاك الحـسـنِ كَمْلاً تقول لي — إليـك أبـي هـذي المـحـاسـن قـد تُهْـدَى
فـقـلت أَبَـعْـدَ الشَّيـب أَهْـوَى وقـد مـضى — لنـا مـن لذيـذ العـيش مُورِقُهُ الأندى
إذِ الأنــس مـمـزوج الكـؤوسِ بِـكـل مـا — أسـاء الهـوى والدّهـر مُـمْـتَـثِـلٌ عَـبْدَا
نَـــجُـــرُّ ثــيــاب الأمــن فــوق مَــجَــرَّةٍ — ونـرتـشـف الأوطـار مـن عـصـرنـا شَهدَا
فــأمّــا وقــد طـار الشّـبـاب ولم يَـدَعْ — لَدَى وَكْــرِهِ إِلاّ أســىً يــلتــظـي وَقْـدَا
فـــكـــيــف وِصــالُ الغــانــيــاتِ ودُونَهُ — نِــصــالُ الشّــبــاب أَرْهَـفَـتْ للّقـا حـدَّا
فــقــلت ألَمْ تــعـلم بـأنّـي لَقِـيـتُ مَـنْ — تُــســاق الأمــانـي للذي مـقـرع وجـدا
فــقــالت أَعَـبْـدُ اللّه ذاك الذي سَـمَـا — فـلا تَـفْـتـح الأبـصـارَ في غَيْرِه زُهدا
فــقــلت نـعـم هـو الذي أتـعـب العـدا — لغــضّ مــزايــاه فـلم يـبـلغـوا قـصـدا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوردا: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- بمجموع: المَجْمُوعُ : مفعـ. -: المَلْموُم الشَّتات ذَلِك يَوْمٌ مَجْمْوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِك يَوْمٌ مَشْهُودٌ ج مجموعونَ. -: في الرياضيات، حصيلة ضمَ الأعداد وجمعها أو حصيلة الحدود الجبريّة ج مَجَامِيعُ.
- جمعه: الجُمْعَةُ : المَجْمُوعَةُ، حضَرَتْ جُمْعَةٌ من المهتمين بالموضوع لسماع المحاضرة.-: الأُلْفَةُ؛ أدامَ اللهُ جُمْعةَ ما بينكما.- والجُمُعَةُ: ما يلي الخميس من أيام الأسبوع/ صلاة الجمعة، هي صلاة الظهر التي يؤدِّيها المسلمو …
- حاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
- رشحها: رشح: الرَّشْحُ: نَدَى العَرَقِ عَلَى الجَسَدِ. يُقَالُ: رَشَحَ فلانٌ عَرَقاً؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ أَرْشَحَ عَرَقاً وتَرَشَّحَ عَرَقاً، بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَقَدْ رَشَحَ يَرْشَحُ رَشْحاً ورَشَحاناً: نَدِيَ بالعَرَق. …