يــا إلاهــي وأنــت نِــعْـمَ اللّجـاءُ

الشاعر: إبراهيم الرياحي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الرياحي، من العصر الحديث، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا إلاهــي وأنــت نِــعْـمَ اللّجـاءُ — عَـافِـنَـا واشـفِـنـا فـمـنـك الشّـفاءُ

إنّ هـــذا الطـــاعــون نــارٌ تَــلَظَّى — لقـلوب التـوحـيـد مـنـهـا اصْـطِلاَءُ

كـــم جـــمـــوعٍ تـــمـــزّقـــت وقــلوبٍ — وســـرورٍ طـــارت بـــه العـــنــقــاء

ودمـــوعٍ كـــالدرّ تُــنْــثَــرُ نــثــراً — فـــي خـــدودٍ تَـــوْرِيـــدُهـــنّ دِمـــاء

ووجـــوهٍ مـــثــلِ الشّــمــوس تــوارت — لو تــراهــا إذا أُزيــل الغــطــاء

أُكــرمــت بـالتـراب فـرشـا وكـانـت — ربّـــمـــا ضــرّهــا الهــوا والمــاء

ذاك مـن ذَنْـبِـنَـا العـظـيمِ كما قد — جــاءنــا عــن نــبــيّـنـا الأنـبـاءُ

يــغــضــب الله بـالذنـوب فـتـسـطـو — حــيــن تــطـغـى بـوخـزهـا الأعـداء

هـــو لا شـــكّ رحــمــةٌ غــيــرَ أنّــا — يــا قــويّ عــن حــمــلهــا ضــعـفـاء

كــم وكــم رحــمــةٍ لديــك وتــعـطـي — هــا بــلا مــحــنـة إذا مـا تـشـاء

رَبَّنـــَا رَبَّنـــَا إليــك التــجَــأْنــا — مــا لنــا ربَّنــا ســواك الْتِــجَــاءُ

بــافْــتــقــارٍ مــنّــا وذُلٍّ أَتَــيْـنَـا — مــا لنــا عِــزَّةٌ ولا اســتــغــنــاء

نَــقْــرَعُ البــابَ بـالدّعـاء ونـرجـو — فَــلَنِــعْــمَ الدُّعَــا ونِــعْـمَ الرّجـاءُ

أَبْــقِ يــا ربَّنــا عــليــنــا وَدَارِكْ — بــاقــيــاً قَـبْـلَ أن يَـعُـمَّ الفـنـاء

لم نــكــن دون قَــوْمِ يــونُــسَ لمّــا — آمــنــوا حــيـن بـالتـمـتّـع بـاؤوا

قـد كـشـفـتَ العـذاب عـنـهـمَ لِحـيـنٍ — ثــمّ مــاتــوا ومــا لِخَــلْقٍ بــقــاء

ولنــــا ســــيّــــدُ الأنـــام رســـولٌ — دُونَه الأنْـــبِـــيــاءُ والشُــفَــعَــاء

ولنــا عــنــد ربّــنــا قِــدَم الصّــد — قِ ونـــحـــن الْخِـــيَـــارُ والشّهــداء

والكــتــابُ العــزيــزُ نـورٌ مُـبِـيـنٌ — بــيــنــنــا تـنـجـلي بـه الظّـلْمَـاء

وَلَوَ أنّ العُــصــاةَ فــيــنـا فـمـنّـا — مَـنْ إذا مـا دَعَـوْا أُجِـيـبَ الدّعـاء

ربَّنـــا جـــاء مـــن نـــبــيّــك وَعْــدٌ — فــــي حــــديــــثٍ رُوَاتُه أُمَــــنَــــاءُ

ارْحَمُوا مَنْ في الأرضَ يَرْحَمْكُمُ اللَّ — هُ تـــعـــالى وتُـــرْحَـــمِ الرُّحَــمــاءُ

فَـــلأَنْـــتَ الأَوْلَى بــذلك فَــارْحَــمْ — رَحْــمَــةً تــنــتــفـي بـهـا البَـلْوَاءُ

فـــلقـــد زاغــت البــصــائر مــنــه — وعـــيـــون الورى بـــه عَـــمْـــيَـــاءُ

مــا لذي الحـلم عـنـده مـن ثَـبَـاتٍ — لاَ وَلاَ صَــــــابِـــــرٌ لَدَيْهِ عـــــزاء

ضــاق أَمْــرُ الورى وأنــت الْمُــرَجَّى — وســـطـــا ذا الوبــا وعَــزَّ الدّواء

والكــتــاب العـزيـز بـشّـر بـاليُـسْ — رَيْــنِ فــي عـسـرنـا ومـنـك الوفـاء

وكَــفَــانَــا سَــيَــجْـعَـلُ اللُّه يُـسْـراً — بــعــد عُــسْــرٍ والوعـد مـنـك لقـاء

فَــجَــدِيـرٌ أن يـأتِـيَ اليُـسْـرُ فَـوْراً — وحـــقـــيــقٌ أن تــذهــب البــأســاء

وصَــــــلاَةُ الإلاه ثــــــمّ ســــــلامٌ — للإمـــام الذي بـــه الاقـــتـــداء

أحـمـدَ المـصـطـفـى الشّفيعِ إذا ما — قـــال كـــل نَــفْــسِــي وإنّــي بــراء

إِذْ يــقـول الرّسـولُ والحـمـد شـغـل — فــيُــنَّاــدى لك الْهَــنَــا والرّخــاء

يَــا لَهُ مَــوْقِــفــاً عــزيــزاً تـجـلّت — عــن جــمــيــع الورى بــه الضــرّاء

ورضــــاه الأتـــمُّ يُهْـــدَى لِصَـــحْـــبٍ — بـــعـــد آلٍ ومــن حــواه الْعَــبَــاءُ

ولكـــلّ الأتـــبــاع فــي كــلّ قَــرْنٍ — مَـا لَهُ بـانْـقِـضـا الزمـان انقضاء

أيّهـا المـؤمـنـون تُـوبُـوا جـمـيعا — أيّهــا النّــاس أنــتــمُ الفــقــراء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصطلاء: [ص ل ي]. (مصدر اِصْطَلى). 1."الاصْطِلاءُ بالنَّارِ" : الاسْتِدْفاءُ بِها. 2."تَجَنَّبَ الاصْطِلاءَ بِنارِهِ" : تَجَنَّبَ الاقْتِرابَ مِنْهُ أَوِ الاحْتِكاكَ بِهِ.
  • الطاعون: جمع: طَوَاعِينُ. [ط ع ن]. "اِنْتَشَرَ الطَّاعُونُ فِي الْمَدِينَةِ" : وَبَاءٌ خَبِيثٌ مُعْدٍ ذُو حُمَّى شَدِيدَةِ الْحَرَارَةِ.
  • العنقاء: العَنْقَاءُ : طائر متوهم لا وجود له؛ كان يقال (ثلاثة لا وجودَ لهم، الغُولُ والعنْقاءُ والخِلُّ الوفي).
  • الغطاء: الغِطاءُ: ما تَغَطَّيتَ به. وغطيت الشئ تغطية. وغطيته أيضا أغْطي غَطْياً. وقال: أنا ابن كلابٍ وابن أوسٍ فمن يكُن * قِناعه مَغْطِياً فإنِّي لمُجْتلي وغَطا الليل يَغْطو ويَغْطي، أي أظلم. وغطا الماء. وكل شئ ارتفع وطال على شئ …
  • اللجاء: لجأ: لَجَأَ إِلَى الشَّيْءِ والمَكان يَلْجَأُ لَجْأً ولُجُوءاً ومَلْجَأً، ولَجِئَ لَجَأً، والْتَجَأَ، وأَلْجأْتُ أَمْري إِلَى اللَّهِ أَسْنَدتُ. وَفِي حَدِيثِ كَعْب، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَن دَخَل فِي دِيوَانِ المُسلِم …
  • الهوا: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …
  • بالتراب: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …
  • بالذنوب: الذَّنُوبُ : الوافِرُ الذَّنَبِ. -: طويلُ الذّنَبِ. -: الدّلو العظيمةُ. -: النّصيب والحظّ فإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ / يَوْمُ ذَنُوبٌ، أي طويلُ الشّرّ، ج أَذْنِبَةُ وذَنَائِبُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة