يا بَهجَةَ الدُنيا وَتاجَ جَلالِها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا بَهجَةَ الدُنيا وَتاجَ جَلالِهاأَيّامُنا بِكِ أَسعَدُ الأَعيادِ
فارَقتُ مِصرَ وَمُهجَتي لِفِراقِهاتدمي وَعُدتُ لَها وَقَلبي صادي
فَرَجعتُ لِلفِردَوسِ بَعدَ فِراقِهِوَبُعِثتُ حَيّاً قَبلَ يَومِ مَعادي
أَخَطَرتَ في تِلكَ المُروجِ عَواطِراًوَمَلَأتَ قَلبَكَ مِن جَلالِ الوادي
وَالجَوُّ رَحمانُ الفُؤادِ كَما حَنَتأُمٌّ جَـــــوانِـــــحَهــــا عَــــلى أَولادِ
وَاِنظُر إِلى الهَرَمَينِ مُعتَبِراً تَجِدأَثَراً يُشيرُ إِلى العُلا وَيُنادي
عَصَفَت بِهِ غِيَرُ القُرونِ فَرَدَّهامَــــدحورَةً طَودٌ مِنَ الأَطوادِ
وَلَقَد أَخَذتُ لِكُلِّ مَعنى حَقَّهُمِن لذَّتي وَصَبابَتي وَسُهادي
وَدَخَلتُ رَوضَ الأَزبَكِيَّةِ وَالهَوىيُزجي لِبَهجَتِها كَريمَ وِدادي
فَإِذا الخَمائِلُ مِثل عَهدِيَ نُضرَةًأَبَداً تُراوِحُها الصَّبا وَتُغادي
وَالزَهرُ مُبتَسِمُ الثُغورِ تَحِيَّةًلِأَمــــــــاثِــــــــلِ الزُوّارِ وَالرُوادِ
وَالدَوحُ مُلتَفُّ الغُصونِ كَما التَقىإِلفانِ بَعدَ تَدَلُّهٍ وَبِعادِ
وَصَقَلتُ في مِصرَ الجَديدَةِ خاطِريبَينَ الرِياضِ وَكُلّ خَدّ نادي
مُتَنَقِّلاً بَينَ القُصورِ مُغَرِّدامِن ذَلِكَ النادي لِهَذا النادي
وَبِجيزَةِ الفَسطاطِ رَوضٌ زُرتُهاتاهَت بِحِليَتِها عَلى الأَندادِ
فَالأُسدُ تَزأَرُ وَالظِباءُ كَوانِسوَالطَيرُ هاتِفَةٌ عَلى الأَعوادِ
مِــــن كُلِّ شارِدَةٍ مِثالٌ رائِعٌلِلَهِ قُـــــــدرَةُ ذَلِكَ الصَـــــــيّــــــادِ
وَإِذا رَأَيتَ رَأَيتَ ثمَّ بَدائِعالا تَنتَهي وَبَلَغتَ كُلَّ مُرادِ
يا مِصرُ وَالأَحداثُ في غُلوائِهاوَالكارِثاتُ وَقَفنَ بِالمِرصادِ
لَن يَفرَعوكِ وَدونَ خِدرِكِ أُمَّةٌوَهَبت عَزيزَ حَياتِها لِجِهادِ
لَن يَسلِبوكِ العِلمَ فَهوَ شِعارُناوَالدَهرُ بَينَ مراضِعٍ وَمِهادِ
لَن يَمنَعوكِ المَجدَ إِنّا أَهلُهُأَبناءُ أُمِّ السادَةِ الأَمجادِ
مَن يَمنَع الغَيثَ اِستَهَلَّ عَميمُهُبِصَواعِقِ الإِبراقِ وَالإِرعادِ
مَن يَدفَعُ السَيلَ اِستَمَدَّ جُنونَهُمُتَحَدِّراً مِن عالِياتِ نِجادِ
تَغلي عَلى النارِ القُدورُ وَلا كَماتَغلي الصُدورُ عَلى لَظى الأَحقادِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.