نــاغَــت الطَــيـرُ رَبَّهـا سَـحَـرا
الشاعر: محمد توفيق علي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نــاغَــت الطَــيـرُ رَبَّهـا سَـحَـرا — حـيـنَ عَـن ذِكـرِهِ غَـفـا البِـشـرُ
قُــل لِمَــن نــامَ لَيــلَهُ سَـحَـرا — قَد مَضى اللَيلُ وَاِنقَضى السَمَرُ
فَــاِدَّكــر فَــالطُــيــورُ تــدَّكــرُ — سَـــبَّحـــ الفَــجــرُ رَبَّهــُ وَتَــلا
ســورَةَ النــورِ وَهــوَ يَـنـفَـجِـرُ — سَـلَّ سَـيـفـاً عَـلى الدُجـى وَجَلا
فَــتَــوارى النُــجــومُ وَالقَـمَـرُ — وَتَــــراءى الرِيـــاضُ وَالزَّهَـــرُ
فَــاِجــتَـلِ النـيـلَ جَـلَّ صـانِـعُه — يـــرتَـــمــي لُؤلُؤاً وَيَــنــحَــدِرُ
تَـــســـتَـــخِـــفُّ النُهــى رَوائِعُه — نَـــخـــلُهُ وَالشُــطــوطُ وَالجُــزُرُ
وَالسُهــولُ العَــواطِــرُ الخُـضُـرُ — وَاِشـهَـد الرَوضَ مِـن شَـقـائِقِهـا
صَــدرُهــا بِــالغَــرامِ يَـسـتَـعِـرُ — زَفَّ آذارُ مِـــــن خَـــــلائِقِهــــا
لَكَ بِـــكـــراً وشــاحُهــا عَــطِــرُ — طُهـرهـا فـي النَـسـيـمِ يَـنـتشرُ
وَإِذا مــا الشـمـالُ سـالَ عَـلى — وَجـنَـةِ الفَـجـرِ ريـقُهـا الخَصِرُ
وَاِغـتَـدَت مِـصـرُ تَـرتَـدي خَـجَـلا — وَردَهُ زاهِــــيــــاً وَتَــــأتَــــزِرُ
فَهــيَ عَــذراءُ زانَهــا الخَـفَـرُ — فَـاِغـتَـنِـم رَكـعَـتَـيـن مُـقـتَدِيا
حـــيـــنَ لِلَهِ يَــركَــعُ الشَــجَــرُ — وَالنَـسـيـمُ العَـليـلُ مُـشـتَـفِيا
يــجــذِبُ الرَوضَ بَـلَّهـا السَـحَـرُ — بِـــالنَـــدى فَهــيَ سُــنــدُسٌ دُرَرُ
وَاِسـأَلِ الطَـيـرَ فـي مَـنـابِرِها — كَــيــفَ تــوحـى وَتُـقَـرَأُ السُـوَرُ
لَيـسَ يُـغـيـنـكَ مِـن حَـنـاجِـرِهـا — مِــــزهَـــرٌ نـــاطِـــقٌ وَلا وَتَـــرُ
حــيــنَ تَـشـدو فَـيَـرقُـصُ النَهَـرُ — فَــــاذكُــــر اللَهَ إِنَّهـــُ مَـــلِكٌ
قـــادِرٌ مِـــن جُــنــودِهِ القَــدَرُ — وَاِغـــنَـــم الوَقــتَ إِنَّهــُ فَــلَكٌ
دائِرٌ وَالحِـــســـابُ يَــنــتَــظِــرُ — وَاللَظــى وَالحَــمــيـمُ وَالشـررُ
وَهُــنــاكَ النَــعــيــمُ وَالحُــوَرُ — وَالحُــلى وَالقُــصــورُ وَالسُــررُ
ثُـــمَّ يُـــغـــنـــيــكَ أَنَّهــُ نُــور — تَــنــمـحـي فـي جَـمـالِهِ الصُـوَرُ
فَــالأَريــبُ اللَبــيـبُ يَـبـتَـدِرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- سبح: سبح: السَّبْحُ والسِّباحة: العَوْمُ. سَبَحَ بِالنَّهْرِ وَفِيهِ يَسْبَحُ سَبْحاً وسِباحةً، وَرَجُلٌ سابِحٌ وسَبُوح مِنْ قَوْمٍ سُبَحاء، وسَبَّاحٌ مِنْ قَوْمٍ سَبَّاحين؛ وأَما ابْنُ الأَعرابي فَجَعَلَ السُّبَحاء جَمْعَ سَ …
- صانعه: الصَّانِعُ : فا.-: مَنْ يعمَل بيَدَيْهِ؛ لقيت صانِعَ أحذيةٍ ماهراً.-: من يحترِفُ الصِّناعة/ امرأةٌ صانِعَةُ اليَدَيْنِ أي ماهرةٌ ومُجيدةٌ في العمل اليدوي ج صُنَّاعٌ مؤ صَانِعَةٌ ج صَوَانِعُ.
- غفا: غفا: الأَزهري: غَفَا الرَّجُلُ وَغَيْرُهُ غَفْوَةً إِذا نامَ نومَةً خَفيفة. وَفِي الْحَدِيثِ: فَغَفَوْتُ غَفْوَةً أَي نِمْتُ نَوْمةً خَفِيفَةً. قَالَ: وَكَلَامُ الْعَرَبِ أَغْفَى. وقلَّما يُقَالُ غَفا. ابْنُ سِيدَهْ: غَف …