ماجَ مَلهى الرملِ وَاِضطَرَبا

الشاعر: محمد توفيق علي · البحر: المديد

هذه القصيدة من شعر محمد توفيق علي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ماجَ مَلهى الرملِ وَاِضطَرَبا — وَاِجــتَـلَيـنـا لَيـلَةً طَـرَبـا

أَطـلَعَـت حُـورَ البـدورِ لَنا — وَاِسـتَـحَت أَن تُطلِعَ الشُهُبا

لَم تَـذَر خَـمـراً وَلا عَـسلا — لَم تَــدَع دُرّاً وَلا ذَهَــبــا

وَاِقـتَـفـى الرَقـصُ خُطى نَغَمٍ — يَهـزِمُ الأَحـزانَ وَالوَصَـبـا

مـا لِطَـرفـي صـادِيـاً أَبَـداً — كُـــلَّمـــا أَورَدتُهُ شَـــرِبـــا

مـا لِقَـلبـي هـائِمـاً قَـلقاً — كُـــلَّمـــا سَــكَّنــتُهُ وَثَــبــا

مـا لِهَـذا الحَـفـلِ مُختَلِطا — أَيُّ خَــطــبٍ فَـرنَـجَ العَـرَبـا

يــا بَـنـي مِـصـرَ عَـلى مَهـلٍ — بَـعـضُ هَـذا أَحـفَـظُ الأَدَبـا

رُبَّ مَـــشـــغــوفٍ بِــخــائِنَــةٍ — بـارَكَ الرَقـصُ لَهـا سَـبَـبـا

زَوَّرا زِيَّيـــهِـــمـــا حَـــذَراً — وَاِسـتَـحَـلّا غَـيـظَ مَـن رَقَبا

ضَــمَّهــا شَــوقــاً مُــخـاصـرَةً — ثُـــمَّ دارا دَورَةً خَـــبَــبــا

كُـــلَّمـــا هــاجَــت لَواعِــجَهُ — وَهــيَ فــي أَحـضـانِهِ جَـذَبـا

صَــدرهُ فـي صَـدرِهـا نَـشَـبـا — ثَـغـرُهُ مِـن ثَـغـرِهـا قـربـا

وَاِخــتِــلاســاتٌ حَـديـثُهُـمـا — فـي خُـفـوتٍ يَـبـعَـثُ الرِيَبا

مـا الَّذي قـالَت فَـجـاوَبَها — لَيــسَ إِلّا مَــوعِــداً ضَـرَبـا

رُبَّمـــا قـــالَت تُــنــاظِــرُهُ — أَنــا أَهــواكَ وَقَــد كَـذَبـا

فَهــوَ يَهــوى كُــلَّ راقِــصَــةٍ — وَهيَ تَهوى المالَ وَالنَشَبا

مَــن فَـتـاةٌ عـرضَهـا ثَـلَمَـت — رَقـصُهـا أَزرى بِهـا نَـسَـبـا

إِنَّهـــا غَـــربِــيَّةــٌ خــزِيَــت — لَيــتَ عَــنّــا ظِـلُّهـا غَـرُبـا

أَي كَـزيـنـو الرَمـلِ مَعذِرَةً — قَـد بَـلَغـنـا وَيلَكَ الأَرَبا

وَاِحـتَـسَـيـنا الريحَ بارِدَةً — تـكـشِـفُ الأَسـقامَ وَالكُرَبا

وَاِنـقَـضـى القَـيـظُ وَلَفـحَتُهُ — وَاِسـتَـحـالَ الجَـوُّ وَاِنقَلَبا

وَلَنـــا زَرعٌ نَـــعـــيـــشُ بِهِ — قَــد رَأَيــنــا حَـقَّهـُ وَجَـبـا

إِن تَــخــذنـاكَ لَنـا وَطَـنـا — مَـن يَـعولُ القطنَ وَالقَصَبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحفل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ …
  • الرقص: رقص: الرَّقْصُ والرَّقَصانُ: الخَبَبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: ضَرْبٌ مِنَ الخَبَب، وَهُوَ مَصْدَرُ رَقَصَ يَرْقُص رَقْصاً؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، وأَرْقَصَه. وَرَجُلٌ مِرْقَصٌ: كَثِيرُ الْخَبَبِ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ لِغَادِيَةَ الدُّ …
  • الشهبا: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …
  • العربا: العَرْبَاءُ :- من العرب: الصُّرَحاءُ الخُلَّص؛ كانت القبائل قديماً تفخر أنها من العرب العَرْباء.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة