أَتــونــس عــنــدي فــي هــواك تــولّع

الشاعر: الطاهر الحداد · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر الطاهر الحداد، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتــونــس عــنــدي فــي هــواك تــولّع — وَأَنــت مُــنــى نــفــس عــليــك تَـقَـطَّعُ

نـسـيـتُ بـك الدنـيـا وعيشي وراحتي — أريـد لك الحـسـنـى وخـصـمـك يـمـنـعُ

يـريـد اِنـقِـراض الأهل منك ليبتني — هــنــا دار مــلك آبــد لا يــزعــزعُ

يُـواصِـل سـعـي اليوم بِاللَيل جاهِدا — إِلى غــايَــة فـيـهـا يـهـيـم ويَـرتَـعُ

بــجـهـل بـتـفـليـس بـتـوجـيـع أنـفـس — بــخــلق رؤوس تــســتَهــان فــتــركَــعُ

تــســاوم فــي حــق البِــلاد عـدوهـا — وتـحـتـال فـي صـوغ الكَـلام فـتـخدعُ

أولئك أدواء لتـــونـــس ثـــبـــتــوا — لأعــدائهــا أقــدامــهـم فـتـوسَّعـوا

لَقَـد أجـروهـم بِـالقَـليـل لِيُـسـرِعوا — بـهـم نـحـو إِلحـاق فَـلَم يَـتَـراجَعوا

فَــلا ذمـة يـرعـونـهـا فـي بِـلادِهِـم — وَلا خـشـيَـة مـن بَـأسـهـا يـوم تفزعُ

فـكـم أَنـت يـا أم البَـنـيـن شـقـيـة — فـهـم إِذ غـدوا سـمـاً بـجـسـمك يصرعُ

فَـوَيـل لهـم يـوم الحـسـاب يـنـالهم — قـصـاص وفـي التـاريـخ أنـكى وَأَفظَعُ

ظــللتِ تــعــانـيـن الحـيـاة مَـريـرَة — تَــزيــد بــك البَــلوى وَقــومـك هـجَّعُ

أضـاعـوك واسـتَـخـذوا لسـلطـة مـعشر — لنــزف دمـاء الواهـنـيـن تـجـمـعـوا

شـــبـــابـــك مـــوؤود ومــجــدك آفــل — ومـــالك مـــنـــهـــوب وحــقــك ضــائِعُ

تــنـاديـن لكـن مـن تـنـاديـه خـادر — يــمــر بـعـيـنـيـه الخـيـال فـيـجـزعُ

تـعـوَّد حـمـل العسف والمقت وَالعنا — يــنــام كَــخـالي البـال وهـوَ مـروَّعُ

يـــقـــاد إِلى جـــهـــل وفــقــر وذلَّة — ومــحــنـة تـجـنـيـس تـليـهـا فـجـائِعُ

يـذكَّر بـالحُـسـنـى فَـيـغـضـي مـخـافَـة — وَيــبــعَــث فـي شـر فَـيَـأتـيـه يـهـرعُ

لقَـد مـاتَ هـذا الشَّعـب واغتيلَ عزه — فَـــأَصـــبَـــحَ لِلأَرزاء فـــيــه تــولعُ

شــقـيـنـا ومـا مـنـا لتـونـس حـرمـة — فـيـثـأر أبـنـاء تـوانـوا وضـيـعـوا

رَضـيـنـا لهـا بِـالصَّفـع وهـي عـليلَة — فــكـنـا كـعـضـب فـي حـشـاهـا يـقـطـعُ

فَـيـا لَيـتَ شـعـري هـل تـصـادف نَشأة — تــقــيــم لهـا رأسـاً أمـيـل وتـرفـعُ

أفق أَيُّها الشَّعبُ المهان فقد أتوا — إِلَيــكَ بــتــجــنــيــس لعــلك تــخــدعُ

وأيــد لهــم بــالحــس أنَّكــ مــاجــد — وإن كــنـت فـي بـؤس فـجـنـسـكَ أَرفـعُ

ولا تــرهــبـن فَـالخَـوف مـوت مـحـقَّق — يــعــم بَــنــيــنــا شــره المــتـطـلعُ

نهوضاً إِلى المَجدِ الَّذي شاد أهلنا — بــعــزم له قــلب الصَّفــا يــتــصــدعُ

نــشــيـد بـه لِلمـجـد صـرحـاً مـمـردا — تـسـوخ الدراري وهـو لا يـتـضَـعـضَـعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • انقراض: [ق ر ض]. (مصدر اِنْقَرَضَ). "اِنْقِرَاضُ حَيَوَانِ الدِّينَاصُورِ" : اِخْتِفَاؤُهُ، أيْ صَيْرُهُ غَيْرَ مَوْجودٍ عَلَى وَجْهِ الأرْضِ.
  • بتفليس: [ف ل س]. (مصدر فَلَّسَ). "أُصِيبَتِ الشَّرِكَةُ بِالتَّفْلِيسِ" : أُعْلِنَ عَنْ خَسَارَتِهَا وَعَدَمِ قُدْرَتِهَا عَلَى اسْتِمْرَارِ أَعْمَالِهَا.
  • بجهل: جهل: الجَهْل: نَقِيضُ العِلْم، وَقَدْ جَهِلَه فُلَانٌ جَهْلًا وجَهَالَة، وجَهِلَ عَلَيْهِ. وتَجَاهَلَ: أَظهر الجَهْل؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ. الْجَوْهَرِيُّ: تَجَاهَلَ أَرَى مِنْ نَفْسِهِ الجَهْل وَلَيْسَ بِهِ، واسْتَجْهَلَه: …
  • بخلق: خلق: اللَّهُ تَعَالَى وتقدَّس الخالِقُ والخَلَّاقُ، وَفِي التَّنْزِيلِ: هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ؛ وَفِيهِ: بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ؛ وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه مِنْ أَسماء اللَّهِ جَل …
  • تساوم: تَسَاوَمَ يَتَسَاوَمُ تَسَاوُماً : ـ الشخصان: تفاوضا على السِّعر في البيع والشراء.
  • تولع: تَوَلَّعَ يَتَوَلَّعُ تَوَلُّعًا :- به: أحبّه وتعلَّق به بشدّة؛ تَوَلَّع بمحبوبته.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا