إن كـنـت سـائلنـا عـن خـالص المنن

الشاعر: أبو العباس المرسي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر أبو العباس المرسي، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إن كـنـت سـائلنـا عـن خـالص المنن — وعــن تــعــلق ذات النـفـس بـالبـدن

وعــن تــشـبـثـهـا بـالحـظ مـذ الفـت — أدارنـهـا فـغـدت تـشـكـو مـن العطن

وعــن تــنـزلهـا فـي حـكـمـهـا ولهـا — عــلم يــفـرقـهـا بـالقـبـح والحـسـن

وعــن بــواعــشـهـا بـالطـبـع مـائلة — تـهـوى بـشـهـوتـهـا فـي ظلمة الشجن

وعـن حـقـيـقـتـهـا فـي أصـل مـعدنها — لا يـنـثـنـى وصـفـها منها إلى وثن

فـأسـمـع هـديـت عـلومـا عـز سالكها — عــن العــيـان ولا يـغـررك ذو لسـن

قـصـدا إلى الحق لا تخفى شواهدها — قـامـت حـقـائقـهـا بـالأصـل والفنن

يـا سـائلي عـن عـلوم ليـس يـدركها — ذو فــكــرة بــفــهــوم لا ولا فـطـن

لكــن بــنــور عــلى جــامــع خــمــدت — له العــقــول وكـل الخـلق فـي وسـن

خــذهــا اليــك بــحــق لســت جـاهـله — والأمــر مــطــلع والحــق قــيــدنــي

عـن الحـقـيـقة خذ علم الأمور ولا — تـحـجـبـك صـورتـهـا فـي عالم الوطن

فـفـطـرة النـفـس سـر لا يـحـيـط بـه — عــقــل تــقــيــد بـالأوهـام والدرن

لكــنــهــا بــرزت بــالحـكـم قـائمـة — حــتــى تـالفـهـا السـكـان بـالسـكـن

وكــي يــقـال عـبـيـد قـائمـون بـمـا — القى من الأمر قبل الخلق والمحن

والنـفـس بـيـن نـزول فـي عـوالمـها — كـــــآدم وله حـــــواء فـــــي قـــــرن

والروح بــيــن تـرق فـي مـعـارجـهـا — وهـي المـواقـف للتـعـريـف والمـنـن

مـن الحـجـاب دنـت انـوارهـا فـبـدت — نــور تــنــزل بـيـن المـاء والدمـن

مـثـالهـا فـي العـلا مـرآة معدنها — الطـافـهـا خـفـيـت كالسر في العلن

زيــتـونـة زيـتـهـا نـور لصـاحـبـهـا — قـامـت حـقـائقـهـا بـالأصـل والفنن

ونــار دعــوتــهــا مــاء لشــاربـهـا — مـدت هـدايـتـهـا فـي الكون والكين

والكـل أنـت بـمـعـنـى لا خـفـاء به — والنـور يـحـجـبه كالماء في اللبن

والعــبــد مـحـتـجـب فـي عـز مـالكـه — دقــت مـعـارفـه فـي الدهـر والزمـن

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجن: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو …
  • العطن: عطن: العَطَنُ للإِبل: كالوَطَنِ لِلنَّاسِ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى مَبْرَكِها حولَ الْحَوْضِ، والمَعْطَنُ كَذَلِكَ، وَالْجَمْعُ أَعْطانٌ. وعَطَنتِ الإِبلُ عَنِ الماءِ تَعْطِنُ وتعْطُنُ عُطُوناً، فَهِيَ عَواطِنُ وعُطُونٌ إِذا …
  • العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
  • المنن: منن: مَنَّهُ يَمُنُّه مَنّاً: قَطَعَهُ. والمَنِينُ: الْحَبْلُ الضَّعِيفُ. وحَبل مَنينٌ: مَقْطُوعٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَبْلٌ مَنينٌ إِذَا أخْلَقَ وَتَقَطَّعَ، وَالْجَمْعُ أَمِنَّةٌ ومُنُنٌ. وَكُلُّ حَبَلٍ نُزِحَ بِهِ أَ …
  • بالبدن: بدن: بَدَنُ الإِنسان: جسدُه. والبدنُ مِنَ الجسدِ: مَا سِوَى الرأْس والشَّوَى، وَقِيلَ: هُوَ العضوُ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَخَصَّ مَرّةً بِهِ أَعضاءَ الجَزور، وَالْجَمْعُ أَبْدانٌ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنها لحَسنةُ الأَبدان …
  • بالطبع: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز …
  • بالقبح: قبح: القُبْحُ: ضِدَّ الحُسْنِ يَكُونُ فِي الصُّورَةِ؛ وَالْفِعْلُ قَبُحَ يَقْبُح قُبْحاً وقُبُوحاً وقُباحاً وقَباحةً وقُبوحة، وَهُوَ قَبِيحٌ، وَالْجَمْعَ قِباحٌ وقَباحَى والأُنْثَى قَبيحة، وَالْجَمْعُ قَبائِحُ وقِباحٌ؛ ق …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا
  • يا من إذا وهب الدنيا فيحسبها