تميل بالأفلاك مثلي آمال

الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«تميل بالأفلاك مثلي آمال» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تميلُ بالأفلاكِ مثلي آمالُ — فيُظلمُ أم هذي الحنادسُ أهوالُ

تبوأ عرشَ الشمسِ غصباً وردَّها — لها الغربُ والإظلامُ سجنٌ وأغلالُ

وشد على هذا النهارِ فلم يقفْ — وأطلقَ من ساقِ النعامةِ أجفالُ

وشقَّ لهُ في الأفقِ فانسابَ هارباً — كما انسابَ في بطنِ الجداولِ سَلْسالُ

وذابَ الدجى أن تفزعِ الشمسُ فزعةً — تنيرُ لها من بعدِ ما اسودَّتِ الحالُ

يوصدُ أبوابَ السماءِ وإنما — عليهنَّ من هذي الكواكبِ أقفالُ

ولو كانَ ذا قلبٍ شجيٍّ لظنَّها — مليكاً في هيكلِ الحسنِ تمثالُ

وما خلتُ هذا الكونَ إلا كوجنةٍ — عليها الدُّجى فيما أشبههُ خالُ

فيا شمسُ هل مزّقتِ ثوبكِ عندما — نُكبتِ وهذا الغيمُ في الأفقِ أذيالُ

أم انتشرتْ منكِ الحليُّ لعثرةٍ — وهذا الهلالُ الساقطُ النصفِ خلخالُ

وهل حالَ منكِ الوجدُ فازددتِ صفرةً — وحولكِ من هذي النسائمِ عذالُ

لئن صرتِ معطالاً فكلُّ مليحةٍ — كمثلكِ تمضي للكرى وهيَ معطالُ

تُودِّعُكِ الدنيا وتستقبلُ الدُّجى — كما ودَّعَ الأمَّ الرحيمةَ أطفالُ

وما الليلُ إلا ظلمةُ الهمِّ عندَ من — أقامَ وأوفى من يحبُّهم زالوا

علامَ يطيلُ الليلُ بي من وقوفهِ — فهلْ أنا مما شفًّني الحبُّ أطلالُ

كأني بهذا الليلِ قد كانَ وجهُهُ — لأهلِ الهوى فالاً وقد صدقَ الفالُ

مساكينَ يحتالونَ فيما أصابهم — وفي أمرهمْ دهرٌ كذلكَ يحتالُ

فيا ليلُ خلِّي الصبحَ يهدي نفوسَنا — إلينا فأرواحُ الورى فيكَ ضُلاَّلُ

ولستُ بمكسالٍ تدلُّ وإن تكنْ — فما أقبحَ الوصفينِ سوداءَ مكسالُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحنادس: الحَنَادِسُ : مفـ الحِنْدِسُ، وهو الظلمة أو الليلُ الشديد الظلمة؛ اضطُر للمسير في حنادس اللَّيل.-: ثلاثُ ليالٍ في آخر الشهر القمريّ.
  • انساب: انْسَابَ يَنْسَابُ اِنْسَبْ انْسِيَاباً [ سيب ] : مشى مسرعاً؛ انسابت المِياهُ رقراقة في الجدول.- في كلامه: أفاض من غير تفكير ولا رويّة.- تِ الحية: تدافعت في زحفها.
  • سلسال: [س ل س ل]. "شَرِبَ ماءً سَلْسالاً" : ماءً عَذْباً صافِياً. "وَأَنْسامُ الرَّبيعِ تَمُرُّ تَشْرُدُ في مائِها السَّلْسالِ". (بدر شاكر السياب).
  • عليهن: العِلِّيُّ : أعلى مكان وأعلى درجة إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّيْنَ.-: صاحب أعلى درجة ج عِلِّيُّونَ وعِلِّيِّيْنَ، ملحق بجمع المذكر السالم.

قصائد ذات صلة

  • يا ظلة الموج يطغى البحر منتفضاً
  • كان لي قلب فيا عجبي
  • وبي زهرة في جانب النيل قد نمت
  • نصبت لي في الكرى حباله
  • حيا وسلم ثم صافح تاركا
  • لهفي لأشجار المحبة
  • ألا يا نسيم الفجر سلم على فجري
  • تحير قلبي وهو ممتلئ بها