لأمر فيه يرتفع لسحاب

الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«لأمر فيه يرتفع لسحاب» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لأمرٍ فيهِ يرتفعُ لسحابُ — ولا يسمو إلى الأفقِ الترابُ

وما استوتِ النفوسُ بشكلِ جسمٍ — وهل ينبيكَ بالسيفِ الترابُ

وما سيانَ في طمعٍ وحرصٍ — إذا ما الكلبُ أشبههُ الذئابُ

رأيتُ الناسَ كالأجسادِ تعلو — لعزتِها على القدمِ الرقابُ

فليسَ من العجيبِ سموُّ أنثى — على رجلٍ تُرَجِّلُهُ الثيابُ

ولو نفساهما بدتا لعيني — لما ميزتُ أيّهما الكعابُ

إنَّ لباطنِ الأشياءِ سرّاً — بهِ قد أعجزَ الأسدَ الذئابُ

فيا لرجالِ قومي من شموسٍ — إذا قُرِنوا بها انقشعَ الضبابُ

نساءٌ غيرَ أنَّ لهنَّ نفساً — إذا همّتْ تسهلتِ الصعابُ

فإن تلقَ البحاَ تكنْ سفينا — وإن تردِ السما فهي الشِّهابُ

ضعافٌ غيرَ أنَّ لهنَّ رأياً — يسددهُ إلى القصدِ الصوابُ

وما من شيمةٍ إلا وفيها — لهنَّ يدٌ محامدها خضابُ

وقومي مثلُ ما أدري وتدري — فهمْ لسؤالِ شاعرهمْ جوابُ

رجالٌ غيرَ أنَّ لهمْ وجوهاً — أحقُّ بها لعمرهمُ النّقابُ

غطارفةٌ إذا انتسبوا ولكن — إذا عُدُّوا تصعلكَ الانتسابُ

جدودهمُ لهم في الناسِ مجدٌ — وهمْ لجدودهمْ في الناسِ عابُ

ومن يقلِ الغرابُ ابنُ القماري — يكذبهُ إذا نعبَ الغرابُ

عجيبٌ والعجائبُ بعدُ شتَّى — بأنّا في الورى شيءٌ عجابُ

تقدمنا النسا ونفوسُ قومي — من اللائي عليهنَّ الحجابُ

وما غيرُ النفوسِ هي البرايا — وأنثاها أو الرجلِ الإهابُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
  • الكعاب: الكَعَابُ : الفتاة التي نهد ثدْيُها وأشرف.
  • انقشع: انْقَشَعَ يَنْقَشِعُ انْقِشَاعاً : انجلى؛ انقشع الظلامُ/ انقشعَ الهمُّ عن قلبه. ــ الليلُ: أدبر وذهب؛ انقشع الليلُ وانبلج الفجر. ــ القومُ: ذهبوا وابتعدوا؛ انقشع الأولاد عن أبيهم حين رأوه غاضباً.
  • بشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا …
  • ترجله: تَرَجَّلَ يَتَرَجَّلُ تَرَجُّلاً : نزل عن رَكوبته فمشى؛ ترجّل عن فرسه/ ترجّل ضيفنا من السيّارة. ـ تِ الشمسُ: ارتفعت وكذلك النهار. ـ شَعْرَه: سَوّاه وزيّنه وسَرَّحه.
  • سمو: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ …

قصائد ذات صلة

  • يا ظلة الموج يطغى البحر منتفضاً
  • كان لي قلب فيا عجبي
  • وبي زهرة في جانب النيل قد نمت
  • نصبت لي في الكرى حباله
  • حيا وسلم ثم صافح تاركا
  • لهفي لأشجار المحبة
  • ألا يا نسيم الفجر سلم على فجري
  • تحير قلبي وهو ممتلئ بها