تَدَّعي الحبَّ ثم تَنسَى الحَبِيبَا
الشاعر: ابن الجياب الغرناطي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن الجياب الغرناطي، من العصر المملوكي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَدَّعي الحبَّ ثم تَنسَى الحَبِيبَا — لَسـتَ فـيما ادَّعيتَ إلا كَذُوبا
إنـمـا الحبُّ أخذةٌ تَملِكُ القَل — بَ جَـمِـيـعـاً فليس تُبقِي نَصِيبَا
وإذا مَـسَّ القـلب طـيـفُ تـنـاسٍ — كــان سـلطـان حـبـه مـحـجـوبـا
لي حَـبِـيـبٌ أجـابـنـي ودعـانـي — فـله الفَـضـلُ داعـيـاً ومـجيبا
إن قُـربـي غـليـه غـايـة بُعدي — فـأرانـي مـنـه بَـعِـيداً قَريبا
فــبــقــائي بــه فـنـائيَ عـنّـي — وحُـضُـوري أراه عـنـي مـغـيـبـا
يا جَنَانِي ويا لِسَانِي اذكرَاهُ — لا تَـغِـيـبَـا عن ذِكرِهِ فَتَخِيبَا
ذكـره قـد تـقـدَّم الذِّكـرُ مِـنِّي — رُبَّ أمــرٍ رأيــتــه مــقــلُوبَــا
وإذا ماحَقَقتَ فالذاكر المذذ — كـور فـانظر تَجِدهُ سِرّاً عجيبا
وبِخَيرِ الوَرَى اعتِصَامِي وحسبي — بِـشَـفِـيـعِـي لكـلِّ داءٍ طـبـيـبـاَ
فَـــصـــلاةٌ عــليــه ثُــمَّ سَــلاَمٌ — يـمـلآنِ السماءَ والأرضَ طِيبَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جناني: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …