نفرت والظباء ذات نفار
الشاعر: مصطفى صادق الرافعي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«نفرت والظباء ذات نفار» من شعر مصطفى صادق الرافعي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نفرتْ والظباءُ ذاتَ نفارِ — وتجنتْ عليهِ ذاتَ السوارِ
لم يكن يعرف الهوى فرآها — ورأى زهرة الهوى في الإزارِ
ورنتْ عينها إليهِ بأن لا — تتبعنا فمرَّ في الآثارِ
يتوارى عن العيونِ وإن لم — يكُ عن كاتبيهِ بالمتواري
ويدورُ الهوىبلحظيهِ ما بي — نَ يمينٍ تخوفاً ويسارِ
وهي تختالُ كالغصونِ إذ ما — لَ بهنَّ النسيمُ في الإسحارِ
أو مهاةِ النقا إذا رأتِ القا — نصَ لكنها بغيرِ انذعارِ
يحسبُ الناسُ طيبها نفسُ الصب — حِ على زهرةِ روضةٍ معطارِ
ويظنونها من الحورِ لولا الحو — رُ محجوبةٌ عن الإبصارِ
ويخالونَ وجهها قمرَ الأف — قِ على ما بأوجهِ الأقمارِ
ويقولونَ فتنةٌ قد برَّها اللَّ — هُ سبحانه فجلَّ الباري
خطرتْ تخطفُ القلوبَ وقد سلَّ — تْ سيوفاً من لحظها البتّارِ
في دلالٍ تجرُّ مثلَ الطواوي — سِ على عجبهنَّ فضلُ الإزارِ
والثرى كلُّهُ قلوبٌ ضعافٌ — خشيتْ صولةَ الهوى الجبارِ
والفتى يتبعُ الفتاةَ وقد أم — سى بما مسَّ قلبهُ غيرُ دارِ
ورأى قصرها فطارَ وطارتْ — وادعى وادعتْ حقوقَ الجوارِ
وأتتهُ يلوحُ في وجهها البش — رُ وحيتْ تحيةَ استبشارِ
ينثني خلفها من الخُرَّدِ العي — ن ِرياحينٌ طبنَ كالأزهارِ
هنَّ رباتُ كلِّ ذاتِ جمالٍ — ولها وحدها خلقنَ جواري
فنشرنَ الكؤوسَ وانبعثَ الله — و وقامتْ قيامةُ الأوتارِ
وحكى صوتهنَّ أصواتَ داو — دَ فهبتْ سواجعُ الأطيارِ
وتراخى الظلامُ فانفجرَ الصبحُ — وسالتْ ذكاءُ سيلَ النضارِ
وبكى الغيدُ رحمةً لفتاهنَّ — ولكن بمدمعٍ غيرَ جاري
ثمَّ ودَّعنهُ فقامَ حزيناً — ينثني بينَ ذلّةِ وانكسارِ
ولو أنَّ الهوى يمسُّ قلوبَ الأُس — دِ ذلتْ نفوسُ تلكَ الضواري
لا وذاتِ السوارِ ما نقضَ العهدَ — ولا خانهُ لا وذاتِ السوارِ
صانَ أسرارها وباحتْ بما في — صدرها من ودائعِ الأسرارِ
وأصاختْ إلى الوشاةِ فلجتْ — في التجني ولجَّ في الاعتذارِ
واستعارَ الزمانُ ايامَ ذاكَ الأُ — نسِ والدهرُ لا يردُ العواري
ونأتْ دارها فباتَ بلا قلبٍ — ولا مسعدٌ سوى التذكارِ
وجنونُ المحبِّ يومَ تراهُ — في ديارٍ وقلبهُ في ديارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السوار: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
- القا: الإلْقــاءُ :[ لقي] مصــ.-: الطرّح والرّمي .-: أداء الكلام الذي يعتمد على تكييف الصوت وجودة النطق؛ اشتهــر الخطيب بحسن إلقائه.
- تتبعنا: تَتَبَّعَ يَتَتَبَّعُ تَتَبُّعاً :- الأمرَ: طلبه ولاحقه؛ إنه يتتبع نتائج تجاربه العلمية على الفئران.
- طيبها: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ …
- كاتبيه: الكَاتِبُ : فا.-: من يكتب؛ تبيَّنَ أن الولَدَ هو كاتبُ الرسالة/ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بالعَدْلِ.-: مَنْ عملُه الكتاب …